وزارة تمكين المجتمع تختتم النسخة الأولى من «موسم المقيظ 2026» بمشاركة 3000 شخص

دبي في 9 أغسطس 2026 / وام / أنهت وزارة تمكين المجتمع فعاليات النسخة الأولى من البرنامج الصيفي «موسم المقيظ 2026»، الذي انطلق في 20 يوليو الماضي واستمر حتى 6 أغسطس الجاري. وقدم البرنامج تجربة مجتمعية شاملة جمعت بين التعلّم والتفاعل واكتساب المهارات، عبر 100 نشاط ضمن أكثر من 35 برنامجاً، بإجمالي 155 ساعة استثمارية، نُفذت بالتعاون مع أكثر من 100 شريك من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات النفع العام والخبراء المتخصصين، في أكثر من 20 موقعاً في مختلف إمارات الدولة.
أهداف البرنامج ونجاحه المجتمعي
استهدفت الفعاليات أكثر من 3000 مشارك، في إطار جهود الوزارة لاستثمار الإجازة الصيفية في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة، تزامناً مع عام الأسرة. ويأتي هذا النجاح امتداداً لرؤية الوزارة في تقديم برامج مجتمعية نوعية تستلهم الموروث الإماراتي برؤية معاصرة، وتوفر بيئة تفاعلية تجمع مختلف فئات المجتمع في جميع الإمارات، بما يسهم في ترسيخ قيم التعلم المستمر والانتماء والعمل المشترك، انسجاماً مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
المحطة الختامية: جولة تراثية وسياحية
وجاءت المحطة الختامية للموسم من خلال تجربة نوعية نظّمتها الوزارة بالتعاون مع «دبي بوست» ومركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري و«هيرتيج اكسبرس». إذ اصطحب المجلس التراثي المتحرك 40 مشاركاً من مختلف الفئات العمرية من مواطنين ومقيمين في جولة مرّت بعدد من أبرز معالم إمارة دبي التاريخية والسياحية، شملت حي الفهيدي التاريخي، وبرواز دبي، ومتحف المستقبل، وبرج خليفة، ومتحف الاتحاد. وجمعت الرحلة بين المعرفة والترفيه، وأتاحت للمشاركين التعرف على أبرز المحطات الحضارية والثقافية التي تزخر بها الإمارة.
وشهدت الرحلة برنامجاً تفاعلياً باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تنظيم مسابقة لأجمل ثلاث صور التقطها المشاركون لمعالم دبي بالتعاون مع «دبي بوست»، في خطوة هدفت إلى تشجيع الإبداع وتوثيق التجربة بأسلوب مبتكر.
دور المتطوعين والشراكات
ولعب المتطوعون دوراً محورياً في نجاح «موسم المقيظ 2026»، الذي عكس اهتمامه بترسيخ ثقافة التطوع من خلال استقطاب أكثر من 160 متطوعاً قدموا ما يزيد على 320 ساعة تطوعية، وأسهموا في دعم وتنظيم فعاليات الموسم، مما عزز ثقافة التطوع وروح المسؤولية والمشاركة المجتمعية. وشكلت الشراكات المؤسسية إحدى الركائز الرئيسة لنجاح الموسم، من خلال تكامل جهود الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات النفع العام في تنفيذ فعالياته وإثراء محتواه، إلى جانب الدور البارز للمؤسسات الإعلامية في إبراز أنشطة البرنامج ونقل رسائله إلى مختلف شرائح المجتمع، بما عزز من حضوره المجتمعي ووسع دائرة المشاركة ودعم أهدافه التنموية.
الأغنية الرسمية وتصريحات المسؤولين
وشهد الموسم تفاعلاً مجتمعياً واسعاً مع الأغنية الرسمية «يا مرحبا بالخير» التي أطلقتها وزارة تمكين المجتمع بالتزامن مع انطلاق البرنامج، ولاقت صدى إيجابياً لدى أفراد المجتمع والمؤسسات. وعكست كلماتها ورسائلها معاني الخير والتلاقي والتعاون والعطاء المستوحاة من الموروث الإماراتي، لتغدو إحدى المحطات المميزة للموسم في نسخته الأولى، وتجسد الرسالة المجتمعية التي قام عليها البرنامج في تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع وترسيخ قيم المشاركة والانتماء.
وأكد فيصل اليماحي، مدير إدارة الخدمات الحكومية في وزارة تمكين المجتمع، أن النتائج التي حققها «موسم المقيظ 2026» تجاوزت المستهدفات الأولية التي وُضعت عند إطلاقه، سواء من حيث حجم الإقبال على المشاركة أو مستوى التفاعل المجتمعي، وهو ما يعكس نجاح الموسم في تحقيق أهدافه وتعزيز مكانته بوصفه إحدى المبادرات الصيفية الهادفة إلى تمكين أفراد المجتمع وتعزيز جودة حياتهم. وقال: «حرصنا منذ انطلاق موسم المقيظ على تقديم تجربة صيفية متكاملة تضع الإنسان والأسرة في قلب البرنامج وتجمع بين التعلم والتفاعل واكتساب المهارات في بيئة مجتمعية ملهمة. ولمس فريق العمل عن قرب سعادة المشاركين واعتزاز أولياء الأمور بما اكتسبه أبناؤهم من معارف وخبرات عبر الباقات المتنوعة التي قدمها الموسم، فيما عكست مستويات الإقبال والتفاعل نجاح البرنامج في تحقيق مستهدفاته وتجاوز عدد من مؤشرات الأداء التي رُصدت عند إطلاقه». وأضاف أن الحماس الكبير الذي لمسناه من أفراد المجتمع والدعم الذي حظينا به من شركائنا والمتطوعين يشكل حافزاً حقيقياً لنا لمواصلة تطوير البرنامج وتقديم نسخة قادمة أكثر تنوعاً وابتكاراً ترتقي بتطلعات المجتمع وتوفر تجارب نوعية تثري أوقات أفراد الأسرة.
يجسد ختام «موسم المقيظ 2026» نجاح رؤية وزارة تمكين المجتمع في تقديم نموذج صيفي مبتكر يضع الإنسان في قلب التجربة، ويعتمد على التعلم بالممارسة، ويجمع بين المعرفة والتطبيق والتفاعل المجتمعي، بما يسهم في تنمية المهارات وتعزيز جودة الحياة وترسيخ ثقافة التطوع والشراكة المجتمعية، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر تماسكاً وازدهاراً عبر مبادرات مستدامة تستجيب لتطلعات المجتمع وتلبي احتياجات مختلف فئاته.



