البنك المركزي الأوكراني يرفع الفائدة إلى 16% وسط تصاعد الضغوط التضخمية

قرار رفع الفائدة
قرر البنك المركزي الأوكراني زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار خمسين نقطة أساس، ليصل إلى ستة عشر في المائة، وذلك في ثاني رفع متتالي للسعر.
أصدر البنك بياناً يوم الخميس أوضح فيه أن الضغوط التضخمية ما زالت مرتفعة نتيجة تداعيات الحرب مع روسيا وتطورات جيوسياسية واقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد من حالة عدم اليقين حول مسار الأسعار والاقتصاد.
العوامل التضخمية والسياق الاقتصادي
جاء القرار بعد تسارع تضخم أسعار المستهلكين في أوكرانيا إلى 8.1% على أساس سنوي في أغسطس، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم الإجراءات النقدية السابقة.
قبل هذا الرفع كانت الفائدة قد ارتفعت بنصف نقطة مئوية لتصل إلى 15.5%، وقد سعى البنك من خلال التشديد المتكرر إلى كبح الطلب والحد من انتقال ارتفاع تكاليف السلع والطاقة إلى أسعار المستهلكين.
التداعيات والآفاق المستقبلية
يشار إلى أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية مرتبطة بالحرب، منها أضرار البنى التحتية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإمدادات، مما يعقد مهمة السياسة النقدية.
يرى محللون أن استمرار الضغوط السعرية قد يبقي السياسة النقدية في نطاق التشديد خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا ظلت تكاليف الطاقة والإمدادات مرتفعة أو استمرت آثار الهجمات على البنية التحتية في التأثير على النشاط الاقتصادي والأسعار.
ردود الفعل والتوقعات
يأتي هذا التحرك في وقت تعيد فيه البنوك المركزية حول العالم تقييم مساراتها النقدية مع عودة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية إلى صدارة المخاطر العالمية.
يستمر البنك المركزي الأوكراني في مواجهة معادلة صعبة: احتواء التضخم من جهة والحفاظ على قدرة الاقتصاد على تمويل النشاط والاستثمار من جهة أخرى، بينما تبقى تطورات الحرب وأسعار الطاقة وحالة البنى التحتية وسلاسل الإمداد من العوامل التي ستحدد اتجاه التضخم والسياسة النقدية في أوكرانيا.




