ثلاث بدائل أمريكية لتغطية غياب فولارين بالوغون أمام بلجيكا في دور الـ16

يتعين على المنتخب الأمريكي الآن مواجهة بلجيكا في مرحلة الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 دون أحد أبرز مهاجميه، فولارين بالوغون، الذي سيغيب نتيجة الإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء خلال لقاء البوسنة والهرسك.
تداعيات غياب بالوغون على تشكيلة هجوم أمريكا
كان للوغون دور أساسي في مسيرة الفريق الأميركية في هذه النسخة، إذ سَجَّل ثلاثة أهداف من أصل عشرة أحرزها المنتخب في البطولة حتى الآن. الآن، يواجه المدرب ماوريسيو بوتشيتينو مهمة صعبة في اختيار بديل قادر على قيادة الهجوم في مباراة لا يمكن فيها التهاون.
يأتي هذا الإغفال في وقت حاسم، فالفريق سبق وأن تصدّر مجموعته ثم تغلّب على البوسنة والهرسك في دور الـ32، وهو ما يرفع من طموحات الأمريكيين للوصول إلى أفضل إنجاز لهم منذ وصولهم إلى ربع نهائي نسخة 2002.
ريكاردو بيبي: أقرب مرشح لتولي مهمة الهدافة
يُعد ريكاردو بيبي الخيار الأكثر وضوحاً لتعويض غياب بالوغون، إذ يُصنّف كلاعب مهاجم صريح ضمن قائمة المنتخب. رغم مشاركته المحدودة في البطولة، فإن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أظهر سجلًا تهديفيًا جيدًا مع ناديه آيندهوفن في الدوري الهولندي ودوري أبطال أوروبا، حيث سجل 19 هدفًا وصنع هدفين خلال موسم 2026-2027.
يتميز بيبي بقدرة عالية على الانطلاق داخل منطقة الجزاء وحس تهديفي ملحوظ، إلا أن مساهماته الدفاعية والضغط على الخصم لا تُقارن بالوغون. قد يدفع ذلك المدرب إلى الاعتماد على تمريرات أرضية سريعة لاستغلال سرعته ضد دفاع بلجيكا الذي أظهر علامات التعب بعد مباراة استمرت 120 دقيقة أمام السنغال.
حاجي رايت: خيار القوة الجسدية في المقدمة
إذا رغب بوتشيتينو في تعزيز الجانب البدني للهجوم، فإن حاجي رايت يُعَدّ الاختيار الأنسب. سجل رايت 17 هدفًا في 31 مباراة خلال موسم مميز، وساهم في صعود كوفنتري سيتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
يتسم رايت بقدرة على التفوق في الالتحامات والكرات الهوائية، كما يمكنه اللعب كنقطة ارتكاز هجومية قد تُحدث فارقًا ضد دفاع البلجيكي. مع ذلك، يبقى شكٌّ حول جاهزيته البدنية بعد مشاركاته القليلة في الأسابيع الأخيرة.
آرونسون وتعديل تكتيكي كبديل غير تقليدي
الخيار الثالث لا يقتصر على مهاجم صريح، بل يتضمن تعديلًا تكتيكيًا قد يمنح المنتخب الأمريكي مرونة أكبر. قد يُحرك بوتشيتينو اللاعب بريندن آرونسون إلى موقع خلف الخط الأمامي، مع تحويل كريستيان بوليسيتش إلى رأس حربة وهمي.
هذا التغيير قد يضيف سرعة أكبر في التحولات وتبادل مستمر للمراكز الهجومية، كما أن قدرة آرونسون على التنقل بين الخطوط وصناعة الفرص قد تُفاجئ بلجيكا. رغم أن هذا المسار يبدو أقل تقليدية، إلا أنه قد يضيف عنصر المفاجأة أمام خصم يُعرف بصلابته الدفاعية.
في النهاية، يبقى القرار بيد المدرب بوتشيتينو، الذي سيُضطر إلى موازنة الخيارات الثلاثة لإيجاد المعادلة المثلى التي تحافظ على طموح المنتخب الأمريكي في الوصول إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 24 عامًا.



