الأردن والسعودية يوقعان بروتوكولاً لتطوير مجلس التنسيق الأعلى برئاسة العاهل الأردني وولي العهد السعودي

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، وقع الأردن والسعودية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بروتوكولاً معدلاً يطور الهيكل التنظيمي لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، برئاسة ملك الأردن عبد الله الثاني وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
جاء التوقيع خلال مباحثات موسعة جمعت وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الرياض، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأردنية في بيان رسمي.
تطوير الهيكل التنظيمي للمجلس
ويهدف البروتوكول إلى تعزيز دور المجلس في مأسسة التعاون والتنسيق بين البلدين وتوسيع مجالاته، على أن يحل المجلس محل اللجنة الأردنية السعودية المشتركة. ويتولى وزيرا الخارجية رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تتابع وزارتا الخارجية أعماله، بما يشمل التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه.
ويعود إنشاء المجلس إلى عام 2016، حين شهد الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الراحل الملك سلمان بن عبد العزيز توقيع محضر تأسيسه في الرياض، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.
تضامن أردني مع السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين
وخلال المباحثات، أكد الصفدي تضامن الأردن المطلق مع السعودية في مواجهة اعتداءات جماعة الحوثي، ووقوف بلاده إلى جانبها في خطوات حماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وجدد إدانة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، معتبراً إياها خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً لسيادة السعودية وأمنها واستقرارها.
كما شكر الصفدي نظيره السعودي على العناية المقدمة إلى المواطنين الأردنيين الذين أصيبوا في هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وكانت الخارجية الأردنية أعلنت في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 وفاة مواطن أردني وإصابة 4 آخرين جراء الهجوم على المطار في العاصمة الرياض. وفي اليوم التالي، أدانت الوزارة هجمات جديدة استهدفت مطاري الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، وأسفرت، بحسب بيانها، عن وفاة أحد المقيمين وإصابة آخرين ووقوع أضرار مادية.
مباحثات حول التصعيد الإقليمي والتعاون الاقتصادي
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، بحث الصفدي وبن فرحان جهود إنهاء التصعيد واحتواء تداعياته الإقليمية والدولية، واستعادة الهدوء على أسس تضمن الأمن والاستقرار الدائمين. وشملت المباحثات احترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب.
وفي الجانب الاقتصادي، تجاوز التبادل التجاري بين البلدين 4 مليارات دولار خلال عام 2025، بما يعادل 14 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري الأردني، لتكون السعودية ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة، وفق البيان. وبلغ حجم الاستثمار السعودي في الأردن نحو 16 مليار دولار، في قطاعات تشمل النقل والسياحة والخدمات المالية والتجارة. كما ارتفع عدد السياح السعوديين القادمين إلى الأردن بنحو 14 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.
وربط الوزيران توقيع البروتوكول بإعطاء زخم إضافي للتعاون الثنائي، مؤكدين مواصلة تطوير العلاقات وإدامة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.




