استقرار أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في أسبوع مع تراجع فرص اتفاق واشنطن وطهران

أسعار النفط تحافظ على مكاسبها
شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء استقراراً عند أعلى مستوياتها المسجلة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في ظل تراجع التوقعات حول إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الخلافات بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز. وجاء هذا التراجع بعد أن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت ببلاده.
وبحلول الساعة 0013 بتوقيت غرينتش، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 87.81 دولاراً للبرميل، بينما استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 82.20 دولاراً للبرميل.
ارتفاع حاد في الجلسة السابقة
وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بنسبة تجاوزت 5% أمس الاثنين، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو الماضي. وجاء هذا الارتفاع بعد أن رد ترامب على الشروط التي وضعتها إيران لإبرام اتفاق، مطالباً الجمهورية الإسلامية بدفع تعويضات عن القتلى الذين سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الموقف إلى تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف ترامب لاحقاً أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وقد أزالت الألغام الإيرانية من هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط.
العراق يرفع سعر البصرة
في تطور آخر، رفع العراق سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط للمشترين من آسيا لشهر سبتمبر بمقدار 2.50 دولار، ليصبح الخصم 4 دولارات للبرميل مقارنة بمتوسط خام عمان/دبي.
تراجع الذهب وترقب بيانات التضخم
في سياق متصل، انخفض الذهب قليلاً اليوم الثلاثاء بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4374.82 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0548 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو عند 4434.84 دولاراً. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4435 دولاراً.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 64.64 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 0.4% إلى 1745.68 دولاراً، ونزل البلاديوم 0.8% إلى 1372.44 دولاراً.
ومن المرجح أن يؤثر تقرير أسعار المستهلكين الأمريكيين المقرر صدوره غداً الأربعاء، وبيانات أسعار المنتجين التي تصدر يوم الخميس، على توقعات السياسة النقدية. وجاء ذلك بعد أن أدت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة لشهر يوليو التي صدرت الأسبوع الماضي إلى تراجع حدة توقعات الأسواق برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة الشهر المقبل.
وكان مجلس الاحتياطي قد أبقى في اجتماعه الذي عقد في يوليو على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط معارضة ثلاثة مسؤولين كانوا يؤيدون رفعها. وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع الجمهورية الإسلامية تعويضات عن القتلى الذين سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات، في تصعيد كلامي من المرجح أن يعقد الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.



