وزارة المالية تطلق ورشة عمل للشراكة بين القطاعين العام والخاص

عقدت وزارة المالية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، في يومي 4 و5 نوفمبر 2026، ورشة عمل متخصصة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وحضر الورشة ممثلون عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين، وذلك ضمن مساعي الوزارة لتعزيز جاهزية الأجهزة الحكومية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
خلفية التشريع ومرحلة التطبيق
تُعد هذه الورشة استكمالاً لجهود الوزارة في تطوير منظومة الشراكة، بعد أن أرست أسسها التشريعية والتنظيمية عبر إصدار قانون الشراكة في 2023 ودليل الشراكة في 2024، وإعداد محفظة من المشاريع في القطاعات الحيوية. ويهدف ذلك إلى دعم الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على التطبيق العملي، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحقيق القيمة مقابل المال.
اقرأ أيضاً: الغبان تطلق موقعها الإلكتروني لمساعدة المعلمات والمعلمين على تنفيذ الاستراتيجيات التعليمية
تصريحات مسؤولي الوزارة حول الجاذبية الاستثمارية
أكد سعيد راشد اليتيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الميزانية والإيرادات الحكومية، أن وزارة المالية حققت تقدماً ملموساً في ترسيخ الأسس التشريعية والمؤسسية للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز جاهزية الجهات الحكومية الاتحادية لتطوير مشاريع نوعية تجذب استثمارات القطاع الخاص وتحقق أفضل قيمة للمال العام. وقال: «إن نجاح الشراكة لا يُقاس بعدد المشاريع المطروحة فحسب، بل بما تحققه من أثر ملموس في تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي. ومن هذا المنطلق، نحرص على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يسهم في تحويل فرص الشراكة إلى مشاريع ناجحة ومستدامة». وأضاف: «يمثل تعاوننا مع مجموعة البنك الدولي فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية، وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات، بما يدعم تطوير منظومة الشراكة ويعزز جاذبية المشاريع الحكومية أمام المستثمرين».
اقرأ أيضاً: المالية تعزز جاهزية الجهات الحكومية لشراكات القطاعين العام والخاص
من جانبه، قال علي عبدالله شرفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية: «يمثل التعاون مع مجموعة البنك الدولي محوراً مهماً في جهود دولة الإمارات لتطوير نماذج متقدمة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب المقارنة في تصميم المشاريع وهيكلة فرص الاستثمار. كما تتيح هذه الشراكة تعزيز تبادل المعرفة حول الممارسات التي تسهم في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وبناء مشاريع تستند إلى أسس واضحة من الاستدامة والجدوى الاقتصادية، بما يعزز فرص مشاركة المستثمرين ويوسع آفاق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية». وأضاف: «نحرص على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتطوير رؤية مشتركة للمتطلبات الفنية والمالية التي تدعم نجاح مشاريع الشراكة، والاستفادة من التجارب العالمية في ابتكار حلول تمويلية وتعاقدية تتناسب مع أولويات التنمية في الدولة. ويمثل الاستثمار في المعرفة وتبادل الخبرات خطوة مهمة نحو بناء شراكات فاعلة وطويلة الأمد، تسهم في توسيع فرص الاستثمار وتدعم تطوير مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام».
اقرأ أيضاً: جائزة الشارقة للمالية العامة تطلق ندوة تعريفية لمؤسسات الكويت حول دورتها الرابعة
محاور الورشة وبناء القدرات
ركزت الورشة على تزويد الجهات الحكومية بالأدوات اللازمة لتطوير مشاريع الشراكة، بدءاً من تحديد المشاريع المناسبة وتقييم جدواها، مروراً بتصميم الهياكل التعاقدية والتمويلية، وصولاً إلى إدارة المخاطر والالتزامات المالية المرتبطة بها. وفي اليوم الأول، تم تناول مقومات نجاح برامج الشراكة وآليات استقطاب استثمارات القطاع الخاص، مع استعراض تجارب دولية في تطوير مشاريع البنية التحتية الاجتماعية، بما يشمل قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمنشآت الحكومية، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة من التجارب الإقليمية والعالمية. أما اليوم الثاني، فانصب على الجوانب المالية والفنية، وفي مقدمتها تقييم القيمة مقابل المال، والتوزيع الأمثل للمخاطر بين القطاعين العام والخاص، وإدارة الالتزامات المالية المباشرة والمحتملة، من خلال جلسات تفاعلية ودراسات حالة تطبيقية.
تكريم الكفاءات الوطنية
شهدت الورشة تكريم 15 من الكفاءات الحكومية التي استكملت المستويات الثلاثة من البرنامج المهني المتخصص في الشراكة بين القطاعين العام والخاص (CP3P)، والمعتمد من APMG International. ويأتي هذا التكريم في إطار اهتمام وزارة المالية بتطوير قاعدة من الخبرات الوطنية القادرة على دعم الجهات الحكومية في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ مشاريع الشراكة.
المزيد في قسم محليات




