معرض الدفاع العالمي يعزز حضوره الدولي استعداداً للنسخة الرابعة في الرياض 2028

تستمر الهيئة العامة للصناعات العسكرية في دفع معرض الدفاع العالمي إلى موقع الصدارة على الساحة الدولية، إذ يشارك الجناح السعودي للمعرض في فعالية يوروساوتري المقامة هذا العام في باريس، فرنسا، تحت رعاية الهيئة.
التحضير للنسخة الرابعة في يناير 2028
تأتي هذه المشاركة ضمن الاستعدادات المكثفة للنسخة الرابعة من المعرض، المقرر عقدها في العاصمة السعودية خلال شهر يناير من عام 2028. يهدف الحدث إلى جذب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في قطاعي الدفاع والأمن، وإبراز ما سيحمله العرض الجديد من مستجدات، وقد سجلت نسب الحجز الأولية ارتفاعاً ملحوظاً قبل ما يقارب تسعة عشر شهراً من موعد انطلاق الفعالية، ما يدل على الثقة المتزايدة في المنصة الدولية التي يمثلها المعرض.
شراكات استراتيجية جديدة
خلال مشاركته في يوروساوتري، أعلن معرض الدفاع العالمي عن توقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز الزخم الدولي للنسخة القادمة. من أبرزها اتفاقية مع وزارة الشؤون العالمية الكندية، تُفضي إلى إنشاء أول جناح وطني كندي في تاريخ المعرض، مما سيوفر مساحة مخصصة للشركات الكندية العاملة في مجال الدفاع والأمن للتواصل مع صناع القرار والجهات ذات الصلة في الرياض.
كما تم إبرام اتفاقية شراكة مع شركة الشرق المتطور للصناعات القابضة، التي ستنضم كـ«شريك مميز» إلى النسخة الرابعة، في إشارة إلى الجاذبية المتزايدة للمعرض لدى أبرز اللاعبين في قطاع الصناعة الدفاعية.
تصريحات المسؤولين
أوضح السيد أندرو بيرسي، الرئيس التنفيذي للمعرض، أن الفعالية صُممت منذ انطلاقها لتكون منصة عرض عالمية استثنائية تجمع جميع الأطراف المعنية في مجال الدفاع والأمن، من القادة وصناع القرار إلى الجهات الحكومية والشركات والمبتكرين والشركاء الاستراتيجيين، ساعياً لتشكيل مستقبلٍ مشترك للتعاون والتكامل.
وأضاف بيرسي أن إنشاء أول جناح كندي في النسخة الرابعة يبرهن على الثقة المتنامية في المعرض وقدرته على تعزيز التعاون البنّاء بين الجهات المختلفة. وأعرب عن ترحيبه بانضمام شركة الشرق المتطور كشريك مميز، مشيراً إلى تطلع المعرض للعمل مع جميع الشركاء لتعزيز الحضور الدولي.
نجاح النسخة الثالثة وإعدادات النسخة الرابعة
تأتي الزيادة المتصاعدة في طلب المشاركة بعد الإنجازات الكبيرة للنسخة الثالثة التي عُقدت في عام 2026، حيث سجلت أرقاماً قياسية تعكس الأهمية الاستراتيجية للمعرض على الصعيد العالمي. فقد شارك في تلك النسخة أكثر من ألف وأربع مائة وستة وعشرين عارضاً من تسع وثمانين دولة، إلى جانب أكثر من خمسمائة وثلاثة عشر وفداً رسمياً يمثل مئات الدول، إضافة إلى استقبال ما يقارب مائة وثلاثة وسبعين ألف زائر.
كما تضمن الحدث عرضاً لأكبر عشرة شركات دفاعية عالمية وأكثر من ستين شركة من ضمن قائمة أفضل مئة شركة في المجال. خلال خمسة أيام، تم تنفيذ ما يزيد عن ثلاثمائة وتسعة وثمانون عرضاً حياً يغطي المجالات الجوية والبرية والأنظمة غير المأهولة، مع الإعلان عن عقود مشتريات بلغت قيمتها ثلاثة وثلاثون مليار ريال سعودي، ما يبرز الدور التجاري المتنامي للمعرض في دعم التعاون الدفاعي، والنمو الصناعي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي تستهدف توطين نصف الإنفاق الحكومي على الخدمات والمعدات العسكرية.
يعتمد المعرض في عروضه الحية على بنية تحتية متطورة تشمل مدرجاً بطول ألفان وسبعمائة متر، ومناطق واسعة مخصصة للعروض البرية، فضلاً عن بيئات تشغيلية متكاملة تغطي السطح والجو والبحر والفضاء والأمن.
ستستمر التحضيرات للنسخة الرابعة طوال عامي 2026 و2027، مع توقع صدور إعلانات جديدة حول البرامج والفعاليات المرتقبة ابتداءً من أوائل عام 2027، بهدف تعزيز الحضور الدولي للمعرض مع مراعاة اتجاهات الابتكار وأولويات السوق ومسارات التعاون المستقبلية.



