خمس محطات فارقة في مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، الذي يُوصف بأنه أفضل لاعب في تاريخ البرتغال، يوم الخميس اعتزاله اللعب الدولي، وذلك بعد أسابيع قليلة من أزمة دفعته إلى مغادرة معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي المخصصة لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وعلى مدار 23 عاماً، ترك رونالدو بصمة فريدة مع منتخب بلاده، حيث ارتدى قميصه في 234 مباراة وسجل 146 هدفاً. وفي السطور التالية، نستعرض خمساً من أبرز المباريات التي خاضها مع منتخب البرتغال.
2013: التفوق على زلاتان
بعد الفوز ذهاباً بهدف نظيف سجله القائد الشهير صاحب القميص رقم 7، كان على البرتغال تأكيد تفوقها في مباراة الإياب التي أقيمت في السويد يوم 19 نوفمبر 2013، ضمن الملحق المؤهل إلى كأس العالم في البرازيل.
اقرأ أيضاً: أبرز المعلومات عن “منتجات بيوديرما” الفريدة للعناية بالبشرة
وضع رونالدو منتخب بلاده على الطريق الصحيح بتسجيله الهدف الأول بتسديدة بقدمه اليسرى. لكن نظيره السويدي زلاتان إبراهيموفيتش رد بهدفين في غضون أربع دقائق، أعادا التعادل في مجموع المباراتين. وفي ظل معاناة الدفاع السويدي في احتوائه، حطم رونالدو آمال أصحاب الأرض بتسجيله هدفين إضافيين خلال دقيقتين فقط، لتنتهي المباراة بفوز البرتغال 3-2.
2016: دموع ثم فرحة
بعد تتويجه مباشرة بطلًا لأوروبا مع ناديه آنذاك ريال مدريد الإسباني، كان رونالدو يحلم بمواصلة الاحتفالات مع البرتغال في كأس أوروبا في العام نفسه. بعد مشوار متعثر لم يحقق فيه المنتخب أي فوز في دور المجموعات (ثلاثة تعادلات)، بلغت البرتغال المباراة النهائية لمواجهة فرنسا صاحبة الأرض. أعاد ذلك إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للبرتغاليين الذين خسروا نهائي كأس أوروبا 2004 على أرضهم أمام اليونان، في أول بطولة كبرى شارك فيها رونالدو.
اقرأ أيضاً: رونالدو يعلن اعتزاله اللعب دولياً بعد مسيرة امتدت 23 عاماً مع البرتغال
أصيب رونالدو في الدقيقة 25 من المباراة النهائية وغادر أرض الملعب باكيًا. لكنه تابع اللقاء من جانب الملعب بحماس كبير إلى جانب المدرب فرناندو سانتوس، وهو يصرخ موجهًا زملاءه. وبهدف سجله إيدر في الوقت الإضافي، فاجأت البرتغال الجميع وتُوجت في 10 يوليو 2016 بأول لقب كبير في تاريخها.
2018: مواجهة إسبانيا بطل واحد
كان رونالدو في قمة عطائه بعد إحراز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الملكي، فاستهل مشواره في مونديال روسيا بمواجهة نارية أمام إسبانيا. في 15 يونيو 2018 في سوتشي، لم يحتج قائد البرتغال إلى كثير من الوقت، فبعد أربع دقائق فقط حصل على ركلة جزاء ونفذها بنجاح في شباك دافيد دي خيا. بعد هدف التعادل الذي سجله دييغو كوستا، أعاد رونالدو التقدم للبرتغال مستفيدًا من خطأ للحارس الإسباني. لكن إسبانيا قلبت الطاولة عبر الهدف الثاني لكوستا، ثم تسديدة رائعة من ناتشو. غير أن ابن ماديرا قال الكلمة الأخيرة في الثواني الأخيرة من المباراة، عندما نفذ ركلة حرة متقنة استقرت في المقص الأيمن، مانحًا البرتغال التعادل 3-3.
اقرأ أيضاً: 4 منتخبات عربية ضمن المرشحين لجائزة أفضل منتخب رجال في إفريقيا 2026
2025: في الأربعين وما زال منافساً
بعد تسجيله في ربع النهائي أمام الدنمارك، ثم في نصف النهائي ضد ألمانيا، عاد رونالدو، الذي أصبح في الأربعين من عمره، إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد ست سنوات من فوزه بالنسخة الأولى من البطولة. في مواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، يوم 8 يونيو 2025 في ميونيخ، تأخرت البرتغال في النتيجة مرتين، لكنها رفضت الاستسلام. وكعادته داخل منطقة الجزاء، سجل رونالدو هدف التعادل الثاني للبرتغال بعد مرور ساعة من اللعب، فارضًا على الإسبان الاحتكام إلى ركلات الترجيح. كانت الأمسية سعيدة لمنتخب البرتغال، وإن لم يشارك رونالدو في ركلات الترجيح بعدما استُبدل قبل التمديد بقليل.
2026: الإثارة أمام كرواتيا
بعد أداء غير مقنع في دور المجموعات خلال سادس مشاركة مونديالية لرونالدو، الذي كان يحلم بختام مثالي لمسيرته الدولية، واجهت البرتغال كرواتيا في دور الـ16. في الثاني من يوليو في تورونتو، كان رونالدو يدرك أنه ربما يخوض آخر مباراة له في كأس العالم. وزادت هذه المخاوف عندما افتتحت كرواتيا التسجيل مع بداية الشوط الثاني. تولى قائد البرتغال زمام الأمور، مسجلًا هدفًا جميلًا أُلغي لاحقًا بداعي التسلل، قبل أن يفرغ إحباطه بتسجيل ركلة جزاء بعد دقائق. ثم منح هدف رأسي لا يُرد من غونسالو راموش البرتغال بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد وقت بدل ضائع حبس الأنفاس. لكن حلم رونالدو انتهى في الدور ربع النهائي أمام إسبانيا، التي أحرزت اللقب لاحقًا، حيث عجز عن تجنب الخسارة 0-1.
المزيد في قسم عربي و عالمي



