تحالف اليسار المغربي يصف زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية بأنها خطوة استفزازية

في 14 أكتوبر 2026، أصدر تحالف اليسار المغربي المعارض بياناً وصف فيه زيارة ملك إسبانيا فيليبي السادس لمدينتي سبتة ومليلية بأنها “خطوة استفزازية”، معتبراً أنها أول رد حزبي مغربي على هذه الزيارة التي جرت يومي 13 و14 أكتوبر الجاري.
تفاصيل الزيارة وموقف التحالف
ويضم التحالف، الذي يُعتبر القوة التاسعة في البرلمان المغربي، حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. وفي بيانه أشار إلى أن العاهل الإسباني أقدم على زيارة المدينتين المحتلتين في تصعيد جديد ضد المغرب دولة وشعباً، وأعرب عن استنكاره وإدانته للخطوة التي وصفها بأنها تهدف إلى تكريس شرعية زائفة للاحتلال الإسباني للمدينتين، وتحد سافر للقوانين والأعراف الدولية. كما عبر التحالف عن استغرابه من الصمت الرسمي للحكومة المغربية تجاه الزيارة.
السياق التاريخي والتوترات
وذكر البيان أن زيارة فيليبي السادس، сопровّفت زوجته الملكة ليتيزيا، تمثل أول زيارة لملك إسباني إلى سبتة ومليلية منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس الأول عام 2007 التي أثارت آنذاك أزمة دبلوماسية. وتأتي الزيارة في سياق توترات متعلقة بالهجرة غير النظامية من المغرب نحو سبتة، حيث شهد بين 29 و31 يوليو/تموز الماضي تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين من المغرب ودول إفريقية أخرى إلى سبتة، قبل إعادة معظمهم إلى مدينة الفنيدق المغربية. وأعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهو مؤسسة حكومية، في 7 أغسطس/آب الماضي عن مصرع 14 شخصاً خلال تلك الموجة، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى مصرع 80 شخصاً. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بنحو 40 ألفاً، بينما أشارت النظيرة الإسبانية إلى تجاوز العدد 70 ألفاً.
موقف التحالف والمستقبل
وشدد تحالف اليسار على أن كفاح الشعب المغربي لتحرير وتوحيد كافة أجزاء ترابه الوطني لن يتوقف مهما كانت الضغوط والمؤامرات. وأضاف أن مستقبل التعاون والشراكة مع بلدان الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها إسبانيا، يقتضي احترام سيادة المغرب ومطالبه المشروعة، وفي مقدمتها استرجاع أراضيه المحتلة وإكمال وحدته الترابية.
الوضع القانوني للمدينتين
ويذكر أن مدينتي سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، تبقى تحت إدارة إسبانيا، بينما تعتبرها الرباط “ثغوراً مغربية محتلة” وتطالب باسترجاعها.




