أوبك تبقي على توقعاتها القوية لنمو الطلب على النفط وترفع outlook طويل الأمد

توقعات الطلب حتى 2030
أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تقييمها لنمو قوي في الاستهلاك العالمي للنفط خلال السنوات الأربع القادمة، ورفعت تقديراتها على المدى الطويل. وعزت ذلك إلى تحول عالمي نحو سياسات أكثر دعماً لاستخدام النفط، مؤكدة عدم وجود أي دلائل على بلوغ الطلب ذروته قريباً.
ويشكل النفط جزءاً كبيراً من إيرادات الحكومات في الدول الأعضاء بأوبك والبالغة أحد عشرة دولة، وتتفوق توقعات المنظمة على تلك الصادرة عن جهات أخرى في القطاع مثل وكالة الطاقة الدولية.
وبحسب تقرير توقعات النفط العالمية لعام 2026 الذي اطلعت رويترز على نسخة منه، سيصل الطلب العالمي إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030 مقابل 105.1 مليون برميل يومياً في 2025. ولم تشهد أرقام 2025 تغييراً ملحوظاً، بينما بقيت توقعات 2030 دون تعديل مقارنة بتقرير السنة الماضية.
عوامل دفع النمو
أشارت أوبك إلى أن تعديلات في السياسات الحكومية بالولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى، بالإضافة إلى نمو طويل الأمد في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ستقود زيادة الطلب، رغم “التقدم المذهل” الذي أحرزته الصين في انتقالها إلى الطاقة المتجددة.
وفي التقرير ذكرت المنظمة: “أدى تزايد التركيز على أمن الطاقة وتوافرها بأسعار معقولة إلى تغيير مشهد سياسات الطاقة في أنحاء العالم”. وأضافت أن هذا التحول ينعكس في تعديلات السياسات والتحولات التي من المتوقع أن تدعم الطلب على النفط على المدى المتوسط والطويل.
كأمثلة، لفتت أوبك إلى أن انتشار السيارات الكهربائية في أوروبا جاء أبطأ من التوقعات، وإلى التغييرات في السياسات التي نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي أثرت على الدعم المقدم للطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومعايير كفاءة استهلاك الوقود.
التوقعات طويلة الأمد حتى 2050
وعلى المدى البعيد، تتوقع أوبك أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 124 مليون برميل يومياً بحلول 2050، وهو أعلى من التقدير السابق البالغ 122.9 مليون برميل يومياً الذي ورد في تقرير العام الماضي، وتؤكد المنظمة عدم وجود أي مؤشرات على وصول الطلب إلى ذروة في الأفق.
على النقيض، ذكرت وكالة الطاقة الدولية في نوفمبر أن الطلب سيصل إلى 113 مليون برميل يومياً بحلول منتصف القرن. ورغم أن توقعات الوكالة لعام 2050 أقل بكثير من توقعات أوبك، كانت الوكالة قد توقعت سابقاً أن يبلغ الطلب ذروته بحلول 2029.
الإنتاج والاستثمارات المطلوبة
وبحسب بيانات تتبع السفن، أصبحت الولايات المتحدة أكبر مصدر للنفط في العالم في 2026، ما يعكس الازدهار في الإنتاج المدفوع بالنفط الصخري والاضطرابات التي تعرضت لها الصادرات السعودية والروسية بسبب حروب وعقوبات.
ورجحت أوبك في تقريرها أن يصل إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري إلى ذروته في 2025 عند ما يزيد قليلاً عن 9 ملايين برميل يومياً، وتوقعت نمواً طفيفاً في إجمالي إمدادات السوائل الأمريكية عند 400 ألف برميل يومياً حتى 2030، ثم استقرار الإنتاج بعد ذلك.
وتتوقع المنظمة أن يصل إنتاج الدول خارج تحالف “أوبك+” (الذي يضم أوبك وحلفاء مثل روسيا) إلى ذروته في أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي.
وأخيراً، دعت أوبك إلى زيادة الاستثمار في قطاع النفط، مشيرة إلى أن القطاع يحتاج إلى إنفاق قدره 17.7 تريليون دولار حتى 2050، مقارنة بنحو 18.2 تريليون دولار كانت قد أشارت إليها تقديرات السنة الماضية.



