أدنوك للإمداد والخدمات تستثمر 1.3 مليار دولار في شراء 11 ناقلة غاز ونفط عملاقة

أعلنت شركة أدنوك للإمداد والخدمات، المملوكة لحكومة الإمارات، يوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026، عن إتمام صفقة استحواذ على خمس ناقلات غاز وست ناقلات نفط خام عملاقة، بإجمالي استثمار يبلغ نحو 1.3 مليار دولار أمريكي.
استثمار استراتيجي لتعزيز قدرات النقل البحري
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)، فإن هذا الاستثمار يأتي ضمن مساعي الشركة للتوسع السريع في قطاع النقل البحري، بهدف رفع كفاءة أسطولها في مجال نقل الغاز والنفط الخام. وأشارت الوكالة إلى أن الصفقة تدعم سلسلة القيمة المتكاملة لصادرات مجموعة أدنوك، وتعزز قدرتها على مواصلة النمو في أنشطة الإنتاج والتداول التجاري والتصدير.
وتضم مجموعة أدنوك تحت مظلتها عدداً من الشركات المتخصصة في مجالات استكشاف وإنتاج وتكرير النفط والغاز، إلى جانب النقل البحري والخدمات اللوجستية، فضلاً عن التجارة والتسويق.
تفاصيل الصفقة: ناقلات جاهزة وأخرى قيد الإنشاء
أوضحت الوكالة أن تسعاً من هذه الناقلات تم شراؤها من مالكين سابقين، وتشمل ست ناقلات نفط خام عملاقة وثلاث ناقلات غاز عملاقة. ومن المقرر أن تُسلَّم هذه الناقلات إلى الشركة خلال الربع الثالث من عام 2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول)، على أن تدخل الخدمة التشغيلية فور تسلمها.
كما استحوذت أدنوك على ناقلتَين جديدتَين من فئة ناقلات الغاز العملاقة لا تزالان قيد الإنشاء، وذلك عبر صفقة إعادة بيع من إحدى شركات بناء السفن الصينية الرائدة. ومن المتوقع أن تُسلَّم هاتان الناقلتان خلال الربع الرابع من عام 2026 (الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول).
وقال القبطان عبد الكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، إن هذا الاستثمار يعكس نهج الشركة في تنفيذ استراتيجيتها للنمو، والتزامها ببناء قدرات بحرية ولوجستية عالمية المستوى في قطاع الطاقة، وفقاً للمصدر ذاته.
وأضافت الوكالة الإماراتية أن هذه الناقلات ستعزز قدرة الشركة على مواكبة نمو صادراتها، وخدمة العملاء في الأسواق الرئيسية، واغتنام الفرص المتاحة في تجارة منتجات الطاقة على المستوى الدولي.
توترات مضيق هرمز وتداعياتها على الصفقة
يأتي الإعلان عن هذه الصفقة في ظل التداعيات السلبية للحرب الأمريكية على إيران، التي تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد نتيجة التوترات العسكرية في مضيق هرمز. وجدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة كانت قد توصلتا في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز الماضي، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.



