الرئيسيةعربي و عالميوول ستريت تستعد لأسبوع حاسم مع...
عربي و عالمي

وول ستريت تستعد لأسبوع حاسم مع أول اجتماع لفارش بقيادة الاحتياطي الفيدرالي

15/06/2026 01:00

التوتر في الأسواق بانتظار أول قرار لفارش

تستعد الأسواق الأمريكية لفترة نشطة قد تحمل تحولات مهمة في اتجاه الأسهم، بينما يركز المستثمرون على أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش. تأتي هذه الجلسة في ظل تقلبات تشهدها المؤشرات الرئيسية بعد أشهر من المكاسب القوية.

يُعتبر اجتماع الفيدرالي أحد أكثر الفعاليات تأثيراً في وول ستريت؛ فعادة ما تؤدي قرارات البنك المركزي وتعليقات مسؤوليه إلى تحركات حادة عبر مختلف فئات الأصول.

بعد موجة صعود قوية دفعت الأسهم إلى مستويات قياسية، شهدت الأسواق بعض التراجع خلال شهر يونيو الحالي. انخفض مؤشر إس آند بي 500 بأكثر من 2 % عن أعلى إغلاق تاريخي سجله في 2 يونيو، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 4.5 % مقارنة بذروته في نفس اليوم.

ارتفع مؤشر التقلبات (فيكس)، المعروف بمقياس الخوف في وول ستريت، إلى أعلى مستوياته خلال شهرين، تزامناً مع اتساع نطاق التقلبات اليومية للمؤشرات الرئيسية التي شهدت جلسات متباينة بين مكاسب قوية وخسائر ملحوظة.

قادت أسهم التكنولوجيا موجة التراجعات الأخيرة، بعد أن كانت المحرك الرئيسي للمكاسب التي حققتها السوق منذ القاع المسجل في أواخر مارس. يخشى المستثمرون أن يكون الارتفاع المرتبط بالتفاؤل الواسع بعوائد الذكاء الاصطناعي قد أصبح مفرطاً في التقييم، خصوصاً مع استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة ومستويات التضخم.

وجهات النظر حول مسار الفائدة والتوجيه المستقبلي

يراقب المستثمرون عن كثب كيف سيدير وارش أول اجتماع له على رأس المؤسسة النقدية الأكثر تأثيراً في العالم، وسط تساؤلات حول توجهاته المستقبلية في السياسة النقدية.

وفقاً لجيم بيرد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلانت موران فاينانشال أدفايزرز، فإن الرؤساء الجدد للبنوك المركزية يجدون أحياناً صعوبة في إيصال الرسائل المناسبة للأسواق خلال فتراتهم الأولى، مضيفاً أن المستثمرين يراقبون كل كلمة وكل إشارة تصدر عن القيادة الجديدة للفيدرالي.

مارفن لوه، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي العالمي لدى ستايت ستريت، يرى أن فهم آلية اتخاذ القرار لدى الإدارة الجديدة للفيدرالي سيكون عنصراً حاسماً للأسواق، مشيراً إلى أن تثبيت الفائدة مصحوباً برسائل متشددة قد يشكل مفاجأة للمستثمرين.

مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة إمباور، تقول إن السؤال الأهم لا يقتصر فقط على قرار الفائدة بل على اللغة التي سيستخدمها الفيدرالي لوضع الاقتصاد والتضخم، معتبرة أن صياغة البيان ستكون ذات أهمية كبيرة للأسواق.

Jeff Jeffin، رئيس استثمارات الدخل الثابت للأسواق المتقدمة في مانولايف إنفستمنت مانجمنت، يحذر من أن تقليص مستوى التوجيه المسبق من جانب الفيدرالي سيجعل الأسواق أكثر اعتماداً على البيانات الاقتصادية، ما يعني أن كل تقرير اقتصادي قد يحظى باهتمام أكبر ويتسبب في مستويات أعلى من التقلب مقارنة بما شهدته السنوات الأخيرة.

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، يتوقع معظم المشاركين في السوق أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الأربعاء المقبل، لكن التركيز الأكبر سينصب على الإشارات المتعلقة بمسار السياسة النقدية خلال ما تبقى من العام.

أي رفع محتمل لأسعار الفائدة يُعد عاملاً ضاغطاً على أسواق الأسهم، إذ يزيد تكلفة الاقتراض على المستهلكين والشركات ويجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأصول عالية المخاطر مثل الأسهم.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اختار كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي بعد سنوات من انتقاداته المتكررة للبنك المركزي ولرئيسه السابق جيروم باول، بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي كان يرغب فيها.

رغم التوقعات الحالية بتثبيت الفائدة، تشير بيانات أسواق العقود المستقبلية للفائدة إلى أن المستثمرين باتوا يتوقعون إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وفق بيانات مجموعة إل إس إي جي.

هذا التحول في التوقعات جاء عقب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال مايو إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، إلى جانب استمرار قوة سوق العمل، ما عزز الاعتقاد بأن الفيدرالي سيعطي أولوية أكبر لاحتواء الضغوط التضخمية حتى لو تطلب الأمر تبنّي موقف أكثر تشدداً.

ومن المنتظر أن يصدر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماع توقعاتهم المحدثة لمسار أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي والتضخم، وهي تقديرات تحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين لما توفره من مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

من بين الملفات التي تحظى باهتمام خاص، موقف وارش من الميزانية العمومية الضخمة للفيدرالي التي تبلغ قيمتها نحو 6.7 تريليونات دولار؛ فقد أبدى سابقاً رغبته في تقليصها، وهو ما قد يترك آثاراً واسعة على الأسواق المالية.

ويعتقد مراقبون أن وارش قد يسعى أيضاً إلى تعديل أسلوب التواصل الذي يعتمده الاحتياطي الفيدرالي مع الأسواق، أو إعادة النظر في آليات التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية، الأمر الذي قد يزيد من حساسية المستثمرين تجاه البيانات الاقتصادية المقبلة.

الجدول الزمني للبيانات الاقتصادية الرئيسية للأسبوع

الاثنين 15 يونيو: مؤشر إمباير ستيت الصناعي، الإنتاج الصناعي، معدل استغلال الطاقة الإنتاجية، مؤشر ثقة شركات بناء المنازل.

الثلاثاء 16 يونيو: مؤشر أسعار الواردات، تصاريح بناء المساكن الجديدة، تصاريح البناء.

الأربعاء 17 يونيو: مبيعات التجزئة الأمريكية، مبيعات المنازل المعلقة، مخزونات الأعمال، قرار الفيدرالي بشأن الفائدة، المؤتمر الصحافي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

الخميس 18 يونيو: طلبات إعانة البطالة الأولية، مؤشر التصنيع الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، المؤشر الاقتصادي الرائد.

الجمعة 19 يونيو: عطلة يوم التحرر – لا توجد بيانات اقتصادية مجدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *