اليمن: استهداف الحوثيين مطار عدن وقصر المعاشيق "تهديد لأمن المنطقة"

اعتبرت الحكومة اليمنية، الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن الهجمات التي شنها الحوثيون على مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق الرئاسي تمثل “نهجاً تصعيدياً يهدد أمن المنطقة”، في بيان صدر رسمياً.
وجاء الموقف في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، بعد ساعات على إعلان الجيش اليمني أن الحوثيين استهدفوا المطار والقصر الرئاسي.
البيان الحكومي: تصعيد يتجاوز المؤسسات
وقالت الحكومة اليمنية إن “تجدد الهجمات الإرهابية لمليشيا الحوثي على قصر معاشيق للمرة الثانية، وعلى مطار عدن الدولي للمرة السابعة (منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري)، بالتزامن مع محاولة استهداف مكة المكرمة، يكشف نهجا تصعيديا يتجاوز استهداف مؤسسات الدولة ومنشآتها المدنية، إلى تهديد أمن المنطقة واستقرارها، والاستخفاف بحرمة المقدسات الإسلامية”.
وأضافت أن “تكرار استهداف مطار عدن من قبل المليشيا المدعومة من النظام الإيراني، وهو منشأة مدنية حيوية تخدم المواطنين وتربط اليمن بالعالم، يمثل اعتداءً مباشراً على مصالح المواطنين، ومحاولة لتعطيل عمل المؤسسات العامة وتقويض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها”.
وأشارت الحكومة إلى أن “استهداف قصر المعاشيق، مقر الحكومة، لن يغيّر من حقيقة أن الدولة ماضية في أداء مسؤولياتها، ولن يحقق للمليشيا ما تسعى إليه من إرباك مؤسسات الشرعية أو فرض واقع بالقوة”.
كما شددت على أنها “تتعامل مع هذه الاعتداءات بوصفها تهديداً مباشراً لسلطة الدولة وسلامة المواطنين واستمرارية الخدمات والمنشآت الحيوية”.
وأكدت الحكومة أن “حماية المواطنين والمنشآت العامة وتأمين العاصمة المؤقتة عدن مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون”.
وأعربت عن “تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها”.
مطار عدن: شريان حيوي في مرمى النيران
وكان الجيش اليمني قد أعلن في وقت سابق من الجمعة أن الحوثيين أطلقوا صواريخ باليستية على مطار عدن وقصر المعاشيق.
يُعد مطار عدن الدولي من أبرز المعابر الجوية في اليمن، ويشكّل شرياناً رئيسياً لحركة اليمنيين من وإلى البلاد، في وقت تتسم فيه خيارات السفر الجوي بالمحدودية، كما يمثل بوابة تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية.
ويعتمد المطار على رحلات يومية منتظمة لنقل المسافرين، الأمر الذي يجعل أي استهداف له أو تعطيل لحركة الملاحة الجوية فيه ذا أثر مباشر على حياة المواطنين وحركة السفر.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
ومنذ يوليو الماضي، عاد التصعيد العسكري ليتصدر المشهد بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، ولا سيما في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، ما خلّف آلاف القتلى والجرحى وأجبر أكثر من ربع مليون شخص على النزوح، وفق تقديرات أممية.
وعلى وقع هذا التصعيد، انهار الهدوء النسبي الذي ساد البلاد منذ أبريل 2022، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ومعاناة متزايدة للسكان بسبب القتال والنزوح.
وجاء التصعيد في اليمن متوازياً مع هجمات حوثية مستمرة ضد السعودية، استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع داخل المملكة.
خلفية الحرب والتحالف العربي
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.
ويعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، ثم تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




