مسؤولان قضائيان تركيان يؤكدان أن الذكاء الاصطناعي يدعم العدل ولا يحل محل الإنسان

تصريحات رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز
قال محسن شنتورك إن وجود بيانات رقمية لا يضمن وحدها أنها تعكس الحقيقة، خصوصاً مع تزايد واقعية الصور والأصوات التي تُنتج أو تُعدل باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضاف أنه من الضروري فهم الإمكانات التكنولوجية وتقييم موثوقيتها ومعرفة حدودها. وأوضح أن الطب والعلوم العدلية تسهم في كشف الجوانب العلمية والتقنية للوقائع من خلال تحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات، وتحليل الحمض النووي والبيانات الرقمية، والتحقق من أصالة الوثائق والتلاعب بالصور.
وشدد شنتورك على أن نتائج العلوم العدلية قد تؤثر مباشرة على حرية شخص أو حق ضحية أو إثبات براءة متهم، مؤكداً أن الوصول إلى النتيجة لا يقل أهمية عن إظهار كيفية التوصل إليها وحدودها العلمية. ولفت إلى أن العلم قد يكشف بلغة الأدلة ما يعجز الإنسان عن قوله، لا سيما في قضايا حقوق الإنسان وتحديد هوية المفقودين وضحايا الكوارث الجماعية.
تصريحات رئيس الهيئة العامة الجزائية في المحكمة
ذكر أحمد عمر أوغلو أن القانون الجنائي المعاصر لا يسعى إلى الوصول إلى الحقيقة المادية بأي وسيلة، بل بطريقة تليق بكرامة الإنسان. وأكد ضرورة دعم الجانب المنطقي والرياضي للعدالة بالعلم والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على البعد الإنساني والحقوقي والوجداني. وشدد على أن الإنسان هو المحور الأساسي للمحاكمة، محذراً من أن إخراجه من مركز النظام القانوني يؤدي إلى فقدان الإنسانية والعجز عن تحقيق العدالة.
تفاصيل المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي
انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي في ولاية أنطاليا التركية يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، لبحث أبرز القضايا الراهنة وفي مقدمتها “الإدمان والخبرة القضائية في العالم”. ويُعقد المؤتمر هذا العام بين 21 و27 سبتمبر الجاري بمشاركة نحو 1150 شخصاً من 41 دولة، وبحضور 175 متحدثاً وعضواً في جلسات النقاش، بينهم 47 خبيراً وعالماً ومسؤولاً. وشارك في الفعالية وكالة الأناضول ك”شريك إعلامي عالمي”.



