الرئيسيةمحلياتمواطنات إماراتيات يحافظن على التراث من...
محليات

مواطنات إماراتيات يحافظن على التراث من خلال نسج السجاد اليدوي في مشروع 'زولية'

24/08/2026 23:01

في إطار مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد، تمكنت مجموعة من كبار المواطنات من تحويل خبراتهن في صناعة السجاد اليدوي إلى منتجات تحمل طابع التراث الإماراتي الأصيل، وذلك ضمن مشروع «زولية» الذي يجمع بين صون الحرف التقليدية وتمكين المرأة، ويوفر بيئة عمل تعزز التواصل والاستقرار النفسي والاجتماعي.

مشاركة في معرض دبي الدولي للإغاثة

يشارك مشروع «زولية» في الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026»، حيث يعرض تجربة فريدة تمزج بين الحرفة الإماراتية والتمكين الاقتصادي، عبر إتاحة الفرصة أمام كبار المواطنات لمواصلة العمل في صناعة السجاد اليدوي ضمن بيئة داعمة ومحفزة.

نموذج للتمكين المستدام

أوضح خالد التركي، مدير المشاريع والتسويق في المشروع، أن المبادرة انطلقت عام 2010 برؤية تستهدف التوسع إلى خمسين دولة حول العالم، مشيراً إلى أن مشروع «زولية» يمثل نموذجاً للتمكين المستدام من خلال الجمع بين الحرفة الإماراتية وخلق فرص عمل داعمة للمواطنات.

وأضاف أن السجاد يُصنع يدوياً في ميناء زايد باستخدام مواد محلية، مع إدخال تصاميم مستوحاة من حرفتي التلي والخوص، مما يمنح المنتجات طابعاً إماراتياً أصيلاً ويضمن بقاء عناصر التراث حاضرة في التصميم والإنتاج. وأشار إلى أن الإقبال على المشروع يعكس حجم الاهتمام بالحرف اليدوية، حيث تضم قائمة الانتظار أكثر من ثمانية آلاف سيدة من إمارة أبوظبي، فيما تعمل المبادرة على تجهيز مشاريع مماثلة للتلي والخوص في الفجيرة ورأس الخيمة، تمهيداً للتوسع وإطلاق علامة «زولية» عالمياً.

أثر يتجاوز العائد المادي

تقول عوشة محمد المنصوري إن مشاركتها في مشروع «زولية» منحتها وزميلاتها فرصة للاجتماع وممارسة حرفة يحببنها، مشيرة إلى أن ساعات العمل تجمعهن في أجواء يسودها الود وتبادل الأحاديث والخبرات. وأضافت أن وجودهن معاً ومشاركتهن في إنجاز الأعمال يمنحهن شعوراً بالنشاط والحيوية، مؤكدة أن قيمة التجربة لا تقتصر على العائد المادي، بل تمتد إلى ما توفره من تواصل ورفقة طيبة بين المشاركات.

وفي السياق نفسه، تؤكد عفراء سلطان المنصوري أن مشاركتها في «زولية» نابعة من حبها للحرف اليدوية وحرصها على مواصلة ما تعلمته من مهارات ارتبطت بالتراث الإماراتي، مشيرة إلى أن صناعة السجاد تتيح لها الاستمرار في ممارسة هذه الحرفة ونقلها إلى الأجيال المقبلة. وقالت إن المشاركة في المعارض تمنحهن شعوراً بالفخر، خصوصاً عند مشاهدة إنتاجهن معروضاً أمام الجمهور، لافتة إلى أن رؤية ما تصنعه أيديهن تحفزهن على مواصلة العمل وتحافظ على حضور الحرفة في الحياة المعاصرة.

روح جماعية وتنظيم الوقت

من جانب آخر، توضح حمدة بخيت محمد المنصوري أن السيدات يعملن نحو خمس ساعات يومياً، موزعة بين فترتين صباحية ومسائية، مما يتيح لهن تنظيم وقتهن والاستمرار في ممارسة الحرفة بما يتناسب مع ظروفهن. وبجانب ذلك، أشارت إلى أن المشاركة في المعارض تتم ضمن مجموعات صغيرة ومنظمة، فيما تجمع السيدات روح التعاون وتبادل الخبرات، مؤكدة أن العمل معاً يضيف إلى تجربة «زولية» أجواء من المتعة والإنجاز، إلى جانب قيمة الحرفة نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *