الرئيسيةعربي و عالميأهداف النيران الصديقة تُعيد إحياء جرح...
عربي و عالمي

أهداف النيران الصديقة تُعيد إحياء جرح إسكوبار في مونديال 2026

17/06/2026 13:00

تتزامن مباريات كأس العالم 2026، التي تُنظم على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع ظاهرة تذكّر واحدة من أقسى المآسي التي شهدتها تاريخ البطولة، إذ ارتفعت عدد الأخطاء التي أدت إلى أهداف في مرمى الفريق نفسه إلى أربعة أهداف حتى الآن، ما أعاد إلى السطح جرح لا يزال عميقاً في ذاكرة المشجعين، وهو جرح إندرياس إسكوبار.

الأهداف الذاتية في دور المجموعات

انطلقت أولى هذه الأخطاء عندما سجل لاعب الوسط الباراغواياني هدفاً في شباك فريقه في الدقيقة السابعة، مانحاً الولايات المتحدة تقدماً مبكراً انتهى به اللقاء إلى فوز أصحاب الأرض 4-1.

في مباراة أخرى، سطع اسم المدافع السويسري ميرو موهايم في الدقائق الأخيرة عندما أضاع هدفاً في مرماه في الدقيقة 90+4، ما منح منتخب قطر التعادل 1-1 في لحظة درامية.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ سجل اللاعب المصري محمد هاني هدفاً في مرمى بلاده أثناء مواجهتها مع بلجيكا، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1. ثم أضاف الأردني يزن العرب الهدف الرابع في البطولة، مسجلاً هدفاً في مرمى منتخب بلاده ومنح النمسا تقدماً أساسيًا في لقاء انتهى 3-1.

ذكريات إسكوبار المأساوية

تستعيد هذه المشاهد، رغم اختلاف سياقاتها، قصة إسكوبار، مدافع كولومبيا الذي ارتكب خطأً غير مقصود في مونديال 1994، ما أفضى إلى مأساة إنسانية انتهت باغتياله عندما عاد إلى وطنه وتعرض لهجوم من قبل العصابات الكولومبية، لتصبح من أحلك الحوادث في تاريخ كرة القدم.

خلفية مشاركة كولومبيا في مونديال 1994

بعد أن أبدعت كولومبيا في تصفيات تلك الدورة، فازت بخماسية نظيفة على الأرجنتين بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا، ودخلت نهائيات البطولة وعلى رأس طموحاتها تحقيق اللقب. احتلت المجموعة الأولى مع أمريكا ورومانيا وسويسرا، وخسرت في أولى مبارياتها أمام رومانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ما اضطرها للفوز أو التعادل مع أمريكا لتضمن التأهل إلى دور الـ16.

في اللقاء مع أمريكا، سجل إسكوبار هدفاً في مرماه في الدقيقة 35، ما كلفه حياته لاحقاً وأسفر عن هزيمة كولومبيا 2-1. وعلى الرغم من انتصارها في المباراة الأخيرة ضد سويسرا بهدفين نظيفين، فقد غادرت كولومبيا البطولة من دور المجموعة حاملةً خيبة الخروج المبكر.

انعكاسات الأخطاء على الذاكرة الجماعية

تُظهر الأهداف الذاتية المتلاحقة في مونديال 2026 كيف يمكن لحظة واحدة من الإهمال أن تفتح باباً لتجدد الذكريات المؤلمة، وتعيد إلى الساحة سؤالاً حول الدعم النفسي والآمان الذي يحتاجه اللاعبون لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تركت جرحاً لا يندمل في تاريخ اللعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *