برعاية منال بنت محمد.. مؤسسة دبي للمرأة تختتم برنامج 'تمكين بلس' لتطوير القيادات النسائية

اختتمت مؤسسة دبي للمرأة، تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة المؤسسة، فعاليات برنامج “تمكين بلس” الموجه لرئيسات اللجان النسائية في الجهات الحكومية وشبه الحكومية في دبي. وجرى الحفل الختامي بحضور رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمؤسسة، منى غانم المرّي، والمدير التنفيذي سعادة نعيمة أهلي، والنائب الأول لرئيس مجموعة تيكوم – حي دبي للتصميم، خديجة البستكي، إلى جانب منتسبات البرنامج.
مبادرة نوعية لتطوير الكفاءات النسائية
يُعد البرنامج واحداً من المبادرات المتخصصة التي أطلقتها المؤسسة بهدف صقل المهارات النسائية وتعزيز حضورها في القطاعات الحيوية، بما يتوافق مع طموحات دبي ودولة الإمارات المستقبلية. وضم البرنامج 22 منتسبة من اللجان النسائية في دوائر ومؤسسات حكومية وشبه حكومية بدبي، وامتد على مدار عام كامل تضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة المتخصصة في مجالات القيادة، التطوير المهني، الذكاء الاصطناعي، والصحة النفسية. وتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من بينهم مؤسسة دبي للمستقبل، أكاديمية دبي للإعلام، كلية لندن لإدارة الأعمال، وكلية هالت الدولية لإدارة الأعمال. كما شمل البرنامج لقاءات مباشرة مع مسؤولين وشخصيات قيادية ملهمة، مما أتاح للمشاركات فرصة الاستفادة من تجارب وخبرات متنوعة.
تصريحات القيادة: استثمار في الكفاءات الوطنية
أكدت منى غانم المرّي أن برنامج “تمكين بلس” يجسد نهج المؤسسة في تطوير مبادرات نوعية تستثمر في الكفاءات النسائية الوطنية وتدعم مسيرتها المهنية والقيادية، بما ينسجم مع توجهات الدولة ورؤية حكومة دبي في بناء رأس مال بشري قادر على مواكبة التحولات المتسارعة وقيادة مسارات التنمية المستقبلية. وأشادت بالدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية، وما توفره الدولة وحكومة دبي من بيئة داعمة ومحفزة تتيح فرصاً متكافئة للنمو والتميز والإبداع، وهو ما شكل ركيزة رئيسية لتحقيق إنجازات رائدة في مختلف المجالات.
وقالت المرّي إن البرنامج يأتي ترجمة لرؤية سمو الشيخة منال بنت محمد وحرصها المستمر على توفير بيئة داعمة تتيح للمرأة فرصاً أوسع للنمو والتطور وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات. وأشارت إلى أن هذه الرؤية أسهمت في ترسيخ نهج متكامل لبناء القدرات وتطوير الكفاءات النسائية، بما يدعم استدامة الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية. كما أكدت حرص المؤسسة على تطوير شراكات وبرامج تسهم في إعداد قيادات نسائية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وتحويلها إلى فرص للنمو والتقدم، والعمل على بناء منظومة متكاملة تدعم التطور المهني والقيادي وتعزز فرص تبادل الخبرات والتعلم المستمر، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد البرامج بل بالأثر الذي تحققه للأفراد والمؤسسات والمجتمع.
وتطرقت منى المرّي إلى أهمية الدور الذي تقوم به اللجان النسائية في الجهات الحكومية وشبه الحكومية باعتبارها شريكاً مهماً في تعزيز بيئات العمل الداعمة للمرأة، مشيرة إلى أن البرنامج يمثل خطوة إضافية نحو توسيع دائرة التعاون وتبادل الخبرات بين هذه اللجان، بما ينعكس إيجاباً على بيئات العمل والمؤسسات. وقالت: “نأمل أن يشكل البرنامج نقطة انطلاق جديدة لترجمة المعارف والخبرات المكتسبة إلى مبادرات وممارسات عملية داخل جهات العمل، وأن تسهم المشاركات في نقل أثر التجربة إلى فرق العمل بما يعزز ثقافة التعلم المستمر والابتكار ويحقق أثراً مستداماً يتجاوز حدود البرنامج نفسه.”
منهجية متكاملة وشبكة مهنية فاعلة
من جانبها، أكدت نعيمة أهلي أن برنامج “تمكين بلس” يمثل أحد البرامج القيادية التي طورتها المؤسسة بهدف دعم رئيسات اللجان النسائية وتعزيز قدراتهن المهنية والقيادية، بما يمكنهن من أداء أدوار أكثر تأثيراً في مؤسساتهن. وأوضحت أن تصميم البرنامج استند إلى منهجية متكاملة جمعت بين المعرفة والتطبيق العملي والتفاعل المباشر مع خبرات قيادية متنوعة. وأضافت: “حرصنا من خلال البرنامج على توفير تجربة ثرية تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، بحيث تشكل مساحة للتعلم وتبادل الخبرات واستكشاف الإمكانات القيادية لدى المشاركات. وقد أسهم ذلك في بناء شبكة مهنية فاعلة بين رئيسات اللجان النسائية تدعم التواصل والتعاون وتبادل أفضل الممارسات بين مختلف الجهات.” وأشارت إلى أن المؤسسة ستواصل العمل على تطوير مبادرات وبرامج مبتكرة تستجيب للاحتياجات المتجددة للمرأة المهنية والقيادية، وتواكب أولويات التنمية المستقبلية، بما يعزز مساهمتها في مختلف القطاعات ويدعم حضورها في مواقع القيادة وصنع القرار.
جلسة حوارية حول الابتكار واستقطاب الكفاءات
شهد ختام البرنامج تنظيم جلسة حوارية استضافت خديجة البستكي، حيث تناولت الدور المحوري لاستقطاب الكفاءات وتمكينها من المساهمة بشكل فاعل في تعزيز المنظومات الإبداعية المستدامة، وأهمية تعزيز ثقافة الابتكار في دعم تطور المؤسسات، إلى جانب استعراض أبرز المهارات القيادية المطلوبة لمواكبة المتغيرات المتسارعة. وأكدت البستكي أن نجاح المؤسسات في ترسيخ ثقافة الابتكار يرتبط بقدرتها على تحفيز التفكير الإبداعي وتعزيز ثقة المواهب بقدراتها وتمكينها من استكشاف فرص جديدة للنمو والتقدم. كما استعرضت جانباً من تجربتها المهنية التي تجمع بين قطاع الأعمال والرؤية الإبداعية من خلال دورها في حي دبي للتصميم، ورؤيتها للمقومات الأساسية لإنشاء منظومات إبداعية ناجحة وقادرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها. وسلطت الضوء على الفرص الواعدة أمام المرأة الإماراتية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن ما تحققه من إنجازات نوعية يشكل قاعدة راسخة للمزيد من التقدم والتميز، مشيرة إلى أهمية دور بيئات العمل المرنة في تطوير إمكانات الأفراد وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى واقع ملموس ومبادرات ذات أثر مستدام.



