محليات

معايير جديدة للحوكمة والاعتماد الأكاديمي تُعزز جودة الجامعات الإماراتية

معايير جديدة للحوكمة والاعتماد الأكاديمي تُعزز جودة الجامعات الإماراتية

إطار حوكمة موحد للقطاع

أصدر مجلس الوزراء قرارات تنفيذياً لأحكام قانون التعليم العالي والبحث العلمي، تهدف إلى إنشاء نظام شامل يطور حوكمة مؤسسات التعليم العالي، ويرفع جودة البرامج الأكاديمية، ويربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية.

ربط الترخيص بالنتائج والأداء

أوضح الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن اللقاء الذي ناقش الأطر التنظيمية الجديدة بيّن بوضوح أن التحول الأبرز يتمثل في جعل الترخيص واعتماد البرامج الأكاديمية مبنياً على قياس نتائج التعلم والمؤشرات الرئيسية للأداء، ما يعزز جودة التعليم ويمنح الجامعات وضوحاً تشغيلياً مستقراً.

وأضاف أن الجامعة تعمل على تعزيز جاهزية طلبتها لسوق العمل من خلال توسيع المختبرات وإقامة شراكات ميدانية مع جهات حكومية وشركات كبرى، إضافة إلى تعاون بحثي مع مركز محمد بن راشد للفضاء يتيح للطلبة المشاركة في تحليل البيانات الفضائية.

وبين أن الجامعة تستحدث تجربة تعليمية تجمع بين الأكاديميين والخبراء المهنيين داخل القاعات الدراسية، وتفعّل دور مجلس الخريجين لإرشاد الطلبة مهنياً ونقل التجارب الميدانية إليهم.

تأثيرات على الجودة والاستدامة والتوجه المستقبلي

من جهته، أكد الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن اللوائح والتنظيمات الجديدة تشكل تحولاً نوعياً في رسم الاستراتيجيات الوطنية وتحديد أهداف التنمية، وتبرز роль المؤسسات التعليمية في إعداد كوادر وطنية تساهم في مسيرة التقدم.

وأوضح أن تنفيذ أطر الحوكمة يزيد وعي المتعلمين بحقوقهم والتزاماتهم الدراسية، ويُسهم ذلك في إنشاء نظام تعليمي أكثر فعالية وتأثيراً، يزود المجتمع بكفاءات تقنية وشخصية مؤهلة.

ولفت إلى أن تنوع التخصصات والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية من جنسيات مختلفة يهيئ الطالب للتفاعل مع ثقافات متعددة ومواجهة متطلبات الحياة العملية قبل التخرج.

وكشف أن الصلة بين المؤسسة والطالب تستمر بعد إتمام مرحلة البكالوريوس، إذ توفر برامج دراسات عليا ودوراً نشطاً لجمعية الخريجين، وأعلن عن خطة لتنظيم حفل زفاف جماعي لخريجي الجامعة في شهر ديسمبر القادم.

آثار على المؤسسات المتفاوتة والمستقبل

وقال الأستاذ الدكتور حسين الأحمد، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في جامعة دبي، إن هذه القرارات ستؤدي إلى رفع مستوى التعليم وتطوير مؤسسات التعليم العالي.

وأوضح أن التأثير سيظهر بشكل أكبر على الجهات التي لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، وفي حين تستمر المؤسسات الرائدة في سعيها للتطوير المستمر.

وأكد أن هذا الاتجاه يقوي صلة المناهج الأكاديمية باحتياجات الصناعة وسوق العمل.

عن طريق إشراك متخصصين ذوي خبرة عملية في تدريس عدد من المواد والبرامج، ويمنح الطلاب فرصة دمج التعلم النظري مع التطبيق العملي.

ولاحظ أن هذه المتطلبات تلزم الجهات التي لا تصل إلى المستوى المطلوب بتحسين أداءها ورفع جودتها.

وحذر من أن المؤسسات التي لا تستطيع تحسين مستواها قد تتعرض للإغلاق.

إطار موحد وشفاف للجميع

من جانبه، أكد الدكتور خالد الصالح، نائب مدير جامعة عجمان، أن هذه الخطوات تدعم رفع مستوى التعليم واستمرارية عمل مؤسسات التعليم العالي.

وأوضح أن القوانين تضع إطاراً موحداً وشفافاً يوضح للجامعات ما عليها من التزامات ومتطلبات تشغيلية.

وتنصب التركيز على ثلاثة أسس رئيسية: ضمان جودة التعليم، وحماية حقوق المتعلمين، وإعداد خريجين يلبيون متطلبات سوق العمل وسط تسارع التكنولوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *