«الإمارات للدواء» تدشن حملة «من بلّغ.. سلمِ» لليقظة الدوائية بالتعاون مع جهات صحية

إطلاق حملة وطنية لتعزيز ثقافة الإبلاغ
دشنت مؤسسة الإمارات للدواء، في الرابع من نوفمبر، حملة اليقظة الدوائية الجديدة تحت شعار «من بلّغ.. سلمِ»، وذلك بالشراكة مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ودائرة الصحة في أبوظبي، وهيئة الشارقة الصحية. تأتي هذه المبادرة ضمن مشاركة المؤسسة في فعاليات الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية «MedSafetyWeek 2026»، الذي يُقام حالياً ويستمر حتى الثامن من الشهر نفسه.
تهدف الحملة إلى نشر ثقافة الإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها، وتكريس منهج تكاملي بين مختلف الجهات الصحية لتعزيز حماية المرضى وضمان سلامة المنتجات الطبية. وتتزامن هذه الحملة مع الدورة الحادية عشرة للمبادرة العالمية التي ينظمها مركز «أوبسالا» لمراقبة الأدوية، بالتعاون مع الهيئات التنظيمية للأدوية ومراكز اليقظة الدوائية والمنظمات الدولية. وتحمل هذه الدورة شعار «الآثار الجانبية.. لا تتجاهلها، أبلغ عنها!»، ما يضع تجارب المرضى في صلب الرسائل التوعوية ويرفع الوعي بأهمية المعلومات التي يقدمها الأفراد والعاملون في المجال الصحي حول التفاعلات العكسية المحتملة أثناء استخدام الأدوية.
برنامج توعوي وتدريبي شامل
أكدت مؤسسة الإمارات للدواء أن هذه الحملة تعكس دورها كجهة تنظيمية اتحادية مسؤولة عن تنسيق الجهود الوطنية في مجال سلامة الدواء، وربط التوعية بعمليات الإبلاغ بالمتابعة العلمية والتقييم واتخاذ القرارات التنظيمية. وتسعى الحملة إلى تعزيز تفاعل الفئات المستهدفة مع أنشطتها، وتوضيح مسؤوليات المرضى ومقدمي الرعاية والممارسين الصحيين والمنشآت الدوائية في الإبلاغ، ما يدعم استمرارية مراقبة مأمونية المنتجات الطبية بعد حصولها على الترخيص التسويقي.
اقرأ أيضاً: جمعية ألزهايمر تنظم حملة(وصيهم علي) تضامنا مع شهر سبتمبر العالمي للزهايمر
يتضمن برنامج الحملة تنظيم ورش عمل افتراضية موجهة لممارسي الرعاية الصحية، تركز على متابعة سلامة الأدوية وكيفية التعامل مع الآثار الجانبية المشتبه بها. كما يشمل البرنامج زيارات توعوية إلى جامعة الشارقة، تتضمن محاضرات مبسطة حول اليقظة الدوائية وأهمية الإبلاغ، إضافة إلى تعريف الطلبة بقنوات الإبلاغ الرسمية وتدريبهم على استخدامها. ومن المقرر أيضاً عقد ندوة افتراضية لقطاع الصناعات الدوائية، تناقش مسؤوليات الشركات والمنشآت ومتطلبات اليقظة الدوائية، بما يعزز المعرفة بالممارسات والإجراءات المتعلقة بسلامة المنتجات الطبية.
أداة ذكية جديدة للإبلاغ
وفي إطار تطوير قنوات الإبلاغ وتيسير الوصول إليها، أطلقت مؤسسة الإمارات للدواء خلال أسبوع الحملة أداة «EDE DAWA» الذكية، التي تتيح لأفراد المجتمع الإبلاغ عن الآثار الجانبية المحتملة للمنتجات الطبية بسهولة. وقد جرى تطوير هذه الأداة واعتمادها ضمن الشراكة القائمة بين المؤسسة ومركز «أوبسالا» للرصد الدوائي، ما يسهم في تسهيل تقديم المعلومات وإحالتها إلى المختصين لمراجعتها وتقييمها وفق المسارات المعتمدة، ويدعم المتابعة المستمرة لسلامة المنتجات الطبية.
اقرأ أيضاً: تونس ورومانيا تؤكدان التزامهما بتطوير التعاون والشراكة
تصريحات رسمية: الإبلاغ مسؤولية مستدامة
أوضحت الدكتورة رقية عقيل البستكي، المديرة التنفيذية لقطاع تنظيم المنتجات الطبية بالإنابة في مؤسسة الإمارات للدواء، أن هذه الحملة تجسد نهجاً تنظيمياً يربط الوعي المجتمعي بالمتابعة العلمية والإجراءات التنظيمية، مشيرة إلى أن مسؤولية الجهات المعنية بسلامة الدواء لا تنتهي عند اعتماده وطرحه في الأسواق، بل تستمر طوال دورة حياته مع تطور المعلومات المتعلقة باستخدامه.
وبيّنت أن البلاغات المتعلقة بالآثار الجانبية المشتبه بها تشكل أحد مصادر المعلومات التي تخضع للتقييم، إلى جانب الأدلة العلمية الأخرى، ما يساعد في رصد المؤشرات التي تستدعي مزيداً من الدراسة واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على المعطيات المتاحة. وأضافت أن بناء منظومة فعالة لليقظة الدوائية يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية والممارسين الصحيين وقطاع الصناعات الدوائية، إلى جانب مشاركة المرضى ومقدمي الرعاية في نقل المعلومات ذات الصلة. وأكدت أن توحيد الجهود الوطنية واتساق الرسائل التوعوية ووضوح قنوات الإبلاغ الرسمية تعزز مشاركة الفئات المستهدفة وترسخ الثقة في المنظومة التنظيمية.
اقرأ أيضاً: رئيس السياسات في «أوبن إيه آي»: الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع
وشددت الدكتورة رقية البستكي على أن قيمة الحملة لا تقتصر على نشر الوعي، بل تمتد إلى ترسيخ ممارسة مستدامة يصبح فيها الإبلاغ جزءاً من التعامل المسؤول مع الدواء. وتكتسب الحملة بُعداً تنظيمياً إضافياً بعد اعتماد مؤسسة الإمارات للدواء في يوليو الماضي «دليل ضوابط وشروط وممارسات اليقظة الدوائية الجيدة للمنتجات الدوائية»، بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم (27) لسنة 2026، الذي يوفر مرجعية وطنية تحدد مسؤوليات الجهات المعنية ومتطلبات متابعة معلومات السلامة وتقييمها وإدارة المخاطر المرتبطة بالمنتجات الدوائية بعد الموافقة التسويقية.
ودعت مؤسسة الإمارات للدواء المرضى ومقدمي الرعاية وممارسي الرعاية الصحية إلى الإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها عبر القنوات الرسمية المخصصة للأفراد والمرضى، وكذلك لممارسي الرعاية الصحية والمنشآت. وأكدت أن مشاركة هذه المعلومات تسهم في دعم جهود حماية الصحة العامة وتعزيز سلامة استخدام الأدوية والمنتجات الطبية.
المزيد في قسم محليات




