المجلس الوطني يوافق على تعديل قانوني التراث الثقافي ومكافحة الأمراض السارية

الموافقة على تعديل قانوني التراث الثقافي ومكافحة الأمراض السارية
عقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي. حضر الجلسة وزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد بن علي الصايغ لمناقشة تعديلات مشروع قانون مكافحة الأمراض السارية، والشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة لمناقشة مشروع قانون التراث الثقافي.
أهداف وتعريفات قانون التراث الثقافي
يهدف القانون إلى حماية التراث الثقافي للدولة وتوثيقه بكل أشكاله، والكشف عنه والمحافظة عليه وإدارته وترويجه، وتشجيع دراسته وتعزيز التبادل الثقافي وضمان استدامته ونقله للأجيال القادمة. كما يسعى إلى دعم السياحة التراثية وإدراج التراث في خطط التنمية المستدامة وتعزيز مكانته عبر الخطط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودمجه في حياة المواطنين والمقيمين.
يشمل القانون تعريفات للتراث المادي والغير مادي، التراث الخاص، التراث المغمور بالمياه، التراث المعماري التاريخي من 1700 إلى 1960، والتراث المعماري الحديث بعد 1960. أضاف المجلس تعريفين جديدين: التراث الرقمي الذي يضم الموارد الرقمية ذات القيمة الثقافية أو التاريخية أو العلمية أو الاجتماعية أو البيئية أو الاقتصادية سواء أُنشئت رقمياً أو حُولت إلى صيغ رقمية، والمسح الأثري الذي يغطي أعمال استكشاف المواقع الأثرية وتوثيقها وتسجيلها باستخدام الوسائل العلمية المختلفة.
يُطبق القانون على التراث داخل الدولة بما فيها المناطق الحرة، ويستثنى التراث المادي الأجنبي الموجود داخل الدولة إلا وفق ما ينص عليه القانون ولائحته التنفيذية.
العقوبات والمخالفات المتعلقة بالتراث
يعاقب بالسجن المؤقت وغرامة لا تقل عن خمس مئة ألف درهم ولا تزيد على عشرة ملايين درهم كل من يُحدث ضرراً عمداً بالتراث المادي أو الأثر عبر الهدم أو الإتلاف أو التشويه أو الإزالة أو النقل أو أي act يؤثر عليه، ويعتبر الفعل المشدد إذا ارتكبه المالك. كما يعاقب بنفس العقوبة على السرقة أو الإخفاء بقصد التملك أو الاستيلاء غير المشروع أو إجراء أعمال بناء أو هدم أو ردم أو صيانة أو إضافة أو تعديل أو بنية تحتية أو زرع أو اقتلاع أو تغيير الشكل دون تصريح، أو التهريب داخل الدولة أو خارجها، أو تقديم بيانات غير صحيحة لاستيراد أو تصدير التراث، أو تقليد أو تزوير قطعة أثرية لخداع الآخرين، أو الإهمال في الإبلاغ عن أي تغيير يؤدي إلى تلف أو فقد.
لمخالفات أقل خطورة ينص القانون على حبس لا يزيد عن ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن مئة ألف درهم ولا تزيد على خمسة ملايين درهم أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك لأفعال مثل نزع أو نقل أو إضافة مواد من التراث الثابت دون إذن، شراء أو بيع مواد منتزعة مع العلم، possession of counterfeit heritage for fraud، انتهاك حقوق الارتفاق المرتبطة بالعقارات المجاورة للتراث باستثناء أعمال البنية التحتية بعد موافقة الجهة المختصة.
تشمل المخالفات أيضاً وضع إعلانات أو لافتات على التراث، فشل تسجيل التراث المكتشف خلال المدة المحددة، الإهمال في الصيانة أو الترفيه أو تغيير الاستخدام، إعاقة موظفي الوزارة أو السلطة عن أداء صلاحياتهم، تنظيم مؤتمرات أو مهرجانات أو فعاليات związanych بالتراث دون إذن.
يلزم القانون من يكتشف تراثاً مادياً أو أثراً عن غير قصد أو يتعلم بوجوده أن يمتنع عن المساس به ويبلغ السلطة المختصة أو الوزارة أو أقرب مركز شرطة خلال أربع وعشرين ساعة، وعليه أن تُبلغ الوزارة أو الشرطة السلطة المختصة خلال نفس المدة، وتحدد التشريعات المحلية الإجراءات التي تتخذها السلطة، ويمكن للسلطة منح مكأة مناسبة للمبلغ الملتزم.
تعديلات قانون مكافحة الأمراض السارية ومصادرة التراث
وافق المجلس على تعديلات مشروع القانون الاتحادي لسنة 2026 المتعلق بمكافحة الأمراض السارية، والتي تهدف إلى توسيع نطاق سريانه لتشمل حالات إضافية. كان المجلس قد وافق في مارس الماضي على المشروع الأصلي، ثم عادت إليه بعض الإضافات والتعديلات المستحدثة من ديوان الرئاسة بالتنسيق مع مجلس الوزراء.
يحتوي قانون التراث على مادة خاصة بمصادرة التراث المادي المتعلق بالجريمة، تنص على أن المحكمة تحكم بمصادرة التراث محل الجريمة أو أي جزء منه، والأجهزة والآلات والوسائل المستخدمة في ارتكابها، ويمكن للمحكمة أن تأمر بتسليم ما تم مصادرته إلى السلطة المختصة للتصرف فيه، دون الإخلال بحقوق ذوي النية الحسنة.
يُبرز النص أيضاً obbligación على مكتشفي الآثار بالإبلاغ خلال أربع وعشرين ساعة، مع منح مكافأة للذين يلتزمون بهذا الالتزام.



