«السجادة الحمراء» تفوز بجائزة دبي الأفعال.. عبور المسافرين في 5 ثوانٍ

حظي مشروع «السجادة الحمراء» التابع للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي بتتويج جديد، بعد فوزه بجائزة «دبي الأفعال» ضمن فئة المشاريع الحكومية، تقديراً للإنجاز الذي حققه في تحويل تجربة عبور المسافرين بمطار دبي الدولي إلى إجراءات فائقة السرعة والكفاءة.
تهنئة من ولي العهد لفريق العمل
أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة، عن مباركته لفريق المشروع على هذا الإنجاز المتميز. وأشار سموه، في تدوينة نشرها أمس عبر منصة «إكس»، إلى أن المشروع يمثل أسرع إجراء سفر في العالم، حيث يمكن إنجازه في أقل من خمس ثوانٍ دون حاجة لإبراز أي وثائق أو التوقف. وأوضح أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أدى إلى رفع الطاقة الاستيعابية بعشرة أضعاف، مع تجاوز نسبة سعادة المسافرين حاجز 99%.
وأكد سموه أن فلسفة «دبي الأفعال» تقوم على إحداث نقلة نوعية في الإجراءات وتجاوز المألوف لتحقيق إنجازات استثنائية تغير الواقع. وأضاف: «هكذا نريد توظيف التقنية في دبي، لتسهيل حياة الناس وصناعة تجربة تسبق توقعاتهم»، مختتماً تدوينته بتهنئة فريق مشروع «السجادة الحمراء».
تقنيات ذكية تعيد تعريف السفر
يُعد ممر «السجادة الحمراء» الذي طورته الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي تجربة رائدة تمكن المسافرين من إنهاء إجراءات السفر خلال خمس ثوانٍ فقط، دون الحاجة للإفصاح عن جواز السفر أو أي وثائق أخرى. ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية (البيومترية) للتحقق من هوية المسافر وأتمتة عملية العبور بسلاسة تامة.
ويتميز الممر الذكي بقدرته على استيعاب ما يصل إلى عشرة مسافرين في وقت واحد، مقارنة بمسار تقليدي لا يتعامل إلا مع مسافر واحد في كل مرة، مما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية عشرة أضعاف وتقليص فترات الانتظار وتحسين انسيابية حركة المسافرين.
نتائج قابلة للقياس تقود إلى الجائزة
استند فوز المشروع بجائزة «دبي الأفعال» إلى مجموعة من النتائج الملموسة والقابلة للقياس، أبرزها تحقيق أسرع تجربة لإنهاء إجراءات السفر عالمياً في خمس ثوانٍ، ورفع الطاقة الاستيعابية عشرة أضعاف، ونسبة سعادة للمسافرين تجاوزت 99%. كما ساهم المشروع في تقليل زمن العبور والانتظار ورفع كفاءة تشغيل إجراءات السفر، إضافة إلى تحقيق وفورات مالية وأثر اقتصادي ملموس، مما يؤكد قدرة الابتكار الحكومي على تحسين تجربة ملايين المسافرين.
من جانبه، قال محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تُقاس تنافسية المدن بقدرتها على تسهيل حركة الناس والأعمال، وتأتي فلسفة Dubai-it لتُطبَّق من خلال مشاريع عالمية استثنائية، ويقدّم مشروع (السجادة الحمراء) نموذجاً لكيفية تحويل فلسفة دبي الأفعال إلى قيمة اقتصادية وتجربة لا مثيل لها عالمياً، وقت يُستعاد للمسافرين، وقدرة أكبر على استيعاب النمو، وكفاءة تدعم مكانة دبي وجهة عالمية». وأضاف أن الجائزة تحتفي بتجارب تستحق أن يمتد أثرها إلى مختلف قطاعات العمل الحكومي، وأن النجاح الذي تكرّمه اليوم يجب أن يصبح نقطة انطلاق لإنجازات أكبر وثقافة عمل تتجدد معها طموحات المؤسسات ونتائجها.
نموذج لمستقبل المنافذ الحدودية
يمثل مشروع «السجادة الحمراء» نموذجاً لمستقبل المنافذ الحدودية، حيث تتكامل التكنولوجيا مع التصميم المبتكر للخدمة لتقديم تجربة سفر أسرع وأكثر سهولة وأماناً، مما يعزز مكانة دبي كوجهة عالمية للابتكار في الخدمات الحكومية وإجراءات السفر. ويجسد المشروع فلسفة «دبي الأفعال» التي تركز على الانتقال من الأفكار والطموحات إلى التنفيذ السريع والنتائج الاستثنائية، عبر تحويل التقنيات المتقدمة إلى تجربة عملية يعيشها المسافر بصورة مباشرة.
يُذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان قد أطلق مبادرة «دبي الأفعال» لتجسيد فلسفة دبي في العمل ونموذجها التنموي القائم على الإنجاز والعمل الجاد والإصرار على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة في وقت قياسي. وتهدف المبادرة إلى غرس تجربة دبي في العمل في نفوس الأجيال، وترسيخ ثقافة الإنجاز في المؤسسات والشركات، وتحويل فلسفة دبي في العمل إلى نهج مؤسسي مستدام يقوم على السرعة والإتقان وصناعة الأثر.
وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت جائزة «دبي الأفعال» كجائزة سنوية لتكريم من أنجز وفق فلسفة دبي في العمل، وحقق المعنى الحقيقي لـ«دبي الأفعال» المتمثل في إنجاز شيء استثنائي بإتقان وتميز وفي وقت قياسي. وتستهدف الجائزة كل من أسهم في تحويل الأفكار الكبرى إلى واقع، والطموحات إلى إنجازات، والرؤى إلى نتائج يراها العالم، سواء كان فرداً أو مشروعاً أو مؤسسة أو شركة.




