الرئيسيةالرياضةملحمة الصيف: صراع برشلونة مع أتلتيكو...
الرياضة

ملحمة الصيف: صراع برشلونة مع أتلتيكو مدريد على جوليان الفاريز يحيي ذاكرة صفقات دي بوير وكوتينيو وديمبلي

31/05/2026 15:00

تُعَدّ معركة الانتقالات الصيفية التي يشرّفها نادي برشلونة على أتلتيكو مدريد في سعيه للتعاقد مع المهاجم الأرجنتيني جوليان الفاريز من أشرس المواجهات التي شهدتها الساحة الكروية في السنوات الأخيرة. وقد يثير هذا الصراع توتراً قد يمتد لسنوات، كما حدث في صفقات سابقة تركت بصمة في تاريخ النادي الكاتالوني.

البدايات وتوقعات النهاية

منذ انطلاق فصول الانتقالات، يبرز سؤال رئيسي: من سيتوج بالنجاح في هذه المعركة؟ هل سيتوج إتليكو مدريد بأدواته التقليدية، أم سيستمر برشلونة في استغلال أساليبه الخاصة التي غالباً ما تبقى سرية، رغم أن نتائجها تظهر علنًا عندما يوقع النادي الكاتالوني على اللاعب المستهدف.

السياق التاريخي للمعركة

يظهر الآن أن برشلونة يضغط علنًا لتأمين توقيع الفاريز، وهو نجم هجوم أتلتيكو مدريد، في صفقة قد تُقارن بملحمة انتقال غريزمان من ريال مدريد إلى كامبرنو. في تلك الصفقة، اتُهم أتلتيكو برشلونة باتباع أساليب «غير رياضية» لإجبار النادي المدريدي على التخلي عن اللاعب، وفقًا لمصادر مقربة من أتلتيكو. وقد أشار البعض إلى أن الضغوط التي يمارسها برشلونة قد لا تكون مستبعدة، مع تلميحات إلى أن اتهام أتلتيكو قد يكون مجرد تفريغ لحسرة فقدان أحد أفضل المهاجمين في ذلك الوقت.

قصة التوأم دي بوير

تجدر الإشارة إلى أن صراعات الانتقالات التي يمر بها برشلونة ليست جديدة. في أواخر القرن الماضي، سيطر انتقال التوأم الفرنسي فرانك ورونالد دي بوير على المشهد الأوروبي. بدأت القصة عندما أعلن أرسين فينغر، مدرب أرسنال آنذاك، أنه سيتوقف عن مفاوضات التوأم بعد أن أبلغه أياكس عدم رغبته في التخلي عنهما، مع بقاء عقدهما ساريًا حتى عام 2003. في عام 1998، انتقل لويس فان غال من تدريب أياكس إلى تدريب برشلونة، ورغب في إحضار التوأم معه، لكن أياكس أصر على عدم الموافقة.

تصاعدت الأمور إلى نزاع قضائي فريد من نوعه، حيث رفع التوأم دعوى على أياكس مدعين أن العقد يحتوي على بند يمنحهما حق الرحيل. استمر النزاع حتى قرر أياكس السماح للثنائي بالانتقال إلى برشلونة، رغم أن تفاصيل الدعم الفعلي من برشلونة لا تزال غير واضحة.

تجارب سابقة للضغط والانتقالات

في العام التالي، شهد أرسنال ما وصفته الصحافة آنذاك بـ«برد كاتالوني قاسٍ»، عندما ضغط اللاعب الهولندي مارك أوفر مارس على النادي اللندني للانضمام إلى برشلونة، تلاه ضغط مشابه من الفرنسي إيمانويل بوتي. رغم أن أرسنال لم يتهم برشلونة علنًا بالتحريض، إلا أن الصحافة المتعاطفة مع النادي اللندني أشارت إلى أن برشلونة فتح «أبوابًا سرية» مع اللاعبين.

بعد عقد من الزمن، وجدت ليفربول نفسها في خضم أزمة مماثلة عندما طلب الأرجنتيني خافيير ماسكرانو الانتقال إلى برشلونة رغم بقاء عقده ساريًا، ومرة أخرى لم يثبت تورط النادي الكاتالوني في القرار.

عاد الضغط مرة أخرى عندما سعى سيسك فابريغاس، نجم أرسنال السابق، إلى الانتقال إلى ناديه الأصلي بعد عامين من المفاوضات، وتمت الصفقة في 2011. في نفس العام، شهدت صفقة اللاعب التشلمي أليكس سانشيز مع برشلونة جدلاً حول عرض راتب يُقال إنه كان أربعة أضعاف ما يتقاضاه في إيطاليا.

الضغط المتواصل بين 2017 و2019

من 2017 إلى 2019، تعرض برشلونة لعدة انتقادات تتعلق بضغطه على لاعبين للانتقال إلى كامبرنو. بعد رحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان، سعى النادي لتعويضه بالفرنسي عثمان ديمبلي من بوروسيا دورتموند، حيث بلغت قيمة الصفقة 147 مليون يورو، منها 105 ملايين يورو مباشرة و42 مليون يورو متغيرة. وأكدت إدارة دورتموند أن الصفقة تمت رغم رغبة النادي الألماني في الاحتفاظ باللاعب، متهمة ديمبلي بالضغط للرحيل.

في نفس السنة، سعى برشلونة للتعاقد مع كوتينيو من ليفربول، لكنه رفض البداية قبل أن يُقنع بالضغط المتواصل للانتقال في يناير 2018. عام 2019 شهد محاولة برشلونة للانتقال إلى المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان من أتلتيكو مدريد، إلا أن النادي المدريدي رفض الفكرة، ولم تُستكمل الصفقة.

الرد الرسمي لبرشلونة

دافع برشلونة عن نفسه من خلال تصريحات واضحة تفيد بأنه لا يمارس ضغطًا على اللاعبين، مؤكدًا أن سمعته العالمية ومشروعه الرياضي يجعلان الانتقال إلى كامبرنو خيارًا طبيعيًا لأي لاعب.

المستقبل مع الفاريز

تجدد الآن معركة الانتقالات مع ظهور «أبواب سرية» في الإعلام الإسباني والعالمي، بعد أن أعلن أتلتيكو مدريد أنه يتعرض لضغط من برشلونة لتسليم الفاريز. يبقى السؤال ما إذا كانت مكانة برشلونة العالمية ومشروعه الرياضي كافيين لضمان توقيع الفاريز، أم أن ما يُسمى بالأبواب السرية سيفتح الطريق للمهاجم الأرجنتيني نحو كامبرنو. يبقى المستقبل غير مؤكد، والأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه هذه الملحمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *