وزير الصحة اليوناني يشيد بنموذج الإمارات المتطور في الابتكار الصحي والتحول الرقمي

أبوظبي في 20 أكتوبر /وام/ — أشاد معالي سبيريدون أدونيس جورجياديس، وزير الصحة اليوناني، بالتجربة الرائدة لدولة الإمارات في توظيف التكنولوجيا والابتكار لتطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة حياة الإنسان، مؤكداً حرص الإمارات على تبادل خبراتها مع الدول الأخرى وتعزيز التعاون الدولي في المجالات الصحية.
إشادة يونانية ومسيرة تحول مستلهمة من الإمارات
وقال معاليه، خلال كلمته في “قمة مستقبل الصحة بأبوظبي 2026″، إن زيارته إلى أبوظبي قبل ثلاثة أعوام شكلت محطة فاصلة في تسريع وتيرة التحول الرقمي للقطاع الصحي في بلاده. وأوضح أن اطلاعه على المستوى المتقدم الذي بلغته الإمارات في رقمنة الخدمات الطبية كان دافعاً رئيسياً للعمل مع الحكومة اليونانية على تطوير منظومة وطنية للسجلات الصحية الإلكترونية.
إنجازات اليونان في رقمنة الخدمات الصحية
وأضاف الوزير أن اليونان نجحت في إنشاء سجل طبي رقمي متكامل يتيح لنحو 11 مليون شخص الوصول إلى بياناتهم الصحية عبر تطبيق “My Health”، والذي يشمل السجلات الطبية ونتائج الفحوص والصور التشخيصية بما فيها صور الرنين المغناطيسي، متيحاً المعلومات رقمياً وفي الوقت الفعلي.
وأشار إلى أن بلاده حققت رقمنة كاملة للوصفات الطبية بنسبة 100%، مما أتاح جمع كميات كبيرة من البيانات الصحية الدقيقة يومياً على المستوى الوطني، وعزز القدرة على تحليل المؤشرات الصحية والاستفادة منها في اتخاذ القرارات المتعلقة بتوزيع الموارد وتطوير الخدمات الطبية.
منصات تحليل وبرامج وطنية للفحوص
ولفت جورجياديس إلى أن اليونان طورت، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، منصة “Health IQ” التي تتيح تقييم القدرات الفعلية للقطاع الصحي في مختلف البلديات، عبر ربط البيانات الصحية للسكان بالإمكانات الطبية المتاحة، مما يساهم في تحديد الاحتياجات الصحية وتعزيز كفاءة التخطيط وتوجيه الموارد وفقاً للأولويات.
كما أشار إلى إطلاق برنامج وطني واسع للفحوص التشخيصية شمل نحو 6.8 مليون شخص، واستهدف الكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الثدي وسرطان القولون والفشل الكلوي وغيرها. وأوضح أن البرنامج أسهم في بناء قاعدة بيانات تساعد على فهم الوضع الصحي للسكان وتحديد أولويات التدخل الوقائي.
رؤية مستقبلية: الجينوم والوقاية الاستباقية
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة في المجال الطبي ستشهد اعتماداً متزايداً على علم الجينوم وتسلسل الجينات، مما يسمح بالانتقال من التعامل مع الأمراض بعد ظهورها إلى تحديد المخاطر الصحية المحتملة واستشرافها قبل ظهور الأعراض. واعتبر هذا التحول ثورة علمية تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة.
وشدد على أن الاستثمار في التحول الرقمي والوقاية والطب الشخصي يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز كفاءة الإنفاق الصحي وضمان استدامة الخدمات الطبية. وأشار إلى أن الابتكارات العلاجية، رغم دورها المهم في تحسين صحة الإنسان، تفرض أعباء متزايدة على الميزانيات الحكومية، مما يستدعي تطوير نماذج أكثر كفاءة لإدارة الموارد الصحية وتوجيهها لتحقيق أفضل النتائج.




