«مبادلة للطاقة» تخطط لمضاعفة إنتاجها خلال العقد المقبل عبر استثمارات استراتيجية

كشف عدنان بو فطيم، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «مبادلة للطاقة»، عن نية الشركة مضاعفة حجم إنتاجها خلال العقد المقبل، مع تركيز يصل إلى 70% من محفظة أعمالها على الغاز الطبيعي. وأكد أن الأولوية القصوى هي تحويل الاستراتيجية إلى نمو مدروس وأداء تشغيلي موثوق، يلبي الطلب المتزايد على الطاقة بشكل مسؤول، ويحقق قيمة مستدامة للمساهمين والدول المضيفة.
استراتيجية التوسع في الأسواق العالمية
وأضاف بو فطيم، خلال مشاركته على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026)، أن الشركة تواصل البحث عن فرص استثمارية تعزز موقعها في سلسلة قيمة الغاز الطبيعي، وتربط بين موارد الغاز التنافسية والطلب طويل الأجل. ففي ماليزيا، تدير «مبادلة للطاقة» حقل «بيجاجا» للغاز، الذي شهد رفع طاقته الإنتاجية مؤخراً، وتسعى إلى توسيع أنشطتها هناك. وفي إندونيسيا، تواصل تقدماً ملموساً في تطوير مشروع «تانجكولو»، معتمدة على وجودها الراسخ في أنشطة الاستكشاف بمنطقة بحر أندامان.
وأوضح أن الاستثمار في الولايات المتحدة عبر شركة «كاتوروس» يمنح الشركة حضوراً متكاملاً يمتد من إنتاج الغاز في حوض «هاينزفيل» إلى مشروع «كومنولث للغاز الطبيعي المسال»، الذي صدر قرار الاستثمار النهائي بشأنه في مايو 2026. كما عززت «مبادلة للطاقة» وجودها في مصر باستكمال الاستحواذ على حصة 15% في امتياز «نرجس» البحري.
النمو عبر الشراكات والمرونة التشغيلية
وقال بو فطيم إن هذه الاستثمارات تجسد نهج الشركة القائم على النمو الاستراتيجي عبر شراكات قوية ومسارات واضحة للوصول إلى العملاء، مشيراً إلى أن هذا التوجه يساعد في توسيع نطاق الأعمال وتعزيز التكامل والمرونة على المدى الطويل. وتعمل الشركة حالياً في 10 دول، وتضم محفظتها الدولية سبعة أصول منتجة، وتمتد عملياتها عبر جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط والولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: شاومي تطلق سلسلة Redmi Pad 2: ترفيه ذكي وأداء قوي بسعر مناسب
وأشار بو فطيم إلى أن هذا التنوع الجغرافي يسمح بتحقيق توازن بين الأصول الإنتاجية القائمة ومشاريع التطوير وفرص الاستكشاف. وأضاف أن الولايات المتحدة تُعد أحدث الأسواق التي دخلتها الشركة، واصفاً إياها بأنها من أهم وأكبر أسواق الطاقة، مؤكداً أن الاستثمار في «كاتوروس» يشكل منصة للتوسع مستقبلاً في أمريكا الشمالية.
رفع كفاءة الأصول وزيادة الإنتاج
وأكد بو فطيم أن تركيز الشركة في المرحلة الحالية ينصب على مضاعفة الإنتاج خلال العقد المقبل، وتعزيز الحضور والاستفادة من الفرص التي تتيحها الاستثمارات القائمة لتحقيق قيمة مستدامة. وفيما يتعلق بكفاءة الأصول، قال إن الشركة تجمع بين الاستثمارات المدروسة وتحسين الأداء التشغيلي للأصول الحالية، موضحاً أن الطموح لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يشمل بناء محفظة أكثر تكاملاً وتنافسية لتلبية احتياجات العملاء محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأضاف أن مشروع «بيجاجا» يجسد هذا النهج؛ إذ استكملت فرق العمل تطوير المنصة البحرية ورفع كفاءتها في ولاية ساراواك خلال 10 أشهر فقط من اعتماد المشروع، ما أسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة 30% لتصل إلى 750 مليون قدم مكعب قياسي يومياً. وأشار إلى أن ذلك يعزز إمدادات الغاز إلى منظومة الغاز الطبيعي المسال في «بينتولو» بماليزيا، ويبرز دور الحلول الهندسية والتكنولوجيا وكفاءة التنفيذ في تحقيق قيمة من البنية التحتية القائمة، مؤكداً أن الأعمال أُنجزت بطريقة آمنة دون أي إصابات أو حوادث.
اقرأ أيضاً: «مبادلة للطاقة» تعلن خطتها لمضاعفة الإنتاج خلال العقد المقبل في «أديبك 2026»
الالتزام بالاستدامة وخفض الانبعاثات
وأوضح بو فطيم أن الشركة تطبق النهج المنضبط نفسه على محفظة أصولها في قطاع الاستكشاف والإنتاج، من خلال تعزيز الموثوقية التشغيلية، والحد من فترات التوقف والانبعاثات، واستخدام تقنيات الصيانة التنبؤية والبيانات الآنية لدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة. وأضاف أن الكفاءة التشغيلية ركيزة أساسية للنمو، وتعزز تنافسية الأعمال ومرونتها واستدامتها على المدى الطويل.
وأشار إلى أن الشركة تدخل مرحلة مهمة تركز فيها على تحويل اكتشافاتها واستثماراتها الأخيرة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في توفير إمدادات موثوقة على المدى الطويل، وتدعم أمن الطاقة في المجتمعات التي تعمل فيها. وتحتل إندونيسيا مكانة محورية في هذا التوجه؛ إذ تضم اكتشافات «لاياران» و«تانجكولو» في منطقة جنوب أندامان، التي تديرها الشركة، موارد غاز طبيعي تتجاوز 8 تريليونات قدم مكعب. وقال إن الشركة تواصل إحراز التقدم في تطوير مشاريعها هناك.
وفي الولايات المتحدة، بدأت أعمال البناء في مشروع «كومنولث للغاز الطبيعي المسال» بعد صدور قرار الاستثمار النهائي في مايو 2026، وتبلغ طاقته الإنتاجية المخطط لها 9.5 ملايين طن سنوياً، فيما كشف مؤخراً عن نية الشركة رفعها إلى 16 مليون طن سنوياً. ويستند المشروع إلى اتفاقيات تجارية طويلة الأجل مع شركاء من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، مع استهداف بدء العمليات التشغيلية في عام 2030.
اقرأ أيضاً: «أديبك 2026» يستشرف مستقبل الطاقة عبر مناطق متخصصة تجمع 2260 شركة عارضة
وفي مصر، استكملت الشركة الاستحواذ على حصة 15% في امتياز «نرجس» البحري، مما يعزز محفظة استثماراتها القائمة في امتيازي «ظهر» و«نور». وأكد بو فطيم أن هذه التطورات تعكس التقدم في تحويل الاستثمارات والاكتشافات إلى مشاريع قيد التنفيذ والإنتاج، مع مراعاة المتطلبات الفنية والتجارية والتنظيمية لكل مشروع.
وفي مجال خفض الانبعاثات، أوضح أن الشركة تتبنى نهجاً عملياً قائماً على المساءلة، وتركز على خفض الانبعاثات عبر تحسين الأداء التشغيلي لأصولها والاستثمار في التقنيات التي ترفع كفاءة العمليات. وأضاف أنها حققت خلال العام الماضي خفضاً بنسبة 30.9% في انبعاثات الغازات الدفيئة من النطاقين الأول والثاني، مع مواصلة العمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وإدارة حرق الغاز وانبعاثات الميثان، وتعزيز موثوقية المعدات والكشف المبكر عن التحديات التشغيلية.
وأكد أن التقنيات الرقمية تؤدي دوراً محورياً في هذه الجهود؛ إذ تساعد حلول الصيانة التنبؤية والبيانات التشغيلية الآنية فرق العمل على تعزيز الموثوقية، والحد من فترات التوقف غير الضرورية، وتحديد فرص الاستخدام الأكثر كفاءة للطاقة والموارد. وذكر أن نظام «التوأم الرقمي» في مشروع «بيجاجا» يوفر بيانات آنية حول الآبار والمكمن واحتياجات الصيانة، مما يدعم اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة واستنارة.
وقال إن الشركة ترصد أداءها من خلال آليات معتمدة لإعداد التقارير والتحقق، وتراجع التقدم في ضوء أولويات الاستدامة، وتفصح عن النتائج ضمن تقاريرها السنوية للاستدامة. وأكد التزام «مبادلة للطاقة» بتطبيق المعايير ذاتها في السلامة والانبعاثات والكفاءة التشغيلية مع استمرار نمو أعمالها، معتبراً التشغيل المسؤول ركيزة أساسية لتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
المزيد في قسم اقتصاد



