الإمارات تسعى لتعزيز التعاون مع أوروبا في إطار مؤتمر «غلوبسك» وتستعرض إجراءاتها لمواجهة العدوان الإيراني

حضر صاحب السمو رئيس الدولة الإماراتي، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فعاليات مؤتمر «غلوبسك» الذي عُقد في العاصمة التشيكية براغ، حيث أجرى حواراً استراتيجياً مع عدد من نظيره الأوروبيين. تخلل اللقاء تبادل للآراء حول المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين دولة الإمارات وأوروبا.
تقدير سياسات الإمارات على الساحة الدولية
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن سياسات ومواقف دولة الإمارات تحظى بتقدير واحترام المجتمع الدولي. وكتب معاليه في تدوينة على منصة إكس: «شاركت ضمن حضور إماراتي مؤثر في مؤتمر غلوبسيك في العاصمة التشيكية براغ، حيث تحظى سياسات ومواقف دولة الإمارات بتقدير واحترام ملموسين، وتمثل هذه اللقاءات الفكرية منصة مهمة للتواصل وتبادل المعرفة وشرح رؤيتنا وتوجهاتنا تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية».
مضيق هرمز يبقى ممراً دولياً حراً
وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من صانعي القرار ورواد الأعمال والمسؤولين الدوليين، شدد سمو الشيخ محمد بن زايد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز ممراً مائياً دولياً حراً ومفتوحاً. وأوضح أن أي طرف لا يملك الحق في الهيمنة على الممر أو تحويله إلى أداة ضغط أو سلاح ضد الاقتصاد العالمي.
إجراءات الإمارات الفورية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز
استعرض سمو الشيخ التدابير الفورية التي اعتمدتها دولة الإمارات منذ بدء العدوان الإيراني الإرهابي على دول مجلس التعاون الخليجي، مع تركيز خاص على إغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يهدد إمدادات الطاقة العالمية. من بين هذه الإجراءات تفعيل ممرات تجارية بديلة لتفادي الممر المائي، شملت موانئ الفجيرة وخورفكان في شرق الدولة، وإطلاق جسور جوية لنقل البضائع ذات الأولوية مثل الأدوية والمواد الغذائية.
كما أعلن عن إنشاء ممر تجاري أخضر مع سلطنة عُمان، وإقامة جسر تجاري جديد يربط بين الشارقة والدمام، بهدف تعزيز تدفق السلع وتخفيف أثر الإغلاق.
دعم اقتصادي ومؤسساتي لتعزيز مرونة الأعمال
وأشار سمو الشيخ إلى تنشيط صندوق دعم اقتصادي بقيمة مليار درهم، يهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال وتقديم دعم موجه للشركات الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت المصرف المركزي حزمة من خمسة محاور لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، تسعى إلى استقرار التدفقات الائتمانية وتخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.
تجسد هذه الجهود التجاوزية رؤية الإمارات في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز التعاون الدولي، وتؤكد التزامها بالحفاظ على استقرار الأسواق العالمية وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.



