محليات

الإمارات تخطط لاستثمار ما يصل إلى 200 مليار درهم في قطاع الطاقة بحلول 2030

الإمارات تخطط لاستثمار ما يصل إلى 200 مليار درهم في قطاع الطاقة بحلول 2030

أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، أن أمن الطاقة يُشكّل أولوية وطنية قصوى لدولة الإمارات، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، والارتفاع المطرد في الطلب العالمي على الطاقة، وتزايد احتياجات القطاعات الصناعية الحديثة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.

أمن الطاقة كمنظومة متكاملة

جاءت تصريحات المزروعي خلال مشاركته في جلسة حوارية وزارية ضمن فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، والتي حملت عنوان «أمن الطاقة هو أمن وطني: بناء إمدادات مرنة في عالم تسوده حالة من عدم اليقين». وأوضح الوزير أن ضمان أمن الطاقة لا يقتصر على مجرد توفر الإمدادات، بل يتطلب بناء منظومة شاملة ومرنة وقادرة على المنافسة، تدعم النمو الاقتصادي، وتضمن استمرارية الخدمات الحيوية، وتستجيب بفاعلية للتحديات المستقبلية.

استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتنامي

وكشف المزروعي عن أن الإمارات تخطط لضخ استثمارات تتراوح قيمتها بين 150 ملياراً و200 مليار درهم في قطاع الطاقة بحلول عام 2030. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة من خلال تنفيذ مشروعات توليد الكهرباء، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وأنظمة التخزين، إلى جانب تحسين كفاءة التكامل التشغيلي بين مكونات منظومة الطاقة. وأشار إلى أن الدولة تستهدف جعل الطاقة ميزة تنافسية مستدامة، عبر مواءمة الاستثمارات مع متطلبات التنمية الصناعية، والتقدم التكنولوجي، وأهداف الاستدامة طويلة المدى.

تنويع المصادر ودور الطاقة النظيفة

وأوضح الوزير أن تنويع مصادر الطاقة يُعد أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الإمارات، حيث تتكامل أدوار الطاقة المتجددة، والطاقة النووية، والغاز الطبيعي لتوفير إمدادات موثوقة بتكلفة تنافسية. ولفت إلى أن الطاقة النظيفة أسهمت بنسبة 32.4% من إجمالي توليد الكهرباء في الدولة خلال عام 2025، مما يدعم التقدم نحو تحقيق الهدف الوطني البالغ 35% بحلول عام 2031.

تعزيز الجاهزية والتنسيق المؤسسي

وشدد المزروعي على أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية للطاقة، بما يشمل متطلبات الأمن المادي والسيبراني، ومواجهة المخاطر المناخية، وضمان استمرارية الأعمال. وأكد ضرورة التنسيق الوثيق بين الجهات الحكومية والشركات المشغلة للاستعداد لحالات الطوارئ، وتطوير قدرات التصنيع المحلي، وتأمين المعدات والتقنيات الأساسية، وتأهيل الكفاءات الوطنية المتخصصة. وأشار إلى أن تحقيق المرونة في جانبي العرض والطلب يتطلب التكامل بين قدرات التوليد والتخزين وشبكات الكهرباء وإدارة الاستهلاك، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد، والحد من التأثر باضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *