الرئيسيةمحلياتمحمد المر يحدد مسار ألعاب القوى...
محليات

محمد المر يحدد مسار ألعاب القوى الإماراتية نحو القمة العالمية

14/06/2026 17:01

أكد اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى وعضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي، أن أبرز ما يسعى لتحقيقه هو بقاء تمثيل الإمارات في أضخم المناسبات العالمية والأولمبية بصورة مستمرة. وأوضح أن الإنجازات الأخيرة التي تحققت في الفترات الماضية تشكل خطوة أساسية نحو أهداف أوسع في المستقبل.

رحلة النجاح المستمرة

وأشار إلى أن النجاح لا يمثل وجهة نهائية بل هو مسار متجدد، مشدداً على أن الإخلاص في خدمة الوطن ورد الجميل للقيادة الرشيدة التي وفرت جميع السبل اللازمة للنجاح يشكلان الدافع الرئيسي لاستمرار العطاء. وأضاف أن الاتحاد يمتلك رؤية واضحة لتطوير الرياضة تعتمد على بناء منظومة رياضية شاملة ومستدامة قادرة على تحقيق إنجازات بعيدة المدى، من خلال رفع كفاءة المنتخبات الوطنية، وتطوير الكوادر الفنية والإدارية والتحكيمية، وتعزيز التعاون مع الأندية والمؤسسات التعليمية والرياضية، إلى جانب الاستثمار في العلوم الرياضية الحديثة.

رعاية المواهب وتطويرها

أكد أن الاتحاد يولى اهتماماً كبيراً لاكتشاف ورعاية الرياضيين الصاعدين، موفراً لهم بيئة ملائمة تستند إلى برامج علمية مدروسة تتماشى مع المعايير العالمية. وأوضح أن المرحلة القادمة ستركز على الانتقال من تحقيق الإنجازات الإقليمية إلى ترسيخ الوجود الإماراتي في الساحات العالمية والأولمبية بصورة دائمة.

إنجازات تاريخية في الطريق إلى العالمية

وصف تأهل عشرة رياضيين وإغاثيات من الإمارات إلى بطولة العالم للشباب والشابات تحت 20 عاماً المقامة في ولاية أوريغون الأمريكية في شهر أغسطس القادم بأنه إنجاز تاريخي يعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الاتحاد والأندية والكوادر الفنية والإدارية. واعتبر هذا الإنجاز دليلاً على تقدم اللعبة الإماراتية نحو مستويات أعلى من التنافس.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز تلا فترة استثنائية شهدت فوز المنتخب الإماراتي بـ31 ميدالية في بطولات خليجية وعربية وآسيوية خلال أقل من شهرين، حيث حصد 15 ميدالية في دورة الألعاب الخليجية بالدوحة، و10 ميداليات في البطولة العربية للشباب والشابات بتونس، و6 ميداليات في بطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، من بينها خمس ميداليات ذهبية، إلى جانب احتلال المركز الرابع على الصعيد الآسيوي – وهو إنجاز غير مسبوق يبرز التطور الملحوظ للرياضة.

وأكد أن الاتحاد وضع برنامجاً متكاملاً للرياضيين المتأهلين إلى بطولة العالم، يشمل معسكرات خارجية، ومشاركات دولية، وبرامج دعم فني وطبي وتأهيلي، بهدف رفع جاهزية اللاعبين إلى أعلى المستويات، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرتهم على تقديم أداء مشرف رغم شدة المنافسة العالمية.

تمكين المرأة وإشراكها الفاعل

علق اللواء الدكتور محمد المر على أن المرأة الإماراتية تشهد مرحلة متميزة من النمو الرياضي، مشيراً إلى إنجازات اللاعبات على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية ومساهمتهن البارزة في نجاحات المنتخبات الوطنية. وأوضح أن تمكين المرأة في مجال ألعاب القوى يُعد جزءاً أساسياً من خطط الاتحاد المستقبلية، من خلال توفير برامج إعداد مستمرة للاعبات، ودعم المدربات والحكمات والإداريات، ما يعزز حضور المرأة الإماراتية في جميع ميدان الرياضة.

وأكد أن الاستثمار في الأجيال الصاعدة يُعد ركيزة أساسية لبناء المستقبل، مبيناً وجود خطط شاملة لرعاية المواهب في مختلف الفئات العمرية عبر برامج إعداد فنية متخصصة، ومعسكرات تدريبية داخلية وخارجية، ومشاركات تنافسية تسهم في رفع المستوى الفني للرياضيين.

التحديات والآفاق المستقبلية

وعن العقبات التي تواجهها اللعبة، أوضح أن أبرز الصعوبات تكمن في مواكبة التطور السريع للرياضة الحديثة، وتوسيع قاعدة المشاركين، وجذب المزيد من المواهب وتأهيلها وفق أحدث الأساليب العلمية. وأكد أن الاتحاد ينظر إلى هذه التحديات كفرص للتحسين من خلال التخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات الرياضية.

وأشار إلى أن تنمية القدرات الرياضية تبدأ بتهيئة بيئة ملائمة لممارسة الرياضة، ثم الانتقال إلى التدريب السليم والتوجيه الصحيح، وصولاً إلى الاستمرارية والانضباط. كما شدد على أن الدعم الأسري والمجتمعي والمؤسسي يلعب دوراً محورياً في صُنع الأبطال.

عبّر عن ثقته الكبيرة في قدرات الرياضيين الإماراتيين، مبيناً أن النتائج المتميزة التي تحققت مؤخراً – من جمع 31 ميدالية خليجية وعربية وآسيوية إلى تأهل عشرة رياضيين إلى بطولة العالم – تعكس حجم الإمكانات المتوفرة وقدرة أبناء الإمارات على المنافسة على أعلى المستويات.

أكد أن الوصول إلى الساحات العالمية يستلزم الاستمرار في العمل الجاد، والاستفادة من أحدث البرامج التدريبية، وزيادة فرص التفاعل الدولي، مع الإيمان بقدرة الإمارات على المنافسة وتحقيق الإنجازات. وأوضح أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لمرحلة جديدة من النجاحات القارية والعالمية.

ووجه رسالة إلى الرياضيين في الإمارات والعالم العربي، داعياً إياهم إلى التحلي بالإرادة والعمل والالتزام والصبر، وتوسيع آفاق أحلامهم، معتبرًا أن الرياضة تتجاوز الميداليات والأرقام لتصبح رسالة وقيمًا وأسلوب حياة.

وختاماً، شكر القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للرياضة والرياضيين، وشكر وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية والأندية الرياضية وجميع الشركاء، مؤكداً أن الإنجازات الأخيرة لألعاب القوى الإماراتية تعزز الثقة بأن المستقبل سيحمل المزيد من النجاحات ورفع علم الإمارات في المحافل الإقليمية والقارية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *