محليات

حاكم الشارقة يستقبل وفداً من خبراء الأرشفة والوثائق من البرتغال والهند بدارة القاسمي

حاكم الشارقة يستقبل وفداً من خبراء الأرشفة والوثائق من البرتغال والهند بدارة القاسمي

استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح الخميس الموافق 5 نوفمبر 2026، وفداً من العلماء والخبراء المتخصصين في مجالي الأرشفة والوثائق، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي الواقعة بالمدينة الجامعية. حضر اللقاء سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب. وجاءت هذه الزيارة ضمن فعاليات الدورة الحالية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وفد علمي رفيع المستوى من البرتغال والهند

ضم الوفد الزائر نخبة من الأكاديميين والمسؤولين البارزين، وهم: الدكتور لويس فيليبي سانتوس، المدير العام للكتاب والمحفوظات والمكتبات في الأرشيف الوطني البرتغالي، والدكتور بالاجي شينوي، مدير قسم المحفوظات في حكومة غوا الهندية، والدكتور ألبانو فيغيريدو، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، والدكتور خوسيه بيدرو دي ماتوس بايفا، أستاذ التاريخ ونائب مدير قسم التاريخ والدراسات الأوروبية والآثار والفنون بالجامعة ذاتها، والدكتور روي كارينا، المتخصص في علم الآثار.

تعزيز التواصل الثقافي والتعاون العلمي

في مستهل اللقاء، رحّب صاحب السمو حاكم الشارقة بالضيوف، مشيراً إلى حرص الإمارة على توثيق أواصر التعاون الثقافي والمعرفي المثمر مع مختلف المؤسسات العلمية والأكاديمية حول العالم. وأكد سموه أن هذا التعاون يسهم في تنمية الخبرات في شتى المجالات، لافتاً إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يُعد ملتقى ثقافياً سنوياً يجمع العالم في مدينة الشارقة، ويدعم صناعة النشر والكتاب، ويعكس صورة الإمارة المحبة للقراءة والكتاب.

اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن زيارة مرتقبة لأذربيجان في 8 نوفمبر ويصف العلاقات بالراسخة

ونوّه صاحب السمو بالعلاقات المتميزة التي تجمع الشارقة بعدد من الجهات العالمية المتخصصة في التوثيق والأرشفة. وأشار سموه إلى أن التواصل المثمر مع الجامعات والمؤسسات العلمية أسفر عن إنتاج مشروعات معرفية رائدة، لا سيما في مجالات تحقيق المخطوطات والتأليف، مما أثرى المكتبات العربية والعالمية بإصدارات نادرة توثق التاريخ.

وتناول الحوار بين سموه والوفد أهمية التعاون العلمي بين مراكز البحوث والوثائق حول العالم في مجال المخطوطات التاريخية والوثائق النادرة، لما لذلك من دور في تنشيط الحراك المعرفي وتوفير المادة العلمية للباحثين، إضافةً إلى تشجيع البحث العلمي القائم على التحليل الدقيق ورصد تسلسل الأحداث التاريخية. كما تم التطرق إلى دور الأرشفة والوثائق في حفظ تاريخ الأمم، مما يمكّن الباحثين والدارسين من الاطلاع على الروايات التاريخية وتبادل المعارف وتوثيقها للأجيال المقبلة دون تحريف أو تغيير.

كلمة الوفد: الشارقة منارة أكاديمية وعلمية

ألقى الدكتور ألبانو فيغيريدو، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، كلمةً بالنيابة عن الوفد، عبّر فيها عن شكر وامتنان الضيوف لصاحب السمو حاكم الشارقة على حسن الاستقبال والتعاون المستمر بين الإمارة والجامعة في العديد من المشروعات البحثية. وأشاد فيغيريدو بحرص سموه على التواصل مع مختلف المؤسسات العلمية عالمياً، الأمر الذي جعل من الشارقة منارة أكاديمية ومركزاً رائداً للعلم والمعرفة والكتاب.

اقرأ أيضاً: هيئة أبوظبي للتراث تعرض أكثر من 200 إصدار في معرض الشارقة الدولي للكتاب

ونوّه فيغيريدو بالنجاح المتواصل لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عاماً بعد عام، معتبراً أن الجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي والتأليف، إلى جانب رؤيته الثاقبة في التنمية البشرية، تشكل مصدر إلهام ونموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي. وفي ختام كلمته، استعرض عميد الكلية سير العمل في مركز الدراسات العربية بجامعة كويمبرا، الذي افتتح برعاية كريمة ودعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، مقدماً شرحاً مفصلاً عن أنشطة المركز وفعالياته التي تشمل المحاضرات والمؤتمرات والمعارض وعروض الأفلام وقراءات الشعر، والتي تهدف إلى تعزيز حضور الثقافة العربية ونشرها في البرتغال.

جولة في دارة الدكتور سلطان القاسمي ووثائق تاريخية نادرة

وقبل بدء اللقاء، اصطحب صاحب السمو حاكم الشارقة الوفد الزائر في جولة ميدانية داخل أقسام دارة الدكتور سلطان القاسمي، اطلعوا خلالها على المقتنيات التاريخية والعلمية النادرة والمتنوعة التي تحتضنها الدارة. وشملت الجولة المكتبة بقسميها العربي والأجنبي، وقسم الوثائق والصور، والخرائط الجغرافية التي توضح تاريخ المنطقة، حيث تعرّف الضيوف على الخدمات التي تقدمها الدارة للباحثين والدارسين من خلال المراجع القيّمة والكتب والوثائق والخرائط النادرة.

وخلال الجولة، قدّم صاحب السمو شرحاً مفصلاً حول رحلة الوثيقة التاريخية من اللغة البرتغالية القديمة إلى الحديثة، مروراً بمراحل التحقيق التاريخي والترجمة إلى الإنجليزية، ثم إلى التحقيق والشرح باللغة العربية، لتكون بعد ذلك جاهزة للنشر. وتضمن الشرح نموذجاً يحوي ملاحظات هامة من سموه بصفته خبيراً رائداً في مجالات التوثيق والتأريخ والتحقيق.

اقرأ أيضاً: الدكتور محمد بن عايض القرني.. رائد التحول الرقمي في إدارة البيانات والمعلومات والوثائق بالمملكة

كما استعرض سموه المخطوطة الكاملة للضابط البرتغالي «دوراتي باربوزا»، التي ظلت مفقودة من المكتبات لنحو 100 عام، والتي اقتناها سموه عام 2012، ثم حققها ونشرها في إصداره المعنون «رحلة بالغة الأهمية» عام 2017 بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والبرتغالية، وذلك عن منشورات القاسمي بالشارقة.

وأطلع صاحب السمو الوفد على نماذج من الوثائق البرتغالية النادرة المستخرجة من الأرشيف البرتغالي الأصلي، والتي استخدمها سموه لملء الفراغ التاريخي بين الأحداث من خلال تحقيقها وربطها ببعضها في فترات زمنية مختلفة. وقد استعان سموه بمصادر مؤرخين برتغاليين عاصروا تلك الأحداث، ليقدّم للباحثين حول العالم أرشيفاً موثقاً ومتكاملاً أسهم في الكتابة المحكمة عن تواجد البرتغاليين في المنطقة والعالم.

وفي ختام اللقاء، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسلم عدد من الإهداءات المتنوعة من الكتب والمراجع المتخصصة في الأرشفة والتاريخ والوثائق، والصادرة عن جامعة كويمبرا في البرتغال.

المزيد في قسم محليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *