دمشق تعلن إحباط تهريب أسلحة نوعية عبر الحدود العراقية وتتهم حزب الله

أعلنت السلطات السورية، يوم الخميس، نجاحها في إحباط محاولة لتهريب شحنة أسلحة متطورة وصواريخ عبر الحدود مع العراق، كانت موجهة إلى حزب الله في لبنان، فيما أكدت بغداد أنها شرعت في التنسيق مع دمشق للوقوف على ملابسات العملية ومحاسبة المسؤولين عن التقصير، بما يصون أمن واستقرار الحدود المشتركة.
تفاصيل العملية الأمنية
أفادت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، بأن وحداتها المختصة تمكنت من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الشريط الحدودي السوري-العراقي، وضبطتها قبل أن تدخل إلى الأراضي السورية. وأوضحت الوزارة أن العملية جرت بعد رصد مركبة كانت متوقفة في النطاق الحدودي في ظروف أثارت الشبهات، مما دفع القوات إلى إخضاعها للتفتيش.
أسفرت عملية التفتيش عن ضبط شحنة أسلحة تضم صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيرة، وفق ما ورد في البيان.
التحقيقات الأولية واتهام حزب الله
ذكرت الوزارة أن التحقيقات الأولية، استناداً إلى الأدلة والقرائن التي جمعت خلال العملية، أثبتت أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية. وأضافت أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين والشبكات المرتبطة بها.
وشددت الوزارة على أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، مؤكدة أنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار.
موقف العراق وتشكيل لجنة تحقيق
من جانبه، أعلن العراق تشكيل لجنة عليا تضم الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل. وأوضحت خلية الإعلام الأمني التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي أنه سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، نقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر في الوزارة كشفه عن ضبط الشحنة، وأن التحقيقات الأولية أثبتت أنها كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية. وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن ما أوردته الوكالة السورية.
خلفية العلاقات الحدودية
في 6 يوليو الجاري، عقد العراق وسوريا أول اجتماع حدودي لبحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الشريط الحدودي بين البلدين. ويرتبط العراق وسوريا بثلاثة معابر برية رئيسية، هي ربيعة-اليعربية، والقائم–البوكمال، والوليد–التنف، والتي أعيد افتتاحها وتفعيل نشاطها على فترات متلاحقة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، بما يمهد لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وفي 8 ديسمبر 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971-2000).



