تصرفات عقارات رأس الخيمة تبلغ 2.89 مليار درهم في النصف الأول من 2026

واصل القطاع العقاري في إمارة رأس الخيمة أداءه الحيوي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سجلت التعاملات العقارية قيمة إجمالية بلغت نحو 2.89 مليار درهم، موزعة بين المبيعات والرهون والتنازلات. ويعكس هذا التنوع في التصرفات العقارية استمرار الطلب على مختلف أنواع الأصول في السوق المحلي.
المبيعات العقارية تقود النشاط
أظهرت بيانات بلدية رأس الخيمة للفترة من يناير إلى يونيو 2026 أن قيمة المبيعات العقارية بلغت نحو 1.353 مليار درهم، تمت عبر 1274 معاملة. وقد احتفظت المبيعات بمكانتها كمحرك رئيسي للنشاط العقاري، حيث سجل شهر فبراير أعلى قيمة للمبيعات خلال الفترة بنحو 371 مليون درهم، مستحوذاً على الحصة الأكبر من إجمالي المبيعات، تبعه يناير بقيمة 250 مليون درهم، ثم أبريل بنحو 205 ملايين درهم. وبلغت المبيعات في يونيو نحو 199 مليون درهم، ومايو 184 مليوناً، ومارس 144 مليون درهم.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الطلب على العقارات في الإمارة، مع تباين وتيرة النشاط بين الأشهر، في ظل تنوع المشاريع العقارية والخيارات الاستثمارية المتاحة أمام المشترين.
الرهون العقارية تعكس قوة التمويل
في مؤشر موازٍ على قوة النشاط التمويلي المرتبط بالسوق، بلغت قيمة الرهون العقارية 1.160 مليار درهم خلال النصف الأول، عبر 463 معاملة تسجيل. وسجل شهر يونيو أعلى قيمة للرهون خلال الفترة بواقع 418 مليون درهم، بما يعادل أكثر من ثلث إجمالي قيمة الرهون المسجلة خلال الأشهر الستة، يليه مارس بقيمة 254 مليون درهم، ثم فبراير بنحو 151 مليوناً. كما بلغت قيمة الرهون في أبريل 133 مليون درهم، ويناير 137 مليوناً، فيما سجل مايو أدنى قيمة شهرية عند 67 مليون درهم. ويعكس هذا النشاط دور التمويل العقاري في دعم حركة السوق، سواء عبر تمويل عمليات شراء جديدة أو إعادة هيكلة الملكيات والأصول، مما يعزز قدرة المستثمرين والمتعاملين على تنفيذ صفقاتهم العقارية.
التنازلات تدعم تنوع التعاملات
وسجلت التنازلات العقارية نحو 380 مليون درهم خلال الفترة نفسها، عبر 348 معاملة، لتشكل مكوناً مهماً من إجمالي حركة التصرفات العقارية في الإمارة. وتصدر أبريل قائمة الأشهر من حيث قيمة التنازلات مسجلاً 152 مليون درهم، يليه يونيو بنحو 73 مليون درهم، ثم مارس بقيمة 64 مليوناً. وبلغت قيمة التنازلات في يناير 36 مليون درهم، ومايو 29 مليوناً، فيما سجل فبراير 26 مليون درهم. وتعكس هذه التعاملات جانباً آخر من حيوية السوق من خلال استمرار حركة نقل الملكيات والتصرف في الأصول العقارية، إلى جانب عمليات البيع والشراء والتمويل، مما يعزز تنوع مكونات السوق ويمنحه مزيداً من المرونة في التداول.
وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار النمو العمراني والاقتصادي الذي تشهده رأس الخيمة، بالتوازي مع توسع المشاريع السكنية والتجارية والسياحية، وتنامي حضور الإمارة على خريطة الاستثمار العقاري في الدولة. ويبرز توزيع التداولات بين المبيعات والرهون والتنازلات طبيعة السوق العقاري في الإمارة، الذي لا يعتمد على نشاط البيع والشراء وحده، بل يستند إلى منظومة متكاملة من التعاملات العقارية والتمويلية ونقل الملكيات.
ومع بلوغ إجمالي قيمة التصرفات نحو 2.893 مليار درهم خلال ستة أشهر، وتسجيل 2085 معاملة وتسجيل، تقدم بيانات النصف الأول مؤشراً واضحاً على استمرار النشاط في السوق، وعلى تنوع الطلب بين الاستثمار والتملك والتمويل والتصرف في الأصول. كما أن تسجيل 1.353 مليار درهم للمبيعات و1.160 مليار درهم للرهون يعكس تقارباً لافتاً بين النشاطين التجاري والتمويلي، في حين تضيف التنازلات العقارية بقيمة 380 مليون درهم بعداً ثالثاً إلى حركة السوق، بما يرسم صورة أكثر شمولاً عن أداء القطاع العقاري في رأس الخيمة خلال النصف الأول من 2026.



