مؤشر VIX يهبط إلى أدنى مستوى له منذ بداية عام 2026

انخفض ما يُعرف بمؤشر التقلب VIX إلى 14.2 نقطة يوم الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له في عام 2026 حتى الآن. ويأتي هذا التراجع بينما ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنحو 16% منذ بداية السنة ووصلت المؤشرات الأسهمية الرئيسية الأخرى إلى مستويات قياسية.
انخفاض مؤشر التقلب إلى أدنى مستوى سنوي
يقيس مؤشر التقلب VIX الصادر عن بورصة شيكاغو للخيارات CBOE التقلبات المتوقعة في السوق خلال الثلاثين يوماً المقبلة، مستنداً إلى أسعار خيارات مؤشر إس آند بي 500. ويعتبر هذا المؤشر أداة رئيسية لرصد تقلبات سوق الأسهم، حيث ينخفض كلما بدت الأسواق أكثر استقراراً وهدوءاً.
تحذيرات من فرط الاطمئنان رغم المخاطر الجيوسياسية
يحذر جوناثان كرينسكي، المدير الإداري وكبير المحللين الفنيين في شركة BTIG، من أن تراجع مؤشر التقلب يشير إلى تزايد حالة من الاطمئنان المفرط مع اقتراب الفترة الممتدة من midpoint أغسطس إلى midpoint أكتوبر، وهي فترة تشهد تاريخياً تقلبات أكبر، لا سيما في سنوات انتخابات التجديد النصفي. ويضيف أن في كل سنة شهدت انتخابات تجديد نصفي منذ عام 1990، سجل مؤشر إس آند بي 500 بنسخته ذات الأوزان المتساوية تراجعاً لا يقل عن 7% من ذروة متوسط مستوياته المسجلة في 18 أغسطس وحتى midpoint أكتوبر.
تحليلات حول تدفقات النقد ومؤشرات الاقتصاد
وصفت شركة سسكويهانا Susquehanna العالمية المتخصصة في التداول الكمّي (الخوارزمي) الانخفاض في مستويات التقلب بأنه «كبير»، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بمختلف فئات الأصول؛ إذ عاد مؤشر التقلب الضمني لأجل شهرين للارتفاع تدريجياً نحو مستويات ما قبل التوتر مع إيران، مسجلاً 13.5%.
وأكد أكسل رودولف، كبير المحللين الفنيين في منصة التداول والاستثمار آي جي IG، أن انخفاض مؤشر التقلب VIX، مقترناً بتدفقات نقدية مستمرة نحو صناديق الأسهم على مدار 12 أسبوعاً، يأتي في وقت لا تلوح فيه في الأفق بوادر تذكر لحل الأزمات في الشرق الأوسط، مع استمرار حالة التوتر والضغط حول مضيق هرمز. ولفت إلى أن الانخفاض المفاجئ في مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% خلال شهر يوليو يشير إلى أن المستهلكين الأمريكيين بدأوا يشعرون بوطأة الضغوط الاقتصادية.
وفي تعليقه أشار رودولف إلى أن الأسواق تبدو مطمئنة أكثر مما ينبغي بالنظر إلى المخاطر التي لا تزال كامنة تحت السطح، مضيفاً أن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل ترسم صورة مختلفة تماماً عن تلك التي يوحي بها الارتفاع الأخير في أسواق الأسهم. وختم قائلاً: «إن تحقيق مكاسب لثلاثة أسابيع متتالية أمر مثير للإعجاب، ولكن مع انخفاض التقلبات واستمرار تراكم المخاطر، قد يقلل المستثمرون من تقدير مدى هشاشة هذا الصعود وقابليته للتأثر بأي موجة جديدة من الأخبار السلبية».




