محليات

خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثنون على جاهزية الإمارات لمواجهة الطوارئ النووية

خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثنون على جاهزية الإمارات لمواجهة الطوارئ النووية

اختتمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعثة استشارية إلى محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، استمرت من 12 إلى 20 أكتوبر 2026، أشاد خلالها خبراء الوكالة بقدرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي الجاهزية والاستجابة لحالات الطوارئ. تأتي هذه البعثة في إطار التعاون المستمر بين الإمارات والوكالة لتعزيز الأمان والأمن النوويين، وتطوير منظومة التأهب للطوارئ، وذلك بعد الزيارة التي أجراها المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي إلى الدولة في يونيو 2026.

إشادة دولية بالاستجابة السريعة

وكان غروسي قد أكد خلال زيارته السابقة أهمية حماية المنشآت النووية في جميع الأوقات، وفقاً للمبادئ والقوانين والمعايير الدولية ذات الصلة، كما أشاد بسرعة استجابة الإمارات للحادث الذي وقع في 17 مايو 2026، والمتمثل في اندلاع حريق في مولد كهربائي خارج السياج الداخلي للمحطة نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، وبالإجراءات التي اتخذتها الدولة للحفاظ على سلامة المحطة طوال الفترة. واستعرضت البعثة، التي جاءت بناءً على طلب الحكومة الإماراتية، ترتيبات الأمان في محطة براكة، وقدرات منظومة الجاهزية والاستجابة للطوارئ، والدروس المستفادة من ذلك الحادث.

الركائز السبع والممارسات الجيدة

واطلع أعضاء البعثة الدولية على جهود الإمارات في الاستجابة في ضوء الركائز السبع الأساسية للأمان والأمن النوويين، التي وضعتها الوكالة واسترشدت بها الدولة للحفاظ على أمن وأمان المحطة. وشملت أعمال البعثة زيارة ميدانية إلى محطة براكة، وعقد مناقشات مع ممثلين وخبراء فنيين من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشركة الإمارات للطاقة النووية. وسلط فريق البعثة الضوء على عدد من الممارسات الجيدة، من بينها تبني الإمارات للركائز السبع، وفاعلية الاستجابة والإجراءات الرقابية في أعقاب الحادث.

دروس مستفادة وتوصيات للتطوير

كما أشادت البعثة بالجهود المستمرة للاستفادة من الدروس المستخلصة في تعزيز أمان التشغيل، ورفع جاهزية الكوادر، وتعزيز قدرة البنية التحتية على مواجهة الظروف الطارئة. وحددت البعثة أيضاً دروساً مستفادة وقدمت توصيات لتعزيز الترتيبات القائمة ودعم التحسين المستمر في الإمارات وقطاع الطاقة النووية عالمياً. وشملت التوصيات تعزيز ترتيبات الجاهزية والاستجابة للطوارئ، وتعزيز قدرة البنية التحتية الحيوية على مواصلة العمل في الظروف الطارئة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تكامل تدابير الأمان والأمن النوويين.

إطار وطني متكامل وتعاون دولي

تمتلك دولة الإمارات إطاراً وطنياً فعالاً ومتكاملاً للتأهب والاستجابة للطوارئ النووية أو الإشعاعية، طورته على مدى سنوات، ويرتكز على بناء القدرات المتخصصة، وإجراء التدريبات والتمارين الدورية، والتنسيق الوثيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين. وفي إطار التزامها بتعزيز الجاهزية للطوارئ والتعاون الدولي، استضافت الإمارات في عام 2021 تمرين «كونفكس-3» التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو أحد أكبر التمارين الدولية للطوارئ النووية، بمشاركة أكثر من 75 دولة و12 منظمة دولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *