الإمارات تحقق ثلاث ميداليات في اليوم الثاني من مونديال الفنون القتالية للناشئين

منافسات اليوم الثاني وفوز الإمارات بالميداليات
تواصلت منافسات النسخة السابعة من بطولة العالم للفنون القتالية المختلطة للناشئين في مبادلة أرينا بأبوظبي، حيث أقيمت نزالات فئة الناشئين “C” المخصصة للاعبين من 12 إلى 13 عاماً. وتستضيف العاصمة الإماراتية الفعالية حتى 23 أغسطس الجاري بمشاركة أكثر من 1100 رياضي يمثلون 55 دولة، ما يعزز مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية لرياضات القتال المختلط.
إنجاز المنتخب الوطني وتطوير المواهب
وشارك المنتخب الوطني في هذا اليوم باثني عشر لاعباً ولاعبة، وتمكن من حصد ثلاث ميداليات بواقع فضيتين وبرونزية. ويعكس هذا результат تطور قاعدة المواهب الوطنية والاستثمار المستمر في إعداد اللاعبين عبر مختلف الفئات العمرية.
تصريحات المسؤولين والخبراء
وقال فهد علي الشامسي، الأمين العام لاتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، إن البطولة تمثل محطة مهمة لتقييم مخرجات برامج إعداد اللاعبين أمام مدارس متنوعة، مشيراً إلى أن هذه الفئة العمرية تشهد انتقال اللاعب من إتقان المهارة إلى توظيفها في التوقيت المناسب واتخاذ القرار تحت الضغط، وهي عناصر لا تُقاس إلا عبر المنافسات الدولية. وأضاف أن الاتحاد يعمل وفق منظومة متكاملة تربط بين اكتشاف المواهب والتدريب والمنافسة والتقييم المستمر، بهدف إعداد لاعب إماراتي يملك خبرات تراكمية تؤهله للنجاح في الفئات العمرية الأعلى وعلى الساحة الدولية.
ومن جانبه، أكد وسام أبي نادر، نائب رئيس الاتحاد الدولي للفنون القتالية المختلطة، أن الفارق الحقيقي في هذه المرحلة يكمن بين تعلم المهارة وفهم كيفية توظيفها داخل النزال، حيث يبدأ اللاعب في تطوير قدرته على قراءة المنافس واتخاذ القرار السريع، مما يسهم في بناء ما وصفه بـ«الذكاء القتالي». وأضاف أن منظومة الاتحاد الدولي تعتمد التدرج في القواعد والمتطلبات وفقاً للعمر والخبرة، مع وضع سلامة الرياضي على رأس الأولويات، مؤكداً أن مواجهة مدارس فنية مختلفة خلال بطولة العالم تمثل عنصراً أساسياً في تطوير قدرة اللاعبين على التكيف وإيجاد الحلول أثناء النزالات.
آراء المدربين والأسر
وبدورها، قالت كاترينا فيشر، مدربة منتخب إنجلترا، إن العمل مع هذه الفئة العمرية لا يقتصر على تحقيق الفوز في المنافسات الحالية، بل يركز على بناء اللاعب للمستقبل من خلال تحقيق التوازن بين التنافس والتطوير وإتاحة الفرصة للتجربة والتعلم من الأخطاء. وأوضحت أن البطولة تمثل أيضاً منصة مهمة للمدربين لتبادل الخبرات ومقارنة أساليب الإعداد والاطلاع على الاتجاهات الفنية الحديثة، ما ينعكس إيجاباً على تطوير المنظومة التدريبية.
وأكدت السيدة عفراء الحاي، والدة اللاعبين راكان وخليفة حمد اليماحي، أن دور الأسرة يتمثل في توفير الدعم النفسي والثقة للاعب، مع ترك الجوانب الفنية للمدربين، مبينة أن تمثيل الدولة في بطولة عالمية يعزز لدى الأبناء الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس والالتزام.
وقالت اللاعبة الإماراتية حصة المطوع، الحاصلة على الميدالية الفضية، إنها حرصت على الالتزام بتوجيهات الجهاز الفني والمحافظة على تركيزها خلال النزالات، مبينة أن حسن اختيار التوقيت واتخاذ القرار المناسب كانا من أبرز الدروس التي خرجت بها من المنافسات.
ومن جانبها، أعربت مهرة العزيزي، المتوجة بالميدالية البرونزية، عن سعادتها بالمنافسة على أرض أبوظبي وأمام أسرتها وزملائها، مشيرة إلى أن الميدالية تمثل حافزاً لمواصلة التدريب وتطوير مستواها خلال الاستحقاقات المقبلة.
ما يأتي في المنافسات
وتتواصل منافسات البطولة غداً الأربعاء بإقامة نزالات فئة الناشئين “B” المخصصة للاعبين من 14 إلى 15 عاماً، على مدى يومين، بمشاركة تسعة لاعبين ولاعبات من المنتخب الوطني.



