حوالي خمسون بالمئة من مؤسسات الإمارات تتبنى أنظمة إدارة الذكاء الاصطناعي

أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع شركة آي بي إم عن إصدار تقرير يسلط الضوء على مدى انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإماراتية. يهدف البحث إلى توضيح أهمية دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحوّل إدارة المبادرات الفردية إلى منظومة شاملة تدعم المرونة وتحسن الأداء وتزيد القدرة على التكيّف مع التغيّرات العالمية المتسارعة.
نسب التبني مقارنةً بالعالم
يكشف التقرير الذي شارك فيه أكثر من ألف من كبار التنفيذيين في عشرين منطقة حول العالم، ومشمولاً بثلثين وعشرين قطاعاً مختلفاً، أن نسبة مؤسسات الإمارات التي تعتمد منصات إدارة الذكاء الاصطناعي تبلغ عشرين بالمئة. وتفوق هذه النسبة المعدل العالمي الذي يقتصر على إثني عشر بالمئة فقط.
ثقة المؤسسات وتحديات التوسع
تشير النتائج إلى أن المسؤولين التنفيذيين في الإمارات يشعرون بمستوى أعلى من الثقة في قدرتهم على التعامل مع تعقيدات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مقارنةً بنظرائهم في باقي دول العالم. ومع ذلك، يوضح 48٪ من القادة الإماراتيين أن الزيادة المتواصلة في أصول الذكاء الاصطناعي تشكل عقبة أمام توسيع نطاق استخدامها، وهو ما يقابله 52٪ على الصعيد العالمي.
حوكمة الذكاء الاصطناعي في الإمارات
أكد التقرير أن ثلاثة عشر بالمئة من الشركات الإماراتية تطبق أطر حوكمة شاملة للذكاء الاصطناعي على جميع مبادراتها، ما يعكس اهتماماً واضحاً بتنظيم وإدارة هذه التكنولوجيا المتقدمة.
تصريحات المسؤولين حول الدعم الحكومي والخاص
أوضح الخلف الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول، أن النتائج تؤكد ضرورة دعم كل من القطاعين الحكومي والخاص لتبني أحدث حلول الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدامها وفق أفضل ممارسات الحوكمة. وأشار إلى أن ذلك يتماشى مع أهداف “خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات الذكاء الاصطناعي” التي أعلنها صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس أمناء المؤسسة.
وأشار بلهول إلى أن “مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي” يتولى تنفيذ الخطة بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات التكنولوجية على الصعيدين المحلي والعالمي، سعيًا لتعزيز ريادة دبي في هذا المجال المستقبلي.
وأضاف أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات تجسد رؤيتها الوطنية لإقامة اقتصاد رقمي مرن ومستعد للمستقبل. وشدد على أن القدرة على توسيع نطاق الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بثقة، مع الحفاظ على الاستقرار والاستمرارية، ستظل ركيزة أساسية لتعزيز النمو وتعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في تطوير وتوظيف أحدث التقنيات المتقدمة.



