زينب البلغوني: طموحي يتجاوز العضوية في الاتحاد الآسيوي إلى تمكين المرأة الإماراتية في التايكواندو

أكدت زينب عبدالله البلغوني، عضوة لجنة المرأة في الاتحاد الآسيوي للتايكواندو، أن طموحها لا يقتصر على المنصب الحالي، بل يمتد إلى الإسهام في تمكين المرأة الإماراتية في المجال الرياضي، مستندةً إلى مسيرة مهنية بدأت من العمل الإداري والمالي في نادي الفجيرة للفنون القتالية، ثم تطورت إلى ممارسة التايكواندو والانخراط في الأنشطة القارية.
شغف بالتطوير والتمكين
وقالت البلغوني في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: «أحب أن أتعلم وأطور ذاتي، وأسعى لأن أكون متمكنة من جميع جوانب التايكواندو، وأريد أن أدعم المرأة الإماراتية والآسيوية، وأن أستفيد من كل تجربة أخوضها لخدمة الرياضة وتطويرها».
من الإدارة المالية إلى قلب الرياضة
دخلت البلغوني نادي الفجيرة للفنون القتالية عبر العمل الإداري والمالي، حيث تولت مسؤولية الشؤون المالية دون أن تتوقع أن تتحول بيئة العمل الرياضية تدريجياً إلى فضاء تكتشف فيه شغفاً جديداً قادها إلى عالم التايكواندو، وصولاً إلى عضوية لجنة المرأة في الاتحاد الآسيوي.
وشكّلت استضافة الفجيرة لبطولة العالم للناشئين للتايكواندو عام 2025 نقطة تحول رئيسية في مسيرتها، إذ وجدت نفسها في قلب حدث عالمي، على مقربة من اللاعبات والمدربين والشخصيات الرياضية الدولية.
تجربة المونديال محفّز للتغيير
وأضافت البلغوني: «خلال الاستعداد لتنظيم المونديال، كُلفت بمهام تنظيمية وإدارية جعلتني قريبة من شخصيات رياضية عالمية، وشاهدت عن قرب حجم الجهد والعمل الذي يرافق البطولات الكبرى. هذه التجربة دفعتني إلى التفكير بطريقة مختلفة، وأدركت أنني أريد أن أتعلم التايكواندو من الداخل، وليس الاكتفاء بالجانب المالي والإداري».
لم يتوقف تأثير تلك التجربة عند انتهاء البطولة، بل واصلت البلغوني الاقتراب من التايكواندو، مستفيدة من البيئة التي وفرها لها نادي الفجيرة للفنون القتالية، والدعم الذي تلقتّه من رئيس اتحاد الإمارات للتايكواندو الدكتور أحمد حمدان الزيودي، ومدير النادي نادر أبوشاويش. كما ساهم تعرفها إلى نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للتايكواندو، الأردنية نانسي الهندي، في تشجيعها على مواصلة خطواتها في اللعبة وتعزيز شغفها بها.
ممارسة كهواية وإتقان للقوانين
ومع تطور علاقتها بالتيكواندو، لم تكتفِ البلغوني بمتابعة اللعبة من الجانب الإداري، بل بدأت ممارستها كهواية، وحرصت على التعرف إلى قوانينها وأصولها التحكيمية، والعمل على إتقان تفاصيلها، رغبةً منها في بناء معرفة متكاملة بمختلف جوانبها الفنية والقانونية، وهو ما عزز اختيارها عضوةً في لجنة المرأة بالاتحاد الآسيوي للتايكواندو.
واختتمت البلغوني قائلة: «أنا في الثانية والأربعين من عمري، ولا أفكر في ممارسة التايكواندو بصورة تنافسية، لكنني أريد أن أتقنها كهواية، وأن أجعلها جزءاً من أسلوب حياتي، وأن أشعر بما تعيشه اللاعبات داخل الملعب. فرحة البنات عندما يحققن إنجازاً جعلني أكثر شغفاً بمواصلة العمل الرياضي».



