أبوظبي تتعاون مع «ووب» لاستكشاف دور البيانات الصحية المتواصلة في تعزيز الوقاية الشخصية

أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الرعاية الصحية في الإمارة، وشركة «ووب» (WHOOP) المتخصصة في تقنيات قياس الأداء البشري ومراقبته، عن شراكة بحثية استراتيجية تهدف إلى دراسة كيفية الاستفادة من البيانات والرؤى الصحية المستمرة والإرشاد الصحي في دعم الصحة الوقائية.
توقيع مذكرة التفاهم بحضور المسؤولين
جرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم ضمن فعاليات قمة مستقبل الصحة 2026 في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، وويل أحمد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ووب». وقد وقع المذكرة كل من سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، وجيفري جوناثان، الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في شركة «ووب».
أهداف البرنامج البحثي ومراحله
يدعم هذا التعاون جهود أبوظبي الرامية إلى التحول من التعامل مع الأمراض بعد ظهورها إلى نهج استباقي وقائي يراعي الاحتياجات الفردية. وسيتضمن البرنامج البحثي عدة مراحل، تركز المرحلة الأولى على صحة القلب والشرايين والأيض، وتهدف إلى استكشاف كيف يمكن للتقنيات القابلة للارتداء أن تساعد الأفراد على فهم مؤشراتهم الصحية بشكل أفضل، وتمكينهم من اتخاذ قرارات أكثر وعياً واتباع أسلوب استباقي للحفاظ على صحتهم.
وتتيح تقنيات «ووب» مراقبة المؤشرات الصحية الرئيسية بصورة مستمرة، بما في ذلك النوم والتعافي والجهد البدني والتوتر وصحة القلب والأوعية الدموية، مما يوفر صورة شاملة عن الحالة الصحية تتجاوز القياسات المنفردة. وتهدف الدراسة التأسيسية الأولى ضمن البرنامج الممتد على 24 شهراً، إلى تقييم أثر استخدام هذه البيانات المستمرة إلى جانب الإرشادات الصحية المقدمة من «ووب»، على مؤشرات مثل الوزن ومحيط الخصر ومعدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم وجودة النوم، وذلك على مدى ستة أشهر لدى البالغين المصابين بالسمنة وارتفاع ضغط الدم. وسيشرف على تصميم الدراسة وتنفيذها أطباء مختصون في أبوظبي.
أما الدراسات اللاحقة فستتناول كيفية الاستفادة من تقنيات «ووب» في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات الأيضية، عبر دعم التغييرات السلوكية إلى جانب العلاج الطبي. ويهدف البرنامج إلى تقديم أدلة علمية جديدة مستمدة من الممارسات الواقعية حول الدور الذي يمكن أن تؤديه التقنيات القابلة للارتداء في تعزيز الصحة الوقائية وصحة القلب والأيض.
تصريحات القادة حول أهمية الشراكة
في هذه المناسبة، قال معالي منصور إبراهيم المنصوري: «قد تُظهر أجسامنا مؤشرات على حدوث تغيرات صحية قبل أن نشعر بأي أعراض مرضية، وكلما تمكّنا من رصد هذه المؤشرات مبكراً، ازدادت قدرتنا على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على صحتنا.. وقد نجحت أبوظبي في بناء منظومة صحية ذكية توظّف الذكاء الاصطناعي لتحويل البيانات الصحية المعقدة إلى رؤى ومعلومات قيّمة تراعي الاحتياجات الصحية الفردية.. ومن خلال شراكتنا مع شركة ’ووب‘، سنعزز قدرتنا على استكشاف سبل الاستفادة من البيانات التي توفرها التقنيات القابلة للارتداء وتحويلها إلى إرشادات صحية عملية ومخصصة، بما يساعد الأفراد على فهم حالتهم الصحية بصورة أفضل، وتبنّي تغييرات سلوكية مستدامة تسهم في الارتقاء بصحتهم».
من جانبه، قال ويل أحمد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ووب»: «تمثل هذه الشراكة محطة بارزة في مسيرة تعاوننا مع أبوظبي.. فقد بدأنا أعمالنا في دولة الإمارات عام 2016، ومنذ ذلك الحين، وضع مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين ثقتهم في ’ووب‘ لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم المتعلقة بالصحة والأداء البدني.. ونؤمن في ’ووب‘ بالإمكانات الكبيرة التي تتيحها الرؤى المستمدة من البيانات الصحية المستمرة والإرشادات المخصصة، لا سيما عند توظيفها في مواجهة التحديات الصحية الفعلية.. وتضع أبوظبي البيانات في صميم نهجها لتقديم الرعاية الصحية للأفراد، وإنني لفخور للغاية بالتعاون معها لاستكشاف آفاق جديدة في هذا المجال، وأتطلع قدماً لما يمكننا تحقيقه معاً».
الالتزام بحوكمة البيانات
سيتم إجراء الأبحاث وفقاً لإرشادات حوكمة البيانات في أبوظبي، والتي تتضمن تقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى اللازم، وضمان الشفافية في معالجتها، وتخزينها بصورة آمنة، بما يتوافق مع التشريعات واللوائح المحلية وأفضل الممارسات الدولية. ويأتي هذا التعاون في إطار توجه أبوظبي نحو ترسيخ نهج صحي قائم على الوقاية، عبر دمج البيانات الصحية المستمرة التي توفرها تقنيات «ووب» ضمن منظومة الرعاية الصحية الذكية في الإمارة، مما يسهم في تسريع البحوث المتعلقة بصحة السكان والتوسع الآمن في تطبيق نماذج جديدة للرعاية.




