الرئيسيةعربي و عالميانقسام عميق داخل الحزب الجمهوري يلوح...
عربي و عالمي

انقسام عميق داخل الحزب الجمهوري يلوح بظلاله على اتفاقية فرساي الإيرانية

18/06/2026 23:00

كشفت صحيفة بريطانية مرموقة عن موجة استنكار واسعة داخل صفوف الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، عقب توقيع الرئيس دونالد ترامب اتفاقية مؤقتة مكوّنة من أربعة عشر بندًا في فرساي بفرنسا، تهدف إلى إنهاء النزاع مع إيران.

انتقادات شديدة من قيادات الحزب

اجتمع كبار القادة الجمهوريين لإدانة ما وصفوه “أفظع أخطاء السياسة الخارجية منذ عقود”، معتبرين أن الاتفاق يفتح باب رفع العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز، بالإضافة إلى إنشاء صندوق دولي بقيمة ثلاثمائة مليار دولار لتمكين الانتعاش الاقتصادي الإيراني.

تصريحات بارزة تعكس حدة الانقسام

أدلى السيناتور بيل كاسيدي بعبارة انتقادية صريحة، مشيرًا إلى أن “ريغان يتقلب في قبره”، موضحًا أن الاتفاق لا يحد من طموحات طهران النووية بل يشجعها على استغلال الممرات الملاحية كوسيلة ضغط.

ومن جانبها، هاجمت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تقديم واشنطن للمساعدات في إطار يُنظر إليه كدعم لنظام يُعَدّ عدوًا للولايات المتحدة، بينما وصف المحلل مارك ثيسن على قناة “فوكس نيوز” تحويل الأموال إلى إيران بأنه “خطة مارشال” حديثة تُعيد إحياء سياسات سابقة.

أعرب السيناتور تيد كروز عن مخاوفه من تدفق مليارات الدولارات إلى طهران قبل أي تنازل نووي من الجانب الإيراني.

انقسام داخل الدائرة المقربة لترامب

لم يقتصر الانتقاد على القادة التقليديين فقط، بل وصل إلى الدائرة القريبة من الرئيس السابق؛ فوجه نائب الرئيس السابق مايك بنس انتقادًا نادرًا يتطلب من ترامب التراجع عن سياسة الاسترضاء والعودة إلى مواقف أكثر صرامة، مطالبًا بفرض حظر كامل ما لم تُجبر إيران على التخلي عن برامجها الصاروخية والنووية.

يأتي هذا الانتقاد بعد أن صرح ترامب في ختام قمة مجموعة السبع بأن منع إيران من الاحتفاظ ببعض صواريخها الباليستية “ليس عدلاً”، وهو ما يتعارض مع وعوده السابقة بالتحرك العسكري لإنهاء هذا البرنامج.

تأثيرات داخل الإدارة الأمريكية

أشارت الصحيفة إلى وجود توترات صامتة في أروقة الإدارة الحالية، حيث أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث تحفظات واضحة تجاه مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها.

من جانب آخر، تفاخرت الجهة المفاوضة الإيرانية، محمد باقر قاليباف، بأن ما حققته طهران في المفاوضات يفوق ما سعت إليه عسكريًا في السابق.

في الوقت نفسه، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، عن الاتفاق، ووصفت المذكرة بأنها “مفهوم ممتاز” يضمن مصالح الولايات المتحدة، ويقضي على القتال، ويجبر إيران على التخلي عن طموحاتها النووية بعد إضعاف قدراتها العسكرية في عملية سُميت “الغضب الملحمي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *