قمة الدول السبع بإيفيان تبحث الحروب والاقتصاد والذكاء الاصطناعي

المشاركون والضيوف
تعقد encuentro لقادة الدول السبع في مدينة إيفيان-لي-بان الفرنسية، على شاطئ بحيرة ليومان، بحضور رؤساء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، بالإضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي. وعقد الرئيس الفرنسي جلسة خاصة مع قادة عرب لبحث إعادة فتح مضيق هرمز. كما دعت فرنسا إلى مشاركة دول غير أعضاء مثل البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية ومصر، وشهدت القمة حضور وفد سوري برئاسة أحمد الشرع. تمثل هذه الفعالية أول لقاء لرئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، وآخر لقاء للرئيس ماكرون قبل انتهاء ولايته.
أولويات agenda
لا تقتصر الفعالية على formalities بروتوكولية؛ بل تسعى إلى معالجة قضايا متشابكة تتعلق بالأمن والاقتصاد والتكنولوجيا. يبرز جدول الأعمال الصراع في أوكرانيا، والتطورات في الشرق الأوسط، ومستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى اختلال التوازن الاقتصادي العالمي، وضعف سلاسل الإمداد، ومديونية الدول النامية، وسعي لتعاون أوسع مع الاقتصادات الصاعدة.
القضايا الإقليمية والدولية
في ملف أوكرانيا، تُعتبر القمة منبراً لتجديد الدعم السياسي والعسكري لكييف؛ يشارك الرئيس فولوديمير زيلينسكي بهدف تعزيز الدفاعات الجوية وزيادة الضغط على موسكو، وذلك بينما تتصاعد الهجمات الروسية. كان زيلينسكي قد اقترح لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه لم يتلقَّ استجابة إيجابية من الكرملين. أما الشرق الأوسط فيحتل حيزاً كبيراً من النقاشات؛ فالتوترات الإيرانية، وأمن مضيق هرمز، وتداعيات النزاعات الإقليمية، تفرض نفسها على الطاولة، لا سيما مع محاولة الغرب厘ادة حدود التفاهم الأمريكي‑الإيراني الذي تم توقيعه افتراضياً اليوم، وتقييم قدرته على تهدئة أسواق الطاقة وضمان الملاحة في أحد أبرز الممرات البحرية. كما يظل ملف غزة حاضراً خلف الكواليس، مع دعوات مستمرة لوقف دائم لإطلاق النار وإحياء أفق حل سياسي.
الاقتصاد والتكنولوجيا والتضامن
من الناحية الاقتصادية، تدفع الرئاسة الفرنسية نحو مناقشة أوسع لما تصفه بـ«الاختلالات العالمية»، وتشمل ذلك القلق من فائض الإنتاج الصيني، وضعف الاستثمار الأوروبي، وارتفاع الاستهلاك الأمريكي، بالإضافة إلى الخلافات التجارية عبر الأطلسي. تؤيد فرنسا تنويع سلاسل التوريد، خاصة في المعادن الحرجة، لتقليل الاعتماد على مصادر محدودة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والتقنية والصناعات الدفاعية. كما يخصص جزء من القمة للذكاء الاصطناعي، حيث تُناقش فرصه ومخاطره، بما في ذلك الأمن الرقمي وحماية القُصّر على الشبكة، وتأثيره على العمل والاقتصاد والأمن. يكتسب هذا الملف أهمية إضافية بحضور مسؤولين من قطاع التقنية، ما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه شأناً شركاتياً ليصبح مسألة سياسية دولية تتعلق بالسيادة والتنظيم والمنافسة العالمية. على صعيد التنمية، تسعى القمة لمعالجة أزمة الديون التي تثقل كاهل الدول النامية، في ظل تراجع موارد المساعدات وارتفاع تكلفة الاقتراض؛ وترغب فرنسا في فتح حوار حول التضامن الدولي والشراكات مع الجنوب العالمي، بهدف تقليل صورة مجموعة السبع كنادي مغلق للدول الغنية فقط، ولذلك دُعيت قيادات من دول غير أعضاء لحضور بعض الجلسات، في محاولة لتوسيع النقاش وربطه بالاقتصادات الصاعدة والأسواق الناشئة. ومع ذلك، لا تعقد القمة في فراغ سياسي؛ فحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلفّ النقاشات بظلاله، خصوصاً مع توترات تجارية وتصريحات صارمة بشأن الرسوم الجمركية والهجرة. تسعى الرئاسة الفرنسية للحفاظ على وحدة الموقف الغربي وتجنب تكرار مشاهد الانقسام التي شهدتها قمم سابقة، فتم تصميم agenda بعناية لتفادي الصدام العلني مع دفع الملفات العاجلة نحو تفاهمات عملية。



