محليات

نهيان بن مبارك يطلق النسخة الجديدة من المهرجان الوطني للتسامح 2026 بمشاركة 24 دولة

نهيان بن مبارك يطلق النسخة الجديدة من المهرجان الوطني للتسامح 2026 بمشاركة 24 دولة

أبوظبي في 5 نوفمبر / وام / اعتمد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، البرنامج الرسمي للأنشطة والمبادرات الخاصة بالنسخة الجديدة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، والذي سينطلق خلال الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر 2026 في حديقة أم الإمارات بالعاصمة أبوظبي، بمشاركة وحضور سفراء الدول الشقيقة والصديقة.

مشاركة دولية واسعة والهند ضيف شرف

تحل جمهورية الهند ضيف شرف المهرجان لهذا العام، إلى جانب مشاركة 24 دولة تقدم أجنحة وعروضاً فنية وتراثية. كما يشارك في المهرجان عدد كبير من الكتاب والمبدعين والفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين، لا سيما في ركن الإبداع الذي يضم أنشطة متنوعة تتعلق بالطفل والأسرة في إطار الاحتفاء بعام الأسرة.

ويعد المهرجان الذي يحمل هذا العام شعار “نماء وانتماء” الحدث السنوي الأهم الذي يرسخ مكانة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش الإنساني.

التسامح أسلوب حياة وركيزة وطنية

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: “إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ‘حفظه الله’، نؤمن إيماناً راسخاً بأن التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية ليست مجرد شعارات نرفعها، بل هي أسلوب حياة، وركيزة أساسية بنيت عليها نهضتنا الوطنية المباركة، ومنطلق حقيقي لكافة مبادراتنا الإنسانية والاجتماعية نحو العالم”.

وأكد معاليه أن النسخة الجديدة من المهرجان تأتي هذا العام برؤية متجددة ترتكز على البناء على النجاحات الكبيرة التي تحققت في الأعوام الماضية، حيث تم اعتماد حزمة متكاملة من الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تستهدف كافة فئات المجتمع. وأضاف: “نسعى من خلال هذا المهرجان إلى أن نرسل رسالة فخر واعتزاز بإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غرس في نفوسنا قيم الانفتاح على الآخر، واحترام التنوع البشري، والالتزام بمبادئ السلام والوئام”.

اقرأ أيضاً: جزيرة السعديات أبوظبي الوجهة الأمثل للاحتفاء باليوم الوطني السعودي

تجربة مجتمعية وثقافية فريدة

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن وزارة التسامح والتعايش تركز هذا العام على صياغة تجربة مجتمعية وثقافية فريدة لجميع المقيمين على أرض الوطن دون استثناء، حيث ستتنوع الأنشطة بين الجماهيرية والفنية التفاعلية التي تترجم قيم التسامح إلى سلوك وممارسات يومية. كما سيشهد المهرجان استعراض فنون العالم، لا سيما ما يعبر عن هوية المجتمعات وتراثها، لتتكامل معاً في لوحة فريدة تحمل قيم التسامح والتعايش الإنساني في أبهى صوره.

وحول شعار المهرجان، أكد معاليه أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش يجسد من خلال شعاره “نماء وانتماء” رؤية وطنية تجعل من التسامح أساساً للنمو والازدهار، ومن الانتماء والتماسك المجتمعي دعامة للتنمية المستدامة، بما يعزز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم التعايش السلمي وبناء جسور التواصل بين الثقافات.

الأهداف والشركاء الاستراتيجيون

وعن أهداف المهرجان، قال معاليه إن تنظيمه يأتي في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للتسامح، وتجسيداً لنهج الدولة الراسخ في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والوئام المجتمعي، وتعزيز ثقافة الانفتاح والتفاهم المتبادل بين الشعوب. كما يهدف المهرجان إلى الاحتفاء بثقافة التسامح التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للهوية الوطنية الإماراتية، وتسليط الضوء على التجربة الإماراتية التي تقوم على توفير بيئة آمنة ومنفتحة تحتضن مختلف الثقافات والخلفيات الحضارية.

وأعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان اعتماد القائمة الرسمية للشركاء الاستراتيجيين والجهات الراعية للمهرجان في نسخته الحالية، مشيراً إلى أن هذا الدعم الواسع يعكس التلاحم المجتمعي والمؤسسي الكبير في دعم فعاليات المهرجان وتسهيل وصولها إلى أوسع نطاق ممكن.

اقرأ أيضاً: شيخ نهيان بن مبارك يفتتح أديبك 2026 ويشدد على ريادة الإمارات العالمية في الطاقة

المسرح الرئيسي والعروض العالمية

وكشف معاليه عن الجوانب الدولية للمهرجان، مشيراً إلى نجاحه في التحول إلى منصة عالمية بامتياز، حيث تستقطب النسخة الجديدة مشاركة من مختلف قارات العالم، إذ تعرض 24 دولة فنونها على المسرح الرئيسي على مدى 3 أيام، مما يمنح المهرجان بعداً عالمياً وحضارياً شاملاً.

وقال: “نرحب هذا العام بمشاركة دولية متميزة تسهم في نقل وترجمة التجارب الإنسانية المختلفة، وقد اعتمدنا اختيار جمهورية الهند لتكون ضيف شرف المهرجان لهذا العام، وذلك احتفاءً بالعلاقات التاريخية والثقافية الراسخة والروابط الإنسانية العميقة التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية الهند الصديقة”.

وبيّن أن الدول المشاركة ستقدم عبر أجنحتها الخاصة وبواباتها الثقافية عروضاً فنية وتراثية حية، وورش عمل تفاعلية، ومعارض للمشغولات اليدوية والفنون التشكيلية، وقراءات إبداعية متعددة اللغات، بهدف إتاحة الفرصة للجاليات المقيمة ولزوار المهرجان للتعرف عن كثب على حضارات العالم وتراث الشعوب.

وعن الفعاليات الجماهيرية، أشار معاليه إلى أن المسرح الرئيسي المفتوح في حديقة أم الإمارات سيكون القلب النابض للمهرجان خلال الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر الجاري، بمشاركة دولية بعروض تراثية وفنية تتكامل ألوانها لتشكل عنواناً كبيراً للتسامح حول العالم. ويضم المسرح جدولاً حافلاً للعروض، حيث تضم الفعاليات فرقاً استعراضية وفلكلورية من أكثر من 24 دولة تمثل التراث العالمي الإنساني الشامل، ومن هذه الدول: الهند، والصين، وتايلند، والفلبين، وأندونيسيا، والبيرو، ونيبال، وكازاخستان، والمالديف، والأردن، وفلسطين، وجواتيمالا، والمجر، وألمانيا، وكوستاريكا، وغينيا، وزيمبابوي، وجمهورية أرمينيا، ولبنان، وجمهورية السلفادور، وصربيا، ومصر، وأستراليا.

اقرأ أيضاً: لطيفة بنت محمد تفتتح النسخة الثانية عشرة من أسبوع دبي للتصميم بمشاركة مبدعين من 50 دولة

كما سيشهد المسرح الرئيسي عروضاً خاصة تقدمها فرق مجتمعية متعددة الجنسيات، منها أداءات مميزة لـ “فرقة أصوات التسامح” التي تجمع عشرات الجنسيات في تناغم صوتي وإنساني فريد، فضلاً عن لوحات فنية تراثية إماراتية وعربية تؤكد اعتزاز الدولة بهويتها وانفتاحها المضياف على حضارات الشرق والغرب.

وتتضمن الأنشطة الفنية المعتمدة معارض مشتركة لفنانين تشكيليين من مختلف الجنسيات، وعروضاً سينمائية قصيرة تروج لقيم السلام الإنساني، وقراءات شعرية وأدبية يلقيها مبدعون بلغات متعددة، تجسيداً لروح التناغم الإنساني الكامل الذي تمتاز به مجتمعات دولة الإمارات.

وأوضح معاليه أن وزارة التسامح والتعايش حرصت على أن تضم هذه النسخة من المهرجان فعاليات متنوعة تشمل عروضاً فنية وتراثية، وورش عمل، ومعارض فنية، ومسرحاً فنياً وفولكلورياً بكل لغات العالم من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى معارض تجريبية لفنانين محليين وعرب وعالميين، ومسابقات للشباب والأطفال والأسر، وجلسات حوارية بين الثقافات، في أجواء تجمع بين الاحتفاء بالهوية الإماراتية والانفتاح على التجارب العالمية.

وأشار إلى سعي المهرجان لأن يكون منصة تفاعلية لجميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين من مختلف الجنسيات، ليعيشوا تجربة تفاعلية من المرح والمتعة والتعرف على الآخر، في بيئة متنوعة وتعددية، تُعبّر عن القيادة والرؤية التي تجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً للتعايش السلمي.

واختتم معاليه بالقول إن المهرجان يحمل رسالة سلام ومحبة من الإمارات إلى الجميع، ويعبر بقوة عن الاعتزاز بمؤسس الدولة والحرص على الوفاء لإرثه، مؤكداً أن احتضان أبوظبي لهذا المهرجان هو تعبير صادق عن مكانتها كحاضنة لقيم ومبادئ التسامح والإخوة الإنسانية، وسيظل المهرجان أحد أهم المنصات التي تسمح للجميع بالتعبير عن قيمهم ورؤيتهم، وفق قاعدة عامة هي احترام الآخر والالتزام بقيم ومبادئ الأخوة الإنسانية التي أقرها العالم انطلاقاً من أبوظبي.

المزيد في قسم محليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *