وفد الاقتصاد الرقمي العربي يختتم جولة صينية ناجحة.. وإشادة واسعة بتجربة الإمارات

حظيت التجربة الإماراتية في التحول الرقمي، إلى جانب الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، باهتمام لافت خلال جولة وفد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في الصين، ضمن زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العربي-الصيني في مجالات الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتطورة.
مشاركة في القمة ولقاءات رفيعة المستوى
تضمنت الجولة مشاركة الوفد في القمة العالمية للتقنيات الرقمية الهادفة، وعقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع مسؤولين كبار في الحكومات المحلية الصينية. ومن بين هؤلاء معالي فنغ في، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة هاينان، ومعالي شيه جينغ، حاكم المقاطعة ذاتها، وتشانغ دنغ فنغ، عضو اللجنة الدائمة للجنة الحزب الشيوعي الصيني بمدينة هانغتشو ونائب عمدة المدينة، ويانغ تشاو، نائب أمين لجنة منطقة هوانغبو بمدينة شنغهاي وعمدة المنطقة، وتشن جيه، أمين لجنة الحزب الشيوعي بمدينة جيانغمن ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب في المدينة، وتشنغ هاي تاو، عمدة مدينة يانغتشو. كما التقى الوفد رؤساء جامعات وقيادات شركات التكنولوجيا والمؤسسات الاستثمارية في ثماني مدن صينية.
نموذج إماراتي عالمي في التحول الرقمي
ألقى المستشار الدكتور علي محمد الخوري كلمة رئيسية خلال القمة أكد فيها أن الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً في تحويل التحول الرقمي إلى محرك للتنمية الاقتصادية، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، ورفع الجاهزية المؤسسية، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأشار الخوري إلى أن ما حققته الدولة يضعها في مصاف التجارب العالمية المرجعية، وأنها أصبحت أحد النماذج التي تسترشد بها الحكومات والمؤسسات عند وضع سياسات التحول الرقمي وبناء اقتصادات أكثر تنافسية واستدامة. وذكر أيضاً أن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، التي اعتمدتها القمة العربية عام 2022، ويشرف الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على تنفيذ مشروعاتها، تُشكّل إطاراً لتطوير الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية من خلال تنفيذ مشروعات إقليمية، وتطوير البنية الرقمية، وتنمية القدرات البشرية، وبناء شراكات دولية تواكب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا.
اتفاقيات وشراكات استراتيجية
شهدت الزيارة اجتماعات مع قيادات حكومية وأخرى من الحزب الشيوعي الصيني في مدن شنغهاي، هاينان، هانغتشو، شينجن، قوانغتشو، جيانغمن، شاوشينغ، وشينتشانغ، ناقشت مبادرات مشتركة في الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الرقمية، والروبوتات.
وفي خطوة لافتة، خصصت حكومة مدينة هانغتشو مقراً للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ليكون مقره الرئيسي في الصين، ومركزاً لتنسيق برامجه وشراكاته مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
على الصعيد الأكاديمي، عينت جامعة شنجن المستشار الدكتور علي محمد الخوري أستاذاً زائراً لمدة ثلاث سنوات، كما عينته جامعة جنوب الصين الزراعية موجهاً أكاديمياً لبرامج الماجستير المهنية، للاستفادة من خبراته في الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي وتطوير السياسات العامة.
شملت الجولة لقاءات مع شركات صينية كبرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتجارة الإلكترونية، والبنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، بحثت فرص التعاون في مشروعات نوعية ضمن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير حلول تقنية تتناسب مع احتياجات الدول العربية. ووقّع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مجموعة اتفاقيات مع جهات حكومية ومؤسسات استثمارية صينية لإطلاق برنامج تعاون في قطاع الروبوتات، يهدف إلى نقل التطبيقات المتقدمة إلى المنطقة العربية، وتطوير مشروعات مشتركة، وفتح مسارات جديدة للتعاون في التقنيات المستقبلية بما يتوافق مع أولويات التنمية الرقمية العربية.
محطة مفصلية في الشراكة العربية-الصينية
وصف المستشار الدكتور علي محمد الخوري الزيارة بأنها محطة مهمة في مسار الشراكة العربية-الصينية في الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أن الاهتمام الذي أبدته الجهات الحكومية والجامعات والشركات الصينية بالتجربة الإماراتية والرؤية العربية يؤكد وجود أرضية قوية لإطلاق مشروعات مشتركة في التقنيات المتقدمة، وبناء نموذج جديد للتعاون يقوم على الابتكار ونقل المعرفة والاستثمار في اقتصاد المستقبل.



