برنامج الإمارات للاستمطار يكشف عن مجالات الدورة السابعة بتمويل 3 ملايين دولار

أبوظبي في 5 نوفمبر 2026 / وام — أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي يشرف عليه المركز الوطني للأرصاد، اليوم عن إطلاق وثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة. تحدد هذه الوثيقة التوجهات العلمية للمرحلة المقبلة، وتضع إطار التمويل المعتمد لدعم الأبحاث والتقنيات المبتكرة في مجال الاستمطار، مع التركيز على المناطق الجافة.
تمويل يصل إلى 1.5 مليون دولار للمشاريع الطويلة
تخصص الدورة السابعة ميزانية إجمالية قدرها 3 ملايين دولار أمريكي لدعم ما يصل إلى خمسة مشاريع بحثية، تتراوح مدة تنفيذها بين عام واحد وثلاثة أعوام. تبلغ قيمة التمويل 500 ألف دولار أمريكي للمشاريع التي تستمر لعام واحد، ومليون دولار أمريكي للمشاريع التي تمتد لعامين، و1.5 مليون دولار أمريكي للمشاريع التي تستغرق ثلاثة أعوام.
خمسة مجالات استراتيجية للبحث والتطوير
تركز الدورة المقبلة على خمسة مجالات بحثية استراتيجية رئيسية: مواد الاستمطار المحسنة، الأنظمة المبتكرة لتكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار، أنظمة الطائرات ذاتية التشغيل، التدخلات المناخية المحدودة، والنماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة. تم تحديد هذه المجالات بعد مراجعة شاملة ومنسقة للتوجهات البحثية للبرنامج ونتائج المشاريع القائمة، أجراها خبراء مستقلون في علوم الاستمطار والمجالات العلمية ذات الصلة.
اقرأ أيضاً: معالم جزيرة ياس أبوظبي تكتسي باللون الأخضر احتفاءً باليوم الوطني السعودي الـ 94
تصريحات رسمية: تعزيز الأمن المائي والابتكار
أكد معالي الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ورئيس المركز الوطني للأرصاد، أن الإمارات تولي أولوية كبيرة للاستثمار في البحث العلمي والابتكار وتعزيز التعاون الدولي ضمن جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن المائي. وأضاف أن المركز الوطني للأرصاد وبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يواصلان دعم الأبحاث والتقنيات الجديدة التي تسهم في تطوير علوم الاستمطار ومواجهة تحديات ندرة المياه، مشيراً إلى أن الدورة السابعة تأتي امتداداً لهذه الجهود من خلال تشجيع التعاون الدولي ودعم تطوير حلول عملية تستند إلى البحث العلمي والابتكار.
من جانبه، قال الدكتور أحمد الكمالي، مدير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ورئيس قسم عمليات الاستمطار بالإنابة في المركز الوطني للأرصاد، إن الدورة السابعة تنطلق من الإنجازات العلمية والتقنية التي حققها البرنامج خلال دوراته السابقة، وتفتح آفاقاً جديدة للمرحلة المقبلة من البحث والتطوير في مجال علوم الاستمطار. وأشار إلى أن هذه الدورة تركز على الأبحاث التي تتناول تحديات علمية مهمة، وتوظف مناهج وأساليب مبتكرة، وتقدم مساراً واضحاً للانتقال من البحث العلمي إلى التطبيق العملي. كما تشجع على تقديم مقترحات بحثية متعددة التخصصات ضمن المجالات الاستراتيجية الخمسة، مما يتيح الجمع بين الخبرات العلمية والتقنية المختلفة وتوظيفها في تطوير حلول جديدة للتحديات القائمة، فضلاً عن توسيع مشاركة المجتمع البحثي الدولي وتعزيز تعاونه مع الباحثين والمؤسسات العلمية في دولة الإمارات.
اقرأ أيضاً: المركز الوطني للمناصحة يكرّم 44 جهة شريكة في أول حفل من نوعه لدعم برامجه ومبادراته
جاهزية تشغيلية وتعاون دولي
تركز الدورة الجديدة على الارتقاء بالأبحاث والتقنيات نحو مستويات متقدمة من الجاهزية التشغيلية، بحيث تسهم المشاريع المقترحة في تطوير التقنيات وتقريبها من مرحلة التطبيق العملي، أو تقديم رؤى ومناهج علمية مبتكرة تخدم هدفاً واحداً أو أكثر من أهداف المجالات البحثية الاستراتيجية الخمسة. يجب على كل مقترح بحثي أن يحدد المسار الذي سيتخذه المشروع للوصول إلى مستوى مستهدف من الجاهزية التشغيلية.
في مجال مواد الاستمطار المحسنة، تركز الأبحاث على دراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمواد الاستمطار، وطرق تصنيعها ونشرها، وتأثيراتها البيئية، مع تحديد أفضل السبل لاستخدامها في البيئات الجافة وشبه الجافة. أما مجال الأنظمة المبتكرة لتكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار، فيركز على أساليب جديدة تتجاوز الطرق التقليدية لتلقيح السحب، بما يشمل تحسين الجسيمات المحفزة لتكاثف السحب وتكوين الجليد، وتحسين عمليات تكوّن الهطول، إضافة إلى دراسة إمكانية تحفيز تشكل السحب بصورة موثوقة في الظروف الجوية المحدودة.
اقرأ أيضاً: مصرف الإمارات للتنمية يفعّل بوابة تقديم طلبات تمويل الصندوق الوطني للمرونة الصناعية
ويركز مجال أنظمة الطائرات ذاتية التشغيل على دمج هذه الأنظمة في مختلف مراحل عمليات الاستمطار، بدءاً من تحديد السحب المناسبة في الوقت الفعلي وتوجيه مواد الاستمطار بدقة إلى المواقع المستهدفة، ووصولاً إلى تنفيذ عمليات منسقة باستخدام عدة طائرات ذاتية التشغيل. ويتناول مجال التدخلات المناخية المحدودة دراسة عدد من العوامل المؤثرة في العمليات الجوية، بما يشمل تعديل التضاريس والغطاء الأرضي، والرطوبة الجوية، والهباء الجوي، والتغيرات الإقليمية في مستويات الإشعاع الشمسي. فيما يركز مجال النماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة على تحسين النماذج التشغيلية، وتطوير الأساليب التي تجمع بين النمذجة الفيزيائية والذكاء الاصطناعي، وتوسيع قدرات استيعاب البيانات، إضافة إلى تطوير أساليب أكثر فعالية لتقييم نتائج الاستمطار والتحقق منها.
يشجع البرنامج المشاريع البحثية ذات الأثر الملموس والقائمة على التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، بما في ذلك الفرق البحثية التي تضم مؤسسات وباحثين من دول متعددة. تولي وثيقة الدورة السابعة أهمية خاصة للتميز البحثي والنتائج القابلة للقياس وبناء القدرات ونقل المعرفة، إلى جانب تطوير التقنيات والنماذج والقدرات التشغيلية والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من الجاهزية. كما تؤكد الوثيقة أهمية إشراك الباحثين والمؤسسات البحثية في دولة الإمارات ضمن المشاريع المقترحة.
سيتم تقييم الطلبات المقدمة على مرحلتين وفق مجموعة من المعايير الدقيقة، تشمل الجدارة العلمية والتقنية، وأهمية المقترح ومستوى الابتكار فيه، والمنهجية المقترحة، وخبرات الفريق البحثي وقدراته، ومدى مساهمة المشروع في بناء القدرات، إلى جانب كفاءة تخصيص الموارد والميزانية. تستثمر الدورة السابعة حصيلة الخبرات والمخرجات العلمية لـ17 مشروعاً بحثياً دعمها البرنامج خلال دوراته الست السابقة، للمضي قدماً في تطوير منصات تقنية ومنهجيات تقييم علمية متقدمة. تهدف الدورة المقبلة إلى دفع عجلة البحث والابتكار في علوم وتقنيات الاستمطار، بما يسهم في دعم الأمن المائي في دولة الإمارات والعالم، مع توسيع آفاق التعاون الدولي، وبناء القدرات، ونقل المعرفة، وتشجيع الأبحاث متعددة التخصصات.
المزيد في قسم محليات




