عربي و عالمي

تراجع حاد في سهم ألفابت مع تآكل عائدات الإعلانات بسبب الذكاء الاصطناعي

تراجع حاد في سهم ألفابت مع تآكل عائدات الإعلانات بسبب الذكاء الاصطناعي

انخفضت أسهم شركة ألفابت بنسبة 10% تقريباً في التعاملات المبكرة، مما يهدد بتسجيل أكبر خسارة في قيمتها السوقية على الإطلاق، وذلك بعد أن كشفت الشركة الأم لغوغل أن منتج البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يلتهم أرباح نشاطها الإعلاني الأساسي.

الربع الثالث دون التوقعات

أعلنت ألفابت عن إيرادات الربع الثالث، باستثناء مدفوعات الشركاء، بلغت 111.2 مليار دولار، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. كما كانت مبيعات الإعلانات من البحث والقنوات الأخرى، التي تمثل نحو نصف إجمالي الإيرادات وتعد بالغة الأهمية لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الهائلة، مخيبة للتوقعات أيضاً، حيث سجلت أبطأ معدل نمو في خمسة أرباع.

القلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلانات

أوضح فيليب شيندلر، رئيس قطاع الأعمال في غوغل، أن الاستفسارات عبر ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” تحقق إيرادات أقل، لكنه أكد أن الشركة متفائلة ولديها خطط لزيادة الإعلانات ضمن هذه الخدمة، وفقاً لوكالة بلومبرغ. ولطالما دافع تنفيذيو غوغل عن فكرة أن روبوتات المحادثة ومزايا الذكاء الاصطناعي لن تؤثر بشكل كبير على نشاط البحث. ومع ذلك، يشعر المستثمرون بالقلق إزاء التأثير على المصدر الرئيسي للدخل، مع توجه المستهلكين إلى منافسين مثل شات جي بي تي وكلود، فضلاً عن مزايا الذكاء الاصطناعي الخاصة بغوغل.

وإذا استمر تراجع سهم ألفابت قبل افتتاح السوق، فسيؤدي ذلك إلى محو أكثر من 395 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة. وكان السهم قد أغلق عند 324.89 دولاراً في نيويورك، محققاً مكاسب بنسبة 3.8% هذا العام. وجاء أداء الشركة في تناقض صارخ مع نظيرتها مايكروسوفت، التي أعلنت عن نمو في نشاط الحوسبة السحابية تجاوز توقعات وول ستريت مع إبقاء نفقاتها تحت السيطرة، مما أدى إلى ارتفاع سهمها.

ضغوط متزايدة على الإدارة

يتصاعد الضغط على سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لألفابت، لتبرير تريليون دولار من المدفوعات المستقبلية على موارد مثل مراكز البيانات والحوسبة والطاقة لتشغيل طموحاته في الذكاء الاصطناعي. وقال توماس مونتيرو، المحلل البارز في موقع إنفستينغ دوت كوم: “يبدو هذا الربع وكأنه لحظة الحقيقة بالنسبة لألفابت: فإما أن يصلح بيتشاي وفريقه الطريقة التي تجني بها الشركة أرباحاً من الذكاء الاصطناعي، وإلا فإن العملاق يخاطر بفقدان قيادته في العديد من أعماله الأساسية في المستقبل القريب”. وأضاف: “حتى تظهر غوغل أنها تستطيع فرض رسوم مقابل الذكاء الاصطناعي بالطريقة التي فرضت بها رسوماً في السابق مقابل إعلانات البحث”، فإن كل توقع للإنفاق الرأسمالي تصدره سينظر إليه “باعتباره فاتورة أكثر من كونها طموحاً”.

تراجع الإيرادات والتدفق النقدي

بلغت إيرادات خدمات غوغل الإجمالية 96.3 مليار دولار في الربع الثالث، دون التقديرات البالغة 98.4 مليار دولار. كما انخفضت مبيعات إعلانات يوتيوب البالغة 11.2 مليار دولار عن التوقعات. وللربع الثاني على التوالي، سجلت الشركة تدفقات نقدية حرة سالبة، وهو أمر لم تشهده قط منذ طرحها للاكتتاب العام. وقال أندرس بيلوند، المحلل التكنولوجي المساهم في موقع موتلي فول: “لا يزال البحث يولد الجزء الأكبر من السيولة النقدية لألفابت، وربعان متتاليان من التدفق النقدي الحر السالب يظهران أن رياضيات الذكاء الاصطناعي البحتة لا تعمل في الوقت الحالي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *