منصور الحوسني: من قاعات الجامعة إلى ريادة الابتكار الزراعي في الإمارات

يُعدّ منصور الحوسني مثالاً على الطالب الإماراتي الذي يستثمر سنوات دراسته في كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة الإمارات العربية المتحدة لتقود مسيرة من الإنجازات الأكاديمية والبحثية والقيادية. فقد جمع بين التفوق العلمي والالتزام المجتمعي، ممثلاً لدولة الإمارات في محافل إقليمية ودولية.
الاستفادة من فرص الجامعة لتطوير حلول زراعية
استفاد الحوسني من الموارد الأكاديمية والبحثية التي وفرتها جامعته، فكان له دور فاعل في صياغة حلول علمية تدعم القطاع الزراعي وتتماشى مع رؤى الدولة في مجال الاستدامة والأمن الغذائي.
مشاريع بحثية تتناول تحديات الزراعة الإماراتية
انخرط في عدة مشاريع استكشافية، من بينها دراسة حول تأثير الفطريات الجذرية المتكافلة على قدرة النباتات المحلية على عزل الكربون في بيئات الإمارات القاحلة. كما شارك في مشروع يهدف إلى توصيف وحفظ ملقحات نخيل التمر، في سعي لضمان استدامة إنتاج هذا المحصول الاستراتيجي.
ركز مشروع تخرجه على إنتاج القمح بصورة ذكية مناخياً، معتمداً على حلول بيولوجية تعزز مقاومة النبات للإجهاد وتحسن الغلة في المناطق الجافة، ما ينعكس إيجاباً على مساعي الأمن الغذائي ومواجهة تغير المناخ.
إنجازات علمية وجوائز محلية
أثمرت جهوده البحثية عن مجموعة من الإنجازات، حيث حاز مع فريقه على الصدارة في مسابقة الملصقات العلمية داخل كلية الزراعة والطب البيطري، وتلقى المركز الثاني في مسابقة العروض التقديمية الشفوية خلال قمة الأمن الغذائي الطلابية.
نشاطات طلابية وقيادية على المستويين الوطني والدولي
تولى رئاسة نادي كلية الزراعة والطب البيطري، مساهماً في تنظيم فعاليات توعوية حول الاستدامة، الأمن الغذائي والمسؤولية المجتمعية، وشجع الزملاء على الانخراط في الأنشطة العلمية والتطوعية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
على الصعيد الوطني، شارك كعضو فعال في مجلس شباب الإمارات للزراعة، حيث ساهم في إطلاق مبادرات تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجال الزراعي، من بينها «مجتمع شباب الإمارات للزراعة»، «ختم المزارع الشاب» و«برنامج سفراء الزراعة الشباب».
امتدت مشاركاته إلى الساحة الدولية؛ فقد مثل جامعة الإمارات في الأسبوع الثقافي والعلمي التاسع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي في قطر، كما شارك في برنامج «YALA FAST» التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالمغرب، الذي ركّز على النظم الغذائية المستدامة والابتكار الزراعي والقيادة الشبابية.
تُظهر مسيرة الحوسني كيف يمكن للشباب الإماراتي أن يحول سنوات الدراسة إلى منصة للابتكار والإنجاز، من خلال الجمع بين التفوق الأكاديمي، البحث العلمي، والعمل المجتمعي، ما يساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء مستقبل أكثر استدامة.



