خمس شركات تتنافس على حقول شمال شدوان المتقادمة في خليج السويس

أعلنت وزارة البترول المصرية عن فتح باب مزايدة دولية لتطوير ثلاثة حقول نفطية متقادمة تقع في منطقة شمال شدوان بخليج السويس، وهي إحدى أقدم المناطق المنتجة للنفط في البلاد. وقد صرح مسؤول حكومي بأن خمس جهات ستتنافس على الحصول على الامتياز الكامل لهذه الحقول.
الجهات المتنافسة
من بين المتقدمين شركة “دراجون أويل” الإماراتية، وشركة “أديس” السعودية، وشركة “كاريون بتروليوم” المصرية، إلى جانب شركتين أخرى لم يُكشف عن أسمائهما حتى الآن.
الأولوية الجغرافية
وأشار المسؤول إلى أن قرب الحقول المعروضة من مرافق الإنتاج القائمة لشركتي “أديس” و”دراجون أويل” في نفس الخليج يمنحهما ميزة تنافسية واضحة، ما قد يزيد فرص فوز أحدهما بالمناقصة التي أُغلق باب التقديم لها قبل ساعات قليلة من الإعلان.
وأكد أن شروط المزاد تستلزم إسناد البلوكات الثلاثة بالكامل إلى فائز واحد، ولا يجوز تقسيمها بين عدة شركات، وهو ما يرفع من حجم الصفقة ويكثف حدة المنافسة.
جدول التنفيذ
من المتوقع أن تُمنح الامتيازات في الربع الثالث من العام الحالي، لتتبعها مباشرةً إجراءات تجهيز المواقع وإطلاق خطط الحفر التي أعدتها وزارة البترول.
يُذكر أن شركة جنوب الوادي القابضة للبترول كانت قد طرحت مناطق “شمال شدوان” في مارس الماضي ضمن جولة مزايدات عالمية بنظام الحقول المتقادمة عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج.
إمكانات الحقول
تختلف قدرات الإنتاج بين الحقول الثلاثة؛ فحقول “شدوان 1″ و”شدوان 2” تنتجان بالفعل، إلا أنهما تحتاجان إلى دراسات إضافية وحفر مكثف لرفع معدلات الإنتاج. أما الحقل الثالث “شدوان 3” فتشير التقديرات الأولية إلى احتياطي كبير قد يتزايد بصورة ملحوظة إذا ما تم حفر آبار استكشافية جديدة.
الإطار الاستثماري الأوسع
تأتي هذه المناقصة في إطار خطة مصرية لتوسيع الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول، حيث تستهدف الحكومة جذب تمويلات تصل إلى 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027 لتمويل تطوير الحقول وزيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
تعمل حالياً في مصر 57 شركة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، من بينها ثماني شركات عالمية كبرى وست شركات مصرية متخصصة، إضافة إلى أكثر من اثنتي عشرة شركة دولية تقدم خدمات بترولية وتكنولوجية، وفقاً لبيانات وزارة البترول.
تهدف الحكومة إلى رفع مستوى الإنتاج اليومي للنفط الخام والمتكثفات إلى حوالي 626 ألف برميل بحلول نهاية العام المالي المقبل، ارتفاعاً من ما يقارب 560 ألف برميل حالياً، وكذلك زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعب يومياً مقارنةً بـ 4.1 مليار حالياً.
ولتسريع تحقيق هذه الأهداف، قدمت القاهرة مجموعة من الحوافز الجديدة لشركات النفط الأجنبية، من بينها السماح بتصدير جزء من الحصة الجديدة واستخدام العائدات لسداد المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى رفع أسعار شراء حصص الإنتاج الجديد، في خطوة واضحة لتعزيز جاذبية الاستثمار في الحقول المتقادمة وتسرّع وتيرة تطويرها.



