مقهى «كافيه 2036» يقدّم تجارب غذائية مستقبلية في قمة دبي لقيادات المستقبل

في إطار فعاليات «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026» التي تستضيفها دبي، افتتح مقهى مبتكر يحمل اسم «كافيه 2036» ليكون مختبراً حياً لتذوّق غذاء الغد. الزوّار من عشاق القهوة وجدوا أنفسهم أمام مشهد أقرب إلى الخيال العلمي، إذ تحولت القهوة التقليدية إلى تجربة جديدة تحافظ على رائحتها ولونها وطعمها، لكنها مصنوعة من نوى التمور الذهبية المحمّصة والمطحونة والمغلية مع الماء النقي والهيل والزعفران. والنتيجة هي قهوة «أرض» العتيقة بإرثها الجديدة بمكوناتها السلسة ونكهتها الآسرة.
ماء من الهواء وشطيرة نباتية
ولم تقتصر الابتكارات على القهوة، فقد أتيحت للحريصين على ترطيب أجسامهم فرصة تذوّق ماء تم جمعه من هواء الصباح عبر تقنية خاصة، ثم تعزيزه بالهيدروجين النقي في ابتكار أُطلق عليه «ماء هواء». أما محبو اللحوم فكانت المفاجأة الأكبر مع شطيرة «سويتش» التي تشبه في مذاقها اللحوم الباردة لكنها مصنوعة بالكامل من بروتين البازيلاء المغذي، في إطار اللحوم النباتية المتطورة.
تجربة غامرة تعيد تعريف الأمن الغذائي
يأتي المقهى ضمن فعاليات الاجتماعات التي تُعقد في دبي من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، بالشراكة بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي. ولم يكن المقهى مجرد محطة استراحة أو ركناً للكرم والضيافة، بل شكل تجربة غامرة شارك فيها أكثر من 700 خبير ومسؤول حكومي وقائد مؤسسة من 100 دولة. وقد أتاحت لهم تذوّق أغذية مبتكرة تعتمد على تقنيات ثورية تهدف إلى إعادة تشكيل طرق إنتاج الغذاء والماء لضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.
نافذة على مستقبل التصنيع الحيوي
جلسة «سعرات حرارية بلا حدود» التي نُظمت ضمن أجندة الاجتماعات ناقشت فكرة التصنيع الحيوي للأغذية وإنتاج البروتينات ومكونات غذائية في بيئات حيوية متطورة كبدائل للزراعة التقليدية، بعيداً عن تقلبات الطقس. وعكس مقهى «كافيه 2036» هذا الاتجاه العالمي المتسارع، حيث اختبر الزوار فكرة عالم لا يكون فيه تأمين مياه الشرب مشروطاً بالمياه الجوفية أو محطات التحلية، بل أصبحت المصانع الغذائية الحيوية جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الغذائي العالمي. كما سلّط الضوء على حلول مبتكرة لإنتاج المياه من الهواء عبر تقنيات تحول الرطوبة الجوية إلى مصدر مستدام لمياه الشرب.




