برنامج «مدار» يحوّل 7500 مستفيد من الدعم الاجتماعي إلى قوى منتجة في سوق العمل

أعلنت نور بالهول، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الدعم والتمكين الاجتماعي، عن انطلاق برنامج التمكين الاجتماعي «مدار» الذي أطلقته وزارة تمكين المجتمع. وأكدت أن صرف الدعم الاجتماعي سيستمر للمستفيدين حتى تتاح لهم فرص عمل ملائمة تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم، في إطار السعي إلى تحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي.
أهداف البرنامج والفئة المستهدفة
يستهدف «مدار» نحو سبعة آلاف وخمسمائة مواطن من مستفيدي الدعم الاجتماعي القادرين على العمل، بهدف تحويلهم إلى أفراد منتجين عبر تنمية مهاراتهم وفتح مسارات مهنية مستدامة تعزز استقلاليتهم المالية وتضمن استقرار أسرهم.
آلية التنفيذ والشراكات
يعكس البرنامج توجه الدولة نحو الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى التمكين الاقتصادي، من خلال منظومة شاملة تجمع بين التأهيل والتدريب والإرشاد المهني. وتتم هذه العملية بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، وذلك عبر برنامج «نافس» الذي يضمن توافق مهارات المواطنين مع متطلبات سوق العمل وتسريع انتقالهم إلى الوظائف المتاحة.
المسارات الثلاثة للتمكين
يعتمد «مدار» على ثلاثة مسارات رئيسية: أولاً، «التمكين المهني» للفئة العمرية من 21 إلى 54 عاماً، يربطهم بفرص عمل مناسبة؛ ثانياً، «تمكين رواد الأعمال من الأسر الإماراتية» الذي يدعم المشروعات الصغيرة والمنزلية؛ ثالثاً، «الثقافة المالية» التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي الاقتصادي وتعزيز الاستقلال المالي.
مرونة البرنامج واستثناءات الفئات
يُصمم البرنامج بمرونة تراعي الظروف الاجتماعية والعائلية، بما في ذلك الحد الأقصى للمسافة الجغرافية إلى مكان العمل وهو مئة كيلومتر، إضافة إلى مراعاة أوضاع الأمهات الحاضنات والمهتمين برعاية أفراد من أصحاب الهمم. إلا أن مسار «التمكين المهني» يستثني خمس فئات لا تتماشى مع شروط الالتحاق بسوق العمل، وهي الأطفال والطلاب دون الواحد وعشرين عاماً، والأمهات الحاضنات لأطفال دون ست سنوات أو لأصحاب همم دون الواحد وعشرين عاماً، وأصحاب الهمم الذين يعانون من إعاقة صحية، وكبار السن المتقاعدين.
وأكدت أحلام الأحمد، مديرة إدارة التمكين الاجتماعي والاقتصادي، أن البرنامج يتبع مساراً متكاملاً يبدأ بالتسجيل وتفعيل الملف المهني، ثم تقييم الجاهزية وتطوير المهارات، وصولاً إلى مواءمة المتقدمين مع الوظائف المتاحة وتوظيفهم، ومن ثم ضمان استقرارهم المهني واستدامتهم الاقتصادية.
تُركز الخطة على توفير فرص عمل تتناسب مع مؤهلات المستفيدين وتضمن دخلاً يفوق قيمة الدعم، مع متابعة أداء المتوظفين على مدار عام كامل لتعزيز استمراريتهم المهنية وتحقيق أثر تنموي مستدام.



