انطلاق ماراثون سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري بمشاركة 15 ألف متسابق

دخلت منطقة هوايرو في العاصمة الصينية بكين مرحلة العد العكسي لاستضافة ماراثون سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري، المقرر إقامته في السابع والعشرين من سبتمبر الجاري. ويشارك في الفعالية نحو 15 ألف متسابق من الصين ودول العالم، بينهم مئة عداء وعداءة من دولة الإمارات.
تعزيز الروابط الإماراتية الصينية
تُنظَّم هذه التظاهرة في منطقة هوايرو للسنة الثانية تواليًا، في إطار يجمع بين الرياضة والعمل الإنساني والتبادل الثقافي، مما يسهم في تعزيز العلاقات الراسخة التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.
يرافق الحدث وفد إماراتي متكامل يضم عددًا من العدائين وأعضاء اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري، إضافة إلى مسؤولين وممثلين عن وسائل الإعلام. ويعكس هذا الحضور حرص دولة الإمارات على دعم المبادرات الرياضية والإنسانية وتعزيز وجودها في هذه الفعالية الدولية.
سباقات متنوعة وبُعد إنساني
يتضمن برنامج الحدث سباق الماراثون لمسافة 42 كيلومترًا، ونصف الماراثون لمسافة 21 كيلومترًا، بمشاركة متسابقين من جنسيات مختلفة، في فعالية تمزج بين التنافس الرياضي والتفاعل المجتمعي وترسيخ قيم العطاء.
ويبرز البعد الإنساني للفعالية من خلال الزيارة المقررة غدًا لممثلي سباق زايد الخيري إلى مستشفى هوايرو للقاء إدارته، حيث تم تخصيص 50% من عائدات السباق لدعم المستشفى والمساهمة في تقديم خدمات نوعية للمجتمع المحلي.
ينطلق برنامج السابع والعشرين من سبتمبر بحفل افتتاح يتضمن عرضًا لفرقة «العيالة»، يعقبه عزف السلامين الوطنيين لدولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، ثم الانطلاق الرسمي للسباقات.
رسالة إنسانية عبر الرياضة
أكد الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري، أن كل نسخة دولية من السباق تمثل رحلة تحمل رسالة إنسانية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية. وأشار إلى أن السباق يواصل، أينما أقيم، تجسيد قيم العطاء ودعم المجتمعات، وأن العودة إلى هوايرو تعكس استمرار هذه الرسالة وترسيخ أثرها الإنساني.
من جانبه، أوضح أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن مشاركة الهيئة في سباق زايد الخيري تأتي امتدادًا لرسالتها في دعم المبادرات التي تجمع بين العمل الإنساني والمشاركة المجتمعية، وتسهم في توسيع أثر العطاء الإماراتي خارج الدولة.
وقال المزروعي إن سباق زايد الخيري يحمل اسمًا يجسد القيم الإنسانية الراسخة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مد يد العون للإنسان أينما كان. وأكد أن المشاركة في ماراثون سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري تعكس الإيمان بأن العمل الإنساني لا تحده الجغرافيا، وأن الرياضة تمثل منصة فاعلة لنشر قيم التضامن والتكافل والتقارب بين المجتمعات.
وأضاف أن تخصيص جزء من عائدات السباق لدعم مستشفى هوايرو يجسد الأثر العملي لهذه المبادرة، ويحول المشاركة الرياضية إلى مساهمة إنسانية يستفيد منها المجتمع المحلي، فضلاً عن تعزيز جسور الصداقة والتواصل بين الشعبين الإماراتي والصيني وترسيخ قيم التعاون والعطاء المشتركة بين البلدين.
شراكة واسعة ودعم مؤسسي
تقام الفعالية بالتعاون بين حكومة منطقة هوايرو الشعبية في بلدية بكين، وجمعية ألعاب القوى في بكين، ومكتب الرياضة في المنطقة، وبالشراكة مع سباق زايد الخيري، وبدعم من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى بكين، إلى جانب دعم عدد من المؤسسات الإماراتية، من بينها إرث أبوظبي، ولِعماد، وإيدج، ومبادلة، وطيران الإمارات، وأدنوك، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
منذ انطلاقه في أبوظبي عام 2001، واصل سباق زايد الخيري توسيع نطاق حضوره خارج دولة الإمارات، مستفيدًا من الرياضة كمنصة لدعم المبادرات الإنسانية والمجتمعية وتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات.
وتجسد الفعالية، التي تقام على مقربة من سور الصين العظيم، أحد أبرز المعالم التاريخية في العالم، رسالة تؤكد قدرة الرياضة على التقريب بين الشعوب، ودور العمل الإنساني في دعم المجتمعات، بما يعزز القيم المشتركة ويُرسخ جسور الصداقة والتعاون بين الدول.




