الرئيسيةعربي و عالميالمارينز الأمريكي يعلن تقاعد طائرة الإقلاع...
عربي و عالمي

المارينز الأمريكي يعلن تقاعد طائرة الإقلاع العمودي بعد خمسة عقود من الخدمة

19/06/2026 11:00

أعلنت قوات مشاة البحرية الأمريكية في الثالث من يونيو 2026 عن تقاعد طائرة الإقلاع العمودي التي خدمت لأكثر من خمسة عقود. وفي نفس اليوم حلقت خمس طائرات من هذا النوع فوق قاعدة شيري بوينت الجوية في توديع رسمي، مسجلةً نهاية فترة خدمة امتدت 55 عاماً شاركت خلالها في numerous نزاعات منذ سبعينيات القرن الماضي.

الأصل والتطوير

تعود جذور هذه الطائرة إلى بريطانيا حيث طُورت النسخة الأولى قبل أن تلفت انتباه الولايات المتحدة التي طلبت أكثر من مئة نسخة في بداية السبعينيات. دخلت أول طائرة الخدمة لدى المارينز عام 1971، ثم شهدت تطويرات واسعة أدت إلى نسخة محسّنة ظهرت منتصف الثمانينيات واستمر إنتاجها حتى عام 2003. اعتمدت الطائرة على نظام يوجّه قوة دفع المحرك عبر فوهات متحركة لتغيير اتجاه الدفع، ما أتاح لها الإقلاع عمودياً أو الهبوط من مسارات قصيرة جداً، مما مكنها من العمل من على متن السفن ومن قواعد محدودة البنية التحتية. أشار خبراء الطيران إلى أن هذه التقنية كانت متقدمة مقارنةً بالإمكانات المتاحة آنذاك، إذ طُورت قبل انتشار أنظمة الحواسيب المتطورة التي أصبحت اليوم أساسية في تشغيل المقاتلات الحديثة.

السجل القتالي

لم تكن شهرة الطائرة نابعة فقط من تقنياتها الفريدة، بل من سجلها القتالي الحافل أيضاً. خلال حرب جزر الفوكلاند عام 1982 أثبتت كفاءة استثنائية عندما واجهت أعداداً أكبر من المقاتلات المعادية، ونجحت في تحقيق نتائج لافتة دون أن تتكبد خسائر في المعارك الجوية المباشرة. أما في حرب الخليج عام 1991، فقد لعبت دوراً محورياً ضمن العمليات الجوية للتحالف، حيث نفذت أكثر من 3300 طلعة قتالية، وأسهمت في دعم القوات البرية وتدمير أهداف استراتيجية في ساحات المعارك. كما شاركت لاحقاً في العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق وسوريا، إضافة إلى مهمات متعددة في البحر الأحمر ومناطق أخرى حول العالم، لتصبح واحدة من أكثر الطائرات استخداماً في العمليات القتالية خلال العقود الأخيرة.

الانتقال إلى الجيل الجديد

ورغم نجاحها الكبير، فإن التطور المتسارع في تقنيات الطيران العسكري فرض واقعاً جديداً، مع دخول جيل أحدث من المقاتلات الشبحية متعددة المهام القادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً بكفاءة أعلى. ومع بدء الاعتماد المتزايد على المقاتلة الشبحية الحديثة ذات الإقلاع القصير والهبوط العمودي، تقرر إنهاء خدمة الطائرة الأسطورية التي ظلت لعقود رمزاً للابتكار العسكري والقدرة على العمل في أصعب الظروف. وبتقاعد هذه المقاتلة، يطوي سلاح مشاة البحرية الأمريكي صفحة استثنائية من تاريخ الطيران الحربي، تاركاً وراءه إرثاً عسكرياً وتقنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الطيارين وخبراء الطيران كواحد من أكثر الإنجازات تأثيراً في تاريخ القوة الجوية الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *