منتخبات عالمية أقالَت مدربيها في بطولات كأس العالم: من تونس إلى فرنسا

لم تكن إقالة مدرب منتخب تونس خلال مونديال 1998 حدثاً فريداً، فقد سبقتها تجارب مشابهة في بطولات أخرى.
إقالة مدربي تونس وكوريا الجنوبية والسعودية في مونديال 1998
تحت قيادة المدرب البولندي هنريك كاسبرتشاك بدأ المنتخب التونسي مشواره فيmonديال فرنسا 1998 بطموحات معقولة، لكن خسارته أمام إنجلترا بنتيجة 2-0 ثم أمام كولومبيا بنتيجة 1-0 أنهت آماله في التأهل قبل الجولة الأخيرة. لم ينتظر الاتحاد التونسي انتهاء البطولة، فأقال كاسبرتشاك على الفور وأسند المهمة إلى علي السلمي الذي قاد الفريق في المباراة الأخيرة ضد رومانيا، وانتهى اللقاء بتعادل 1-1.
في نفس النسخة من المونديال واجه المنتخب الكوري الجنوبي ضغوطاً كبيرة بعد خسارته الأولى أمام المكسيك 3-1، ثم تلقى هزيمة ثقيلة من هولندا بخماسية نظيفة. قرر الاتحاد الكوري إقالة المدرب تشا بوم-كون قبل أن يغادر الفريق الملعب، وكلف مساعده كيم بيونغ-سوك بقيادة الفريق في المباراة الأخيرة التي انتهت بتعادل 1-1 مع بلجيكا.
أما المنتخب السعودي فقد خسر أمام الدنمارك وفرنسا في مونديال 1998، مما دفع الاتحاد إلى إقالة المدرب البرازيلي كارلوس ألبيرتو وتعيين الوطني محمد الخراشي لقيادة الفريق في المواجهة النهائية ضد جنوب أفريقيا، التي انتهت بتعادل 2-2.
جدل إقالة لوبيتيغي مع إسبانيا في مونديال روسيا 2018
قبل 48 ساعة فقط من افتتاح إسبانيا لمباراتها ضد البرتغال في مونديال روسيا 2018، أعلن الاتحاد الإسباني إقالة المدرب جولين لوبيتيغي. جاء القرار بعد اكتشاف أن لوبيتيغي توصل إلى اتفاق سري لتدريب ريال مدريد عقب البطولة، دون علم الاتحاد. عند الإعلان الرسمي عن التعاقد معه من قبل النادي الملكي، وصف رئيس الاتحاد آنذاك لويس روبياليس الموقف بأنه خداع، قائلاً في مؤتمر صحفي طارئ: “المنتخب الوطني ملك لجميع الإسبان، ولا يمكن إدارة الأمور بهذه الطريقة قبل يومين فقط من كأس العالم”. رأى الاتحاد أن ذلك يشكل خرقاً للثقة، فأقال لوبيتيغي وعين المدير الرياضي فرناندو هييرو بديلاً له. لم تتعافَ إسبانيا من الصدمة، فبعد تجاوزها دور المجموعات خسرت من دور الـ16 أمام روسيا بركلات الترجيح.
أزمة دومينيك مع فرنسا في مونديال جنوب أفريقيا 2010
رغم أن ريمون دومينيك ظل رسمياً على مقاعد البدلاء خلال المباراة الأخيرة لفرنسا في مونديال جنوب أفريقيا 2010، فإن سيطرته على الفريق انهارت خلال البطولة. بعد خسارة فرنسا أمام المكسيك 2-0، دخل المهاجم نيكولا أنيلكا في مشادة حادة مع دومينيك بين الشوطين. عندما رفض أنيلكا الاعتذار، قرر الاتحاد الفرنسي إبعاده عن المعسكر وإعادته إلى بلاده. رد اللاعبون بتمرد جماعي: قاطعوا التدريبات واعتصموا داخل حافلة المنتخب، ما أجبر دومينيك على قراءة بيان احتجاجهم أمام وسائل الإعلام العالمية في مشهد وصف آنذاك بأنه إذلال تاريخي للكرة الفرنسية. لم يصدر قرار الإقالة الرسمي إلا بعد خروج فرنسا من دور المجموعات، لكن حقبة دومينيك كانت قد انتهت عملياً أثناء البطولة نفسها بعد فقدانه السيطرة على الفريق وانقلاب اللاعبين عليه.



