الرئيسيةمحلياتغياب النجوم العالميين عن دوري المحترفين...
محليات

غياب النجوم العالميين عن دوري المحترفين الإماراتي: ثلاثة أسباب رئيسة

06/08/2026 05:00

أكد رياضيون ومختصون في شؤون اللاعبين أن ثلاثة عوامل رئيسة تقف وراء اختفاء اللاعبين من الطراز العالمي، الذين عُرفوا بلقب «اللاعب السوبر»، من دوري المحترفين لكرة القدم. فبينما كان الدوري في الماضي مقصداً لأسماء لامعة، أصبحت الأندية تميل حالياً إلى التعاقد مع لاعبين أقل شهرة على الساحة الدولية، رغم تمتع بعضهم بقدرات فنية عالية.

وأوضح هؤلاء الرياضيون ووكلاء اللاعبين لصحيفة «الإمارات اليوم» أن السبب الأول يتمثل في الارتفاع الكبير للتكاليف المالية المرتبطة بجلب نجوم الصف الأول، بينما يركز السبب الثاني على توجّه الأندية نحو التعاقد مع اللاعبين المقيمين والاستثمار في مشاريع التجنيس. أما السبب الثالث فيعود إلى تفضيل معظم اللاعبين العالميين البقاء في الملاعب الأوروبية، على الرغم من أن الرواتب التي تعرضها بعض الأندية الإماراتية تعتبر مجزية.

نجوم سابقون بصمة لا تُمحى

أشار الخبراء إلى أن الدوري الإماراتي شهد في سنوات مضت حضوراً لافتاً لأسماء عالمية كبيرة، مثل النجم الليبيري جورج ويا، والغاني عبيدي بيليه، والغاني أسامواه جيان، والبرازيلي غرافيتي، والتشيلي خورخي فالديفيا، والفرنسي ديفيد تريزيغيه، والإيطالي لوكا توني، والهولندي فيليب كوكو، والإيطالي فابيو كانافارو، والإسباني أندريس إنييستا، والإسباني باكو ألكاسير، وغيرهم ممن تركوا أثراً واضحاً في المسابقة.

وأكد المختصون أنه على الرغم من وجود لاعبين بارزين حالياً، مثل المغربي سفيان رحيمي، والتوغولي لابا كودجو، والباراغوياني أليخاندرو كاكو، إلا أن هؤلاء لا يندرجون ضمن فئة النجوم العالميين ذوي القاعدة الجماهيرية الواسعة، كما كان الحال مع الأسماء السابقة التي زينت الدوري في الماضي.

ولفتوا إلى أن بعض هؤلاء النجوم كانوا يتقاضون أجوراً ضخمة، إذ بلغ الراتب السنوي للغاني أسامواه جيان نحو 15 مليون يورو، فيما وصلت القيمة الإجمالية لعقد التشيلي خورخي فالديفيا إلى حوالي 17.5 مليون يورو.

الكلفة المالية العالية: دروس من الماضي

من جانبه، أوضح عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم السابق ورئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين السابق، الدكتور سليم الشامسي، أن غياب اللاعبين من العيار الثقيل عن الدوري الإماراتي في السنوات الأخيرة يعود في المقام الأول إلى ارتفاع التكاليف المالية. وأشار إلى أن بعض الأندية خاضت تجارب سابقة مع نجوم عالميين، لكنها تكبدت خسائر على المستويين المادي والفني.

وقال الشامسي: «استقطاب لاعب سوبر قد يثري الدوري ويجذب الجماهير، لكنه في بعض الحالات لا يحقق العائد الفني أو الاقتصادي المطلوب، لذلك أصبحت العديد من الأندية تعتمد بشكل أكبر على اللاعب المقيم، باعتباره أقل تكلفة وأكثر جدوى من الناحية الاستثمارية، فضلاً عن إمكانية استفادة المنتخب الوطني منه مستقبلاً في حال حصوله على الجنسية الإماراتية». وأضاف أن بعض النجوم الذين تعاقدت معهم الأندية بمبالغ كبيرة، مثل الإسباني أندريس إنييستا، لم يقدموا الأداء الفني المتوقع منهم.

اللعب في أوروبا: الخيار الأول للعالميين

أما وكيل اللاعبين، وليد الشامسي، فأكد أنه رغم امتلاك بعض الأندية القدرة المالية على جلب نجوم عالميين، إلا أنها لم تعد تركز على هذا النوع من التعاقدات بسبب ارتفاع التكلفة، إضافة إلى أن معظم هؤلاء اللاعبين يكونون في المراحل الأخيرة من مسيرتهم الكروية.

وقال الشامسي: «في السابق كانت الأندية تتنافس على ضم أسماء كبيرة مثل جورج ويا، وأسامواه جيان، وغرافيتي، وأندريس إنييستا، وفابيو كانافارو، لكن الفكر اختلف حالياً، وأصبحت الأندية تميل إلى التعاقد مع لاعبين صغار في السن أو في ذروة عطائهم، بما يحقق لها قيمة فنية واستثمارية أكبر». وأضاف: «رغم أن الرواتب في الدوري الإماراتي جيدة، فإن أغلب اللاعبين العالميين يفضلون البقاء في أوروبا من أجل المنافسة على البطولات القارية والاستمرار في أعلى مستويات التنافس».

وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس على صفقات الأندية الأخيرة، مثل التعاقد مع الكونغولي سيمون بانزا في الجزيرة، والبرتغالي بيدرو مالييرو في الوصل، والبرازيلي كايكي فرنانديز في شباب الأهلي. وأوضح أن الدوري الإماراتي يضم حالياً لاعبين مميزين في مراكزهم، مثل المغربي سفيان رحيمي، لكنهم ليسوا من الأسماء العالمية ذات الشهرة الواسعة، مؤكداً أن بعض التعاقدات المحلية أسهمت في صناعة نجوم أصبحوا أكثر بروزاً بعد انتقالهم إلى الدوري الإماراتي. كما أشار إلى أن العين يضم أربعة لاعبين شاركوا مع منتخباتهم في كأس العالم 2026، ما يعكس جودة التعاقدات الحالية، وإن اختلفت فلسفتها عن الماضي.

اللاعب المقيم والتجنيس: خيار أكثر استدامة

من جهته، قال وكيل اللاعبين، عادل العامري، إن الأندية المحلية أصبحت تعتمد بشكل كبير على اللاعبين المقيمين ومشاريع التجنيس على حساب التعاقد مع اللاعبين السوبر الذين كان وجودهم يرفع المستوى الفني للدوري. وأضاف: «رغم امتلاك بعض الأندية القدرة المالية، فإن الفكر الإداري تغير بصورة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة، وأصبح التركيز ينصب على اللاعب المقيم ومشروعات التجنيس، باعتبارها خياراً أكثر استدامة».

وتساءل العامري عن أسباب عدم عودة الأندية إلى التعاقد مع أسماء عالمية كبيرة، مشيراً إلى أن رابطة المحترفين كانت قد أطلقت في وقت سابق مبادرة لدعم الأندية التي تتعاقد مع لاعبين أصحاب قيمة فنية عالية، بهدف رفع المستوى الفني للمسابقة. وقال: «كنا نشاهد في السابق أسماء لامعة في دورينا، مثل غرافيتي وإيفرتون ريبيرو وغيرهما من النجوم الذين أضافوا قيمة كبيرة للمسابقة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *